تم تأجيل التصويت في الكنيست على مشروع قانون مثير للجدل يمنح وزارة الثقافة صلاحية وقف التمويل بالإستناد على معايير سياسية يوم الإثنين، بعد أن أعلن عضوا كنيست من الإئتلاف عن أنهما سيصوتان ضده، وبعد أن أعلن أحد الأحزاب الرئيسية في الإئتلاف عن السماح لأعضائه بالتصويت كما يملي عليه ضميرهم، واضعا تمرير مشروع القانون تحت الشك.

وتم إزالة ما يُسمى بمشروع قانون “الولاء في الثقافة”، الذي اقترحته وزيرة الثقافة ميري رغيف، الذي تعرض لإنتقادات اعتبرته شكلا من أشكال الرقابة على الأعمال الفنية، عن جدول أعمال الكنيست اليومي. وكان من المقرر التصويت عليه في قراءة أخيرة في جلسة ما بعد الظهر.

مع الأغلبية الضئيلة التي يتمتع بها الإئتلاف في الكنيست (61-59)، فإن كل عملية تصويت بحاجة إلى دعم من خارج الإئتلاف أو من الإئتلاف بالكامل لتمريره.

وقالت عضو الكنيست راحيل عزاريا من حزب “كولانو” الأحد إنه سيكون “من الصعب تأييد” مشروع القانون إذا تم طرحه في الكنيست للتصويت عليه كما كان مقررا الإثنين.

موشيه كحلون (من اليمين) وراحيل عزاريا يتصافحان في مؤتمر صحفي في القدس بعد إعلان عزاريا عن انضمامها لحزب ’كولانو’ في 6 يناير، 2015. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقالت في بيان “أدعو الإئتلاف إلى عدم طرح مشروع قانون الولاء في الثقافة للتصويت”.

وأبلغ النائب المخضرم في الكنيست عن حزب “الليكود”، بيني بيغين، رئيس الإئتلاف دافيد أمسالم، بأنه سيصوت هو أيضا ضد مشروع القانون، بحسب مصادر في الليكود.

وقال كحلون، الذي يشغل منصب وزير المالية، مساء الأحد إنه ستكون للمشرعين من حزبه الحرية في التصويت بالشكل الذي يرونه مناسبا على التشريع، وكذلك على عدد من مشاريع القوانين الأخرى المثيرة للجدل التي تدفع بها الحكومة.

وتشمل مشاريع القوانين هذه اقتراح لوزيرة العدل أييليت شاكيد يسمح للوزراء بتعيين المستشارين القانونيين في وزاراتهم، ومشروع قانون آخر يسعى إلى القضاء على ثغرة تسمح لرئيس الدولة رؤوفين ريفلين بتعيين مشرع لا يترأس حزبا رئيسا للوزراء.

عضو الكنيست بيني بيغين خلال جلسة للجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست، 30 أبريل، 2018. (Miriam Alster/Flash90)

تشريع الولاء، الذي اقترحته ريغيف وحظي بدعم كحلون بنفسه، سيسمح للحكومة بسحب التمويل من مؤسسات أو أنشطة تضم واحدا او أكثر من الموضوعات الخمس التالية: إنكار أن دولة إسرائيل هي دولة يهودية وديمقراطية؛ التحريض على العنصرية، العنف، الإرهاب؛ دعم الكفاح المسلح أو أعمال الإرهاب ضد إسرائيل من قبل دولة معادية أو جماعة إرهابية؛ إحياء مناسبة يوم استقلال إسرائيل كيوم حداد؛ أو أي عمل من أعمال التدمير أو الإساءة المادية للعَلم أو أي رمز للدولة.

وفي حين أن وزارة المالية مسؤولة حاليا على القرارات النهائية بشأن حجب مثل هذا التمويل الحكومي، فإن مشروع القانون الذي قدمته ريغيف سيعطي الوزيرة الصلاحية الكاملة على الميزانيات للفنون.

ويقول منتقدو التشريع إنه يرسخ بشكل أساسي رقابة الدولة على الأعمال الفنية.

ردا على إعلان عزاريا وبيغين عن معارضتهما للتشريع، قالت ريغيف الأحد “سنقوم بتمرير القانون من دونهما”، ودعت رئيس حزب “يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان، الذي انسحب مؤخرا من الإئتلاف مع حزبه بمقاعده الخمسة، بالوفاء بتعهد سابق له بدعم مشروع القانون.

وقالت إن “المعسكر الوطني لن يسامحك على ذلك. أنت كوزير دفاع سابق تدرك أن إسقاط هذا القانون سيكون مكافأة للإرهاب”.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يترأس جلسة لحزب ’إسرائيل بيتنا’ في الكنيست، 29 اكتوبر 2018 (Miriam Alster/Flash90)

في أعقاب قرار سحب التصويت يوم الإثنين، سارعت ريغيف إلى الإعلان عن عقد مؤتمر صحفي في الساعة الواحدة بعد الظهر، كان من المتوقع خلاله أن تهاجم ليبرمان لوضعه شروط لتقديم حزبه الدعم لمشروع القانون.

صباح الإثنين كرر حزب “يسرائيل بيتنو” إصراره على أن نوابه في الكنيست سيدرسون التصويت مع مشروع القانون مقابل الحصول على الدعم على مشروع القانون الخاص بالحزب الذي يهدف إلى تسهيل إصدار حكم الإعدام على منفذي الهجمات الفلسطينيين في إسرائيل.

وقال الحزب في بيان له “سوف نتصرف بحسب القول المشهور لرئيس الوزراء: ’إذا أعطوا شيئا، سيحصلون على شيء. إذا لم يعطوا شيئا – لن يحصلوا على أي شيء”. وأعلن الحزب أيضا إنه سيقوم بتقديم جلسة الحزب يوم الإثنين ليتم عقدها قبل المؤتمر الصحفي لريغيف، على ما يبدو لإستباق إنتقاداتها.

وتم تمرير مشروع قانون عقوبة الإعدام، التي قدمها الحزب، في قراءة تمهيدية في الكنيست في شهر يناير، على الرغم من تحفظات بعض المشرعين في الإئتلاف. ولاقى تقدمه منذ ذلك الحين عقبات بسبب معارضة المؤسسة الأمنية. منذ انسحابه من الإئتلاف، لم يعد ليبرمان يملك القوة الكافية للدفع بمشروع القانون من خلال اللجنة المعنية.

ساهم في هذا التقرير تايمز أوف إسرائيل.