قررت محكمة جنايات القاهرة الثلاثاء تاجيل النطق بالحكم على الرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي الى 16 حزيران/يونيو في القضية التي احالت اوراقه فيها الى المفتي لطلب رأيه في معاقبته مع اكثر من مئة متهم اخرين بالاعدام.

وقال رئيس المحكمة شعبان الشامي انه “في ما يتعلق بالقضية المعروفة اعلاميا باقتحام السجون، ورد للمحكمة صباح اليوم الرأي الشرعي لفضيلة المفتي ولذلك قررت مد اجل النطق بالحكم الى 16 حزيران/يونيو” المقبل.

ولم يوضح القاضي ما اذا كان المفتي ايد او رفض احكام الاعدام ولكن بموجب القانون فان رأيه يظل استشاريا.

ورغم ان العادة جرت في الجرائم الجنائية على ان يوافق المفتي على قرارات الاعدام الا انه اعترض اخيرا على احد احكام الاعدام التي تقررت بحق مرشد جماعة الاخوان محمد بديع وقامت المحكمة لاحقا بتخفيف العقوبة الى السجن المؤبد.

وكانت المحكمة نفسها اعلنت في 16 ايار/مايو الماضي انها قررت الحكم بالاعدام على مرسي واكثر من مئة اخرين في هذه القضية التي يواجه فيها الرئيس المعزول و128 اخرين من قيادات الاخوان المسلمين والعشرات من حركة حماس وحزب الله اللبناني، اتهامات بالفرار من السجون والاعتداء على الشرطة.

ومن بين الذين قررت المحكمة في جلستها السابقة عقوبة الاعدام لهم المرشد العام للاخوان ونائبة خيرت الشاطر.

كما اعلن القاضي شعبان الشامي الاثنين مد اجل النطق بالحكم في قضية اخرى معروفة اعلاميا باسم “قضية التخابر” الى 16 حزيران/يونيو “لاتمام المداولة بعد ورود رأي المفتي.

وكان الشامي قرر الاعدام ل 16 متهما في هذه القضية واحال اوراقهم الى المفتي.

ودين هؤلاء بالتخابر مع جهات اجنبية من بينها حركة حماس وايران لزعزعة استقرار مصر.

ويأتي تأجيل النطق بحكم الاعدام على مرسي والاخرين قبل ساعات من زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الى المانيا حيث سيلتقي الثلاثاء المستشارة انغيلا ميركل.

وفي بيان مشترك، دعت خمس منظمات دولية من بينها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ميركل الى ان “توضح” خلال لقائها مع السيسي ان “تطور العلاقات بين مصر والمانيا يتوقف على اتخاذ السلطات المصرية اجراءات ملموسة وسريعة لوضع حد للسياسات الحكومية التي تنتهك بانتظام التزامات مصر بموجب القانون الانساني الدولي والدستور المصري الصادر عام 2014”.

واكد البيان ان “الحكومة التي يترأسها الرئيس السيسي” مسؤولة عن “اخطر ازمة تمر بها حقوق الانسان في مصر منذ عقود” مشيرا الى عقوبات الاعدام التي صدرت بحق مئات الاسلاميين.