للمرة الثالثة، أجل الإتئلاف الحكومي الأربعاء التصويت على مشروع قانون مثير للجدل يحظرعلى المساجد إستخدام مكبرات الصوت لرفع الآذان.

مشروع القانون، الذي أطلق عليه إسم “مشروع قانون المؤذن”، أثار الغضب في العالم العربي والإسلامي، بما في ذلك تنديدات من تركيا والأردن. رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أعلن دعمه الكامل لمشروع القانون، مشيرا إلى قوانين مشابهة لمنع التلوث الضوضائي في بعض البلدان الأوروبية والمسلمة، في حين أعرب رئيس الدولة رؤوفين ريفلين عن معارضته له.

مقدم مشروع القانون، عضو الكنيست موتي يوغيف (البيت اليهودي)، قال بأن التأجيل جاء بطلب من رئيس الوزراء ورئيس الكنيست من أجل “تليين مشروع القانون لينطبق على ساعات الليل فقط”، مشيرا إلى تسوية تم التوصل إليها مع الأحزاب اليهودية المتدينة قبل بضعة أسابيع، والتي تم الإعلان عنها لكن لم يتم إدراجها كما يبدو في التعديلات التي تم إدخالها على التشريع. وغرد يوغيف “نحن نعمل على ذلك في الوقت الحالي”.

ولكن بحسب تقرير في القناة العاشرة، سعى نتنياهو إلى إعادة مشروع القانون إلى صيغته الأولى، أي أن يتم تطبيقه على ساعات النهار والليل.

في غضون ذلك، نسب عضوا الكنيست يهودا غليك (الليكود) وزهير بهلول (المعسكر الصهيوني) تأجيل التصويت إلى الجهود التي بذلاها كلاهما في ضمان التوصل إلى اتفاق بين قادة دينيين يهود ومسلمين لخفض صوت رفع الآذان من دون الحاجة إلى تمرير تشريع.

وغرد بهلول على تويتر: “إن الجهود التي مارسناها – يهودا غليك وأنا – جاءت بثمارها”، وأضاف أنه “تم حذف قانون المؤذن عن جدول الأعمال في الكنيست”.

واستضاف كل من غليك وبهلول الإثنين زعماء دينيين في الكنيست لصياغة بديل لمشروع القانون. وانتهى اللقاء بالخروج في بيان مشترك يحض الإئتلاف على سحب مشروع القانون وتشكيل فريق عمل يهودي-مسلم للتعامل مع الشكاوى من السكان حول مستويات الضجة، خاصة أولئك الذين يعيشون في المدن المختلطة.

وغرد غليك “يسعدني في هذه المرحلة أن العقل تغلب على العداء والإنقسام”. وأضاف أنه ” لن يتم طرح مشروع قانون المؤذن [للتصويت عليه] اليوم. نأمل بأن نتمكن قريبا من رؤية ثمار الحوار والإحترام المتبادل”.

وكانت لجنة وزارية قد صادقت في منتصف شهر نوفمبر على مشروع القانون المقترح، لكن وزير الصحة يعكوف ليتسمان منع طرحه بداية خشية أن يحظر التشريع على المعابد اليهودية إستخدام الصفارات للإعلان عن بداية يوم السبت.

بعد ذلك وافق أعضاء الإئتلاف الحاكم على تعديل التشريع لينطبق فقط على ساعات الليل المتأخر والفجر، من الساعة 11:00 ليلا وحتى السابعة صباحا، ما يضمن بالتالي إستثناء القانون لصفارات يوم السبت، وهو ما دفع ليتسمان إلى سحب إعتراضه على مشروع القانون.

مع ذلك، في الأسابيع التي تلت ذلك، تم سحب الإقتراح عن جدول أعمال الحكومة.

ولاقى مشروع القانون إنتقادات من نواب من المعارضة وعرب في إسرائيل وأجهزة رقابة حكومية، الذين وصفوه بتهديد على حرية العبادة وإستفزاز غير ضروري.

مؤيدو مشروع القانون يدعون أن حرية العبادة لا يجب أن تأتي على حساب جودة الحياة، واصفين أصوات الآذان بأنها تلوث ضوضائي وإزعاج يومي للسكان اليهود.

يوغيف قال بأن التشريع ضروري لتجنب الإزعاج اليومي لحياة الإسرائيليين غير المسلمين.

وغرد الأربعاء أن “القانون لمنع الضجيج من بيوت العبادة يهدف إلى حماية نوم المواطنين اليهود والمسلمين على حد سواء”. وأضاف أن “القانون سيُطرح للتصويت عليه عندما يتم التوصل إلى اتفاق بين مقدمي مشروع القانون ورئيس الوزراء”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.