رؤساء الإئتلاف يقررون يوم الإثنين تأجيل التصويت حول قانون “الدولة اليهودية” الجدلي بأسبوع، بينما تعهد بعض الوزراء بالإستمرار بمعارضته، حتى لو خسروا وظائفهم بسبب هذا.

النائب روبرت ايلاتوف من حزب (يسرائيل بيتينو) إقترح الخطوة، التي تلقت دعم حزب البيت اليهودي في إجتماع لأعضاء الإئتلاف.

القرار يأتي ساعات قليلة بعد أن قامت وزيرة العدل تسيبي ليفني بالتشديد على نيتها بمعارضة المشروع الجدلي، الذي سوف يرسخ يهودية إسرائيل في القانون، وقامت بتحدي رئيس الوزراء بإتخاذ القرار إن كان هذا القانون يستحق إسقاط الإئتلاف من أجله.

“هذا القانون لن يمر لأننا غير مستعدون، وأنا لن أقبل أن أكون ورقة تين التي تغطى شيء إشكالي لهذه الدرجة”، قالت ليفني لواينت صباح يوم الاثنين. وأضافت: “وإن تقدم [للتصويت] يوم الأربعاء، لن أدعه يمر ولن أتنازل بشأن صيغته”.

“سوف يضطر رئيس الوزراء إتخاذ قرار إن كان سوف يطرد وزراء في حكومته وأن يسقط إئتلافه، بسبب معارضتهم لقانون الذي يعارض إسرائيل اليهودية والديمقراطية”.

“إن أراد الإنتخابات بسبب هذا، فليكن”.

تم الموافقة يوم الأحد في جلسة الحكومة على مجموعة بنود التي سوف يكون القانون مبني عليها. بينما يضمن ديمقراطية إسرائيل، المشروع، النسخة المعتلة للإقتراحات السابقة، يحفظ حق تقرير المصير القومي في البلاد لليهود فقط.

ليفني، رئيسة حزب هاتنوعا، كانت واحدة من ستة وزراء الذين عارضوا المشروع، بالإضافة إلى خمسة وزراء حزب (يش عتيد).

رئيس المعارضة اسحق هرتسوغ (العمل) نادى يوم الإثنين من جديد ليفني ووزير المالية يئير لبيد، رئيس حزب (يش عتيد)، لترك الإئتلاف.

“لم يتبقى لديهم أي شيء يفعلوه هناك؛ إنها حكومة ولاعات وعيدان كبريت”، قال، ونادى “جميع المسؤولين العاقلين من المركز لتشكيل كتلة [سياسية] كبيرة بقيادة حزب العمل”.

مضيفا: “نحن نرى الحكومة بينما تنهار”.

في مساء يوم الأحد، إنضم لبيد لليفني بالتأكيد بأنهم – ولا أي عضو من أحزابهم – تحت أي ظرف، سوف يقومون بالتصويت دعما للقانون في هيئته الحالية، بالرغم من إمكانية طردهم من وظائفهم من قبل نتنياهو.

أما بالنسبة لنتنياهو، فهو ليس بالضرورة معني بالإنتخابات، ولكنه لا يهابها إن كان هذا يعني إعادة فرض سلطته على الحكومة، وفقا لمصادر مقربة من رئيس الوزراء.

“نتنياهو سئم محاولات شركائه للتحكم به وخلق أزمة حول كل مشروع تشريعي”، قال أحد المصادر لإذاعة الجيش. “يمكن للحكومة العمل فقط إن توقف الشركاء عن محاولة إسقاطها كل الوقت”.

في يوم الأحد، قدم رئيس الوزراء مشروع القانون الذي سوف يرسخ يهودية الدولة في قوانين الأساس في إسرائيل، التي هي بمثابة دستور. إن تم الموافقة على المشروع وتحويله إلى قانون، هذا سوف يحفظ ما لقبه نتنياهو “بحقوق وطنية”، مثل العلم، النشيد الوطني والحق بالهجرة، لليهود فقط. وسوف يقوم أيضا بضمان ديمقراطية إسرائيل عن طريق حماية المساواة لجميع المواطنين.

ليفني قامت في عدة أحيان بإتهام نتنياهو بإستغلال المشروع لمناورات سياسية لإسقاط إئتلافه وضمان منصبه قبل الإنتخابات المبكرة الممكنة. وقالت أيضا أن هذا كان فرصة لتقديم مشاريع لنص دستور حقيقي في دولة إسرائيل.

في يوم الإثنين، وبخت ليفني رئيس الوزراء لعدم تقديمه مشروع قانون حقيقي.

قائلة: “رئيس الوزراء لم يقدم قانون، هو تكلم عن مبادئ، التي أوفق مع أغلبها، لدي ملاحظتين حول قسمين أو ثلاثة هناك. نتنياهو قال، في مبادئه، بأنه علينا بناء [القانون] على إعلان الإستقلال، ولكن لا يوجد أي صلة بين هذا والقانون الفظيع التابع [لرئيس الإئتلاف] زئيف الكين”.

في الأسبوع الماضي استخدمت ليفني صلاحياتها كرئيسة اللجنة التشريعية الوزارية لتأجيل التصويت حول مشروع “الدولة اليهودية” الذي قدمه الكين، الذي يعتبر أكثر نسخة متطرفة من بين عدة مشاريع طرحت حول هذا الموضوع.

نتنياهو رد على هذا بتقديم نسخة معدلة لمشروع الكين للتصويت أمام الحكومة يوم الأحد. النسخة الأخيرة تزيل بعد الأقسام الأكثر جدلية في المشروع الأصلي، مثل تعريف ديمقراطية إسرائيل كثانوية ليهوديتها.