تم تأجيل التصويت على مشروع قانون مثير للجدل لضم مستوطنة كبيرة في الضفة الغربية في اللحظة الأخيرة الثلاثاء، بعد أن وافق حزب “البيت اليهودي” على ذلك لتفادي احتكاك مع إدارة ترامب.

بدلا من ذلك، سيتم إجراء التصويت على ضم مستوطنة معاليه أدوميم الواقعة شرقي القدس يوم الأحد، لتجنب تزامن إجراء الخطوة مع زيارة للمسؤول الأمريكي جيسون غرينبلات، الذي تم إرساله إلى المنطقة هذا الأسبوع للمساعدة في صياغة سياسة واشنطن حول المستوطنات، وكذلك إمكانية البحث عن سبل لإحياء محادثات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية.

وكان رئيس الإئتلاف الحكومي قد دافيد بيتان طلب تأجيل التصويت على الإقتراح في اللجنة الوزارية للتشريع بثلاثة أشهر، لكن مقدمي مشروع القانون – بتسلئيل سموتريتش (البيت اليهودي) ويوآف كيش (الليكود) – رفضا طلبه.

مع ذلك، وافق رئيس “البيت اليهودي”، نفتالي بينيت، على تأجيل التصويت لبضعة أيام حتى لا يتعارض مع زيارة غريبلات إلى إسرائيل والسلطة الفلسطينية، والتي بدأها الإثنين.

طلب تأجيل التصويت على الإقتراح في اللجنة، التي تقرر منح الحكومة دعمها لمشاريع قوانين معينة، جاء بعد وقت قصير من لقاء استمر لخمس ساعات جمع غرينبلات برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس.

ومن المزمع أن يلتقي غرينبلات الثلاثاء برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رام الله، ويبدو أن تأجيل التصويت يهدف إلى تجنب تزامنه مع هذه الزيارة.

وقال بينيت الثلاثاء، وفقا لما نقلته القناة العاشرة، “سنفعل كل شيء بالتنسيق مع الإئتلاف، كل شيء في وقته”.

ورفض المتحدث بإسم بينيت الرد على طلب من تايمز أوف إسرائيل للحصول على تعليق.

وحاول مسؤولون في مكتب نتنياهو إقناع مقدمي مشروع القانون بعدم طرحه على جلسة اللجنة الوزارية للتشريع المزمع عقدها الثلاثاء، لتجنب إجبار الوزارء على الإختيار بين إثارة توتر محتمل مع إدارة جديدة ودية في واشنطن – خلال زيارة رفيعة المستوى لمبعوث ترامب – أو إثارة غضب جزء من قاعدتهم الإنتخابية.

خلال لقائهما الإثنين، قال نتنياهو وغرينبلات إنهما ناقشا المسألة “على أمل الخروج بنهج يتماشى مع هدف الدفع بالسلام والأمن”، كما جاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء.

وتم تأجيل التصويت على التشريع المقترح، الذي أثار إدانات واسعة من المجتمع الدولي، مرات عدة في الأشهر الأخيرة. وكان من المفترض طرح مشروع القانون في بداية الأسبوع الماضي، ولكن مقدميه وافقا على تأجيل طرحه لأسبوع. محاولات سابقة لطرح مشروع القانون للتصويت عليه تم تأجيلها أيضا بطلب من واشنطن، بعد اللقاء الذي جمع نتنياهو بترامب في شهر فبراير.

في الأسبوع الماضي قال وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان إن إسرائيل تلقت رسائل مباشرة من إدارة ترامب حذرتها فيها من حدوث “أزمة فورية” إذا قامت الحكومة بضم الضفة الغربية وبسط السيادة الإسرائيلية عليها.

ولطالما دعم حزب “البيت اليهودي” التشريع لقيام إسرائيل بضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية، بدءا من معاليه أدوميم.

معالية أدوميم، التي تضم 40,000 مستوطنا وتقع في صحراء يهودا شرقي القدس، تُعتبر على نطاق واسع في إسرائيل بأنها ستكون ضمن أي اتفاق تبادل أراض في إطار إتفاق سلام إسرائيلي-فلسطيني.

مع ذلك، يرى منتقدو الخطوة أن توسيع السيادة الإسرائيلية على المستوطنة الكبيرة، وقطعة أرض تُعرف بـ E-1 بين العاصمة ومعالية أدوميم، سيؤدي عمليا إلى فصل الأجزاء الشمالية والجنوبية للضفة الغربية.

ساهم في هذا التقرير راؤول ووتليف.