قضت محكمة إسرائيلية يوم الخميس لصالح طلب قدمه اثنان من كبار مساعدي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتأجيل تفتيش الشرطة لهواتفهم المحمولة.

ومنحت محكمة الصلح في تل أبيب عوفر غولان ويوناتان أوريخ أسبوعا إضافيا لتقديم التماس ضد التفتيش في هواتفهم.

ويخضع المتحدث بإسم اللليكود، أوريخ، ومدير الحملة الانتخابية للحزب والمتحدث بإسم عائلة نتنياهو، غولان، للتحقيق بشبهة مضايقة شاهد دولة في قضية فساد يواجهها رئيس الوزراء.

وقد تقدم الاثنان بشكاوى إلى وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة بوزارة العدل بشأن تفتيش الشرطة لهواتفهما بعد استدعائهما للاستجواب في القضية.

يوم الأربعاء، وافقت محكمة الصلح في تل أبيب على إجراء عمليات تفتيش محدودة للشرطة في الهواتف، ولكنها أمرت بإجراءها تحت إشراف قضائي دقيق. في قراره، قال القاضي علاء مصاروة إن هناك عيوبا كبيرة في تعامل الشرطة مع القضية، وبالتحديد تفتيش ومصادرة الهواتف دون موافقة المحكمة.

المدير العام لوزارة الاتصالات شلومو فيلبر في جلسة للجنة في الكنيست في القدس، 24 يوليو، 2016. (Yonatan Sindel/Flash90)

الى جانب مسؤولين آخرين في الليكود، يُشتبه بأن غولان وأوليخ قاما بمضايقة شلومو فيلبر، مقرب سابق من نتنياهو ومن قاد الحملة الإنتخابية لليكود في انتخابات 2015.

ويُعتبر فيلبر شاهدا رئيسيا في القضية 4000، والتي يُشتبه فيها بأن نتنياهو قام بالدفع بقرارات تنظيميه تعود بالفائدة على شاؤول إلوفيتش، المساهم المسيطر في شركة الاتصالات “بيزك”، مقابل الحصول على تغطية إيجابية من موقع “واللا” الإخباري التابع لإلوفيتش. فيلبر كان في ذلك الوقت المدير العام لوزارة الاتصالات، التي ترأسها نتنياهو كوزير خلال الفترة التي تخضع للتدقيق من قبل النيابة العامة، وتم اعتقاله والتحقيق معه لضلوعه في القضية قبل أن يصبح شاهد دولة.

ويُشتبه بقيام مسؤولين في الليكود بإرسال مركبة الى منزل فيلبر مع مكبرات صوت استخدموها لإسماع مزاعم ضده بأنه كذب في التحقيق.

وانتقد سياسيون في الليكود ونتنياهو تفتيش الهواتف بشدة، ووصف رئيس الوزراء الإجراء بأنه “هجوم إرهابي ضد الديمقراطية الإسرائيلية وحق كل مواطن بالخصوصية”.

بحسب تقرير ورد في أخبار القناة 12 يوم الخميس، فإن النائب العام أفيحاي ماندلبليت ينظر بخطورة بالغة الى الشبهات ضد مساعدي نتنياهو.

ونقلت الشبكة التلفزيونية عن مقربين من ماندلبليت قولهم، “هذا ليس بتصيد أو مزحة بل مؤامرة لمضايقة شاهد دولة في ظل ظروف مشددة في قضية حساسة للغاية”.

النائب العام أفيحاي ماندلبليت يتحدث خلال مؤتمر في ’إيربورت سيتي’، في ضواحي تل أبيب، 3 سبتمبر، 2019. (Tomer Neuberg/Flash90)

يوم الإثنين، طلب ماندلبليت من الشرطة النظر في مزاعم مفادها أن المحققين قد تجاوزا سلطتهم في تفتيتش الهواتف بعد أن تلقى رسالة من محام يمثل أوريخ، والتي تم تسريبها للصحافة. وجاء في الرسالة أن محققي الشرطة اطلعوا على رسائل على هاتفه لا علاقة لها بالتحقيق حول مضايقة فيلبر، حسبما ذكرته القناة 12.

مؤخرا كثف أعضاء كبار في حزب الليكود من اتهاماتهم بأن نتنياهو يتعرض بصورة غير منصفة لملاحقة النظام القضائي في ثلاث قضايا جنائية ضده. بالإضافة الى القضية 4000، والتي يُشتبه فيها نتنياهو بالرشوة وخيانة الأمانة، فهو مشتبه أيضا في ارتكابه للجريمتين الأخيرتين في قضيتين أخريين ضده. ومن المتوقع أن يتخذ ماندلبليت قراره بشأن ما إذا كان سيقوم بتقديم لوائح اتهام ضد نتنياهو في نهاية العام.

وينفي نتنياهو ارتكابه لأي من التهم ويزعم أنه ضحية “مطاردة ساحرات” تشارك فيها المعارضة ووسائل الإعلام والشرطة والنيابة العامة.