أجلت الكنيست التصويت المقرر يوم الإثنين للمصادقة على تعيين أفيغدور ليبرمان وزيرا للدفاع، بعد أن هدد رئيس حزب “البيت اليهودي” نفتالي بينيت بالتصويت ضد التعيين والإنسحاب من الإئتلاف الحكومي إذا لم تتم تلبية مطالبه لزيادة مشاركة المعلومات الإستخباراتية في المجلس الوزاري الأمني .

تصويت “البيت اليهودي” ضد اختيار رئيس الوزراء للمنصب الحساس من شأنه أن ينسف الإتفاق الذي يضمن انضمام حزب ليبرمان، “إسرائيل بيتنا”، إلى الإئتلاف الحاكم بقيادة “الليكود”، ضمن جهود استمرت لأشهر بذلها رئيس الوزراء لتوسيع حكومته ذات الأغلبية الضئيلة.

الائتلاف الحكومي الحالي الذي يضم 61 مقعدا بحاجة إلى أصوات “البيت اليهودي” الثمانية لتمرير تعيين ليبرمان في الكنيست التي تضم 120 مقعدا.

ويطالب بينيت، وهو عضو رفيع في المجلس الوزاري الأمني، نتنياهو بتعيين ملحق عسكري لكل عضو من الأعضاء العشرة في المجلس الوزاري الأمني الحساس لإطلاع الوزراء على آخر المستجدات الأمنية في الوقت الحقيقي وزيادة الزيارات لتقصي الحقائق إلى قواعد الجيش الإسرائيلي ومناطق عسكرية أخرى وتسهيل الوصول إلى معلومات سرية.

وقال بينيت الأحد، “نحن لا نطالب بمناصب ولا نطالب بأموال. نحن نطالب بإنقاذ أرواح. حياة الإنسان أهم من الحقائب الوزارية الحكومية. سأواصل الصراع لحماية جنود الجيش الإسرائيلي وسكان البلدات المتاخمة لغزة بغض النظر عن موقعي، من داخل الحكومة أو من خارجها”.

رئيس الكنيست يولي إدلشتين حض يوم الأحد “البيت اليهودي” و”الليكود” على التوصل إلى إتفاق بسرعة لتجنب إنتخابات جديدة. وقال إدلشتين، “أدرك أن الفجوات صغيرة وللجانبين نوايا طيبة”، وأضاف، “علينا ألا ننسى أن الهدف الأكبر هو خدمة المواطنين، وليس أن نقودهم إلى انتخابات غير ضرورية في كل عام”.

في وقت سابق من اليوم، أكدت شاكيد على أن هناك “إمكانية” لإجراء إنتخابات جديدة إذا لم يوافق رئيس الوزراء على مطالب حزبها بإدخال إصلاح على المجلس الوزاري الأمني.

“وقالت لإذاعة الجيش، “لا توجد حاجة هناك لإنتخابات، ولكن إذا أرادوا دهورة الوضع إلى ذلك – فإنها بالتأكيد امكانية”.

في غضون ذلك، قال رئيس حزب “كولانو” موشيه كحلون الاحد أنه لا يعتزم اسقاط الائتلاف الحاكم، بعد أيام من استقالة وزير من الحزب احتجاجا على الحكومة “المتطرفة” التي قال إنها تقود اسرائيل نحو الدمار.

وقال كحلون، وزير المالية، للإذاعة الإسرائيلية، “الحكومة سوف تدوم”، وأضاف، “لدينا تحديات ضخمة وهامة، ولا يمكن اسقاط الحكومة كل شهر، لا يمكن إجراء الانتخابات كل عام. الحكومة بحاجة للعمل”.

ويهدد الخلاف بين بينيت ونتنياهو على الإصلاح في المجلس الوزاري الأمني بإسقاط الحكومة، بحسب عضو الكنيست تساحي هنغبي (الليكود) المقرب من نتنياهو. لكن مصدرا مقربا من رئيس الوزراء قال للإذاعة الإسرائيلية بأنه من المتوقع أن يتم حل المسألة الأحد.

وكان حزب “الليكود” قد حذر من أن التصويت ضد تعيين ليبرمان سيعني الإقالة الفورية لوزراء “البيت اليهودي” الثلاثة من الحكومة – وزير التعليم بنيت ووزيرة العدل شاكيد ووزير الزراعة أوري أريئيل – وعلى الأرجح انهيار الاتئلاف الحكومي.

حتى مع مقاعد “إسرائيل بيتنا” الخمسة في الحكومة، فإن الائتلاف من دون “البيت اليهودي” سيتقلص إلى 58 مقعدا، ما سيفقده الأغلبية البرلمانية وسيؤدي على الأرجح إلى إجراء إنتخابات جديدة.

وقال هنغبي يوم الأحد للقناة 2، “نحن على حافة أزمة اقتصادية، التي قد تسوء في حال تصويت بينيت الاثنين ضد الحكومة، وخروج البيت اليهودي من الائتلاف نتيجة ذلك”.

وعرض نتنياهو الجمعة انشاء لجنة برئاسة رئيس مجلس الأمن القومي يعكوف عميدرور لدراسة طرق اصلاح المجلس الوزاري الأمني. ورفض البيت اليهودي الفكرة فورا، واتهم رئيس الوزراء بالمماطلة.

وقال هنغبي إن تهديد بينيت هو “انتحار سياسي”، خاصة في حال تنفيذ التهديد وقيام حزب “البيت اليهودي” بالتصويت ضد الحكومة لإلغاء الاتفاق الائتلافي.

وحذر أنه في حال سقوط هذه الحكومة اليمينية، او في حال انضمام حزب يساري الى الائتلاف بدلا من البيت اليهودي، سيدفع الحزب ثمن باهظا مع ناخبيه.

مطالب بينيت هي الأزمة الأخيرة فقط من بين الأزمات الناتجة عن تعيين نتنياهو لليبرمان. حيث أدت هذه الخطوة الى استقالة وزير الدفاع من حزب “الليكود” موشيه يعالون، وتوجيهه إنتقادا لاذعا للحكومة، محذرا من أن “قوات متطرفة وخطيرة سيطرت على اسرائيل وحركة الليكود”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.