تم تأجيل التصويت النهائي حول مشروع قانون جدلي لتقنين حوالي 4,000 وحدة سكنية في الضفة الغربية مبنية على أراض فلسطينية خاصة حتى دخول الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب الى البيت الأبيض في 20 يناير.

وتم التأكيد على هذه المعلومات من قبل رئيس الإئتلاف دافيد بيتان.

بعد اسابيع من الإجتماعات المراثونية لإنهاء العمل على مشروع القانون، تم الغاء جلسة لجنة لتجهيز القانون للقراءة الثانية والثالثة في الكنيست يوم الإثنين. ولم يتم تحديد تاريخ جديد للقراءات الأخيرة في الكنيست.

وقال ناطق بإسم عضو الكنيست بتسلئيل سموتريش من حزب (البيت اليهودي)، أحد مقدمي المشروع، أن تصويت اللجنة للموافقة على المشروع في نسخته الأخيرة على الأرجح أن يتم في الأسبوع القادم. وقال أنه من الممكن أن يتم تأجيل التصويت الأخير حتى بعد تولي الرئيس منصبه، ولكنه قال أنه لم يتم تحديد تاريخ نهائي.

ويشير التأجيل إلى فقدان حزب البيت اليهودي للنفوذ السياسي، ما يعني أنه لم يعد يتمكن اشراط دعمه لميزانية الثنائية – التي يجب أن تتم الموافقة عليها حتى نهاية العام – على دعم الإئتلاف لمشروع قانون البؤر الإستيطانية.

ومنذ الإنتخابات الأمريكية، امر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزرائه وأعضاء الكنيست عدم التعليق على سياسات يمكن أن تؤثر على العلاقات الأمريكية الإسرائيلية. وفي 3 ديسمبر، أكد رئيس الوزراء على ذلك، قائلا امام اجتماع لحزبه أنه من المهم جدا للسياسيين الإسرائيليين “التصرف بانضباط”، وأشار إلى أنها “فترة حساسة جدا من جهة دبلوماسية”.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو والمرشح الجمهوري للرئاسة دونالد ترامب خلال لقاء جمعهما في ’برج ترامب’ في نيويورك، 25 سبتمبر، 2016. (Kobi Gideon/GPO)

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو والمرشح الجمهوري للرئاسة دونالد ترامب خلال لقاء جمعهما في ’برج ترامب’ في نيويورك، 25 سبتمبر، 2016. (Kobi Gideon/GPO)

ونتنياهو قلق من سعي الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته باراك اوباما لقرار في اللحظة الأخيرة في مجلس الأمن الدولي حول النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، ولكن تشير تقارير نقلا عن مسؤولين امريكيين أن الأمر غير مرجح. وفي 3 ديسمبر، قال وزير الدفاع افيغادور ليبرمان انه على اسرائيل الانتظار حتى 21 يناير لتقديم مشروع قانون التنظيم، الذي تمت الموافقة عليه في الكنيست بقراءته الأولى.

وتم انتقاد مشروع القانون، الذي ادين من قبل الولايات المتحدة، الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي، بشدة من قبل المستشار القضائي الإسرائيلي، كان يهدف لتجنب اخلاء بأمر محكمة لبؤرة عامونا الإستيطانية، لكن نسخ لاحقة لمشروع القانون ازالت بند ينطبق بأثر رجعي على عامونا.

وفي يوم الأحد، وافق سكان البؤرة الإستيطانية عرض الحكومة للإنتقال قبل موعد الإخلاء في 25 ديسمبر، وبحسب الاتفاق، 24 من اصل 40 العائلات من السكان الى ارض مجاورة بينما سيحصل الباقي على سكن مؤقت في مستوطنة عوفرا المجاورة. وتم تقبل الإتفاق بعد اشهر من محاولات الحكومة لتشجيع السكان للإخلاء بشكل سلمي.

وبينما لم يمنع قانون التنظيم هدم عامونا، تم وضع المشروع في بداية الأمر كرد على أمر المحكمة وسط سعي حزب (البيت اليهودي) اليميني لحل اوسع للبناء غير القانوني المنتشر في الضفة الغربية الذي قد يواجه أوامر هدم في المستقبل.

ناشطون يمنيون يتظاهرون في القدس ضد اخلاء بؤرة عامونا الاستيطانية، 13 ديسمبر 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

ناشطون يمنيون يتظاهرون في القدس ضد اخلاء بؤرة عامونا الاستيطانية، 13 ديسمبر 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

وينص مشروع القانون على أن الحكومة سوف تعترف بالبناء في مستوطنات الضفة الغربية الذي تم بحسن نية، بدون العلم أن الأرض تحت ملكية خاصة، بشرط اثبات المستوطنين توفير الدولة شكل من اشكال الدعم لهم في البناء في الموقع – ما قد يكون في بعض الأحيان مجرد توفر البنية التحتية.

وفقا للقانون، يمكن للحكومة الإستيلاء على أراض لإستخدامها في حال عدم معرفة هوية المالكين. وفي حال معرفة هوية المالكين، سيكونون مؤهلين للحصول اما على تعويضات سنوية تصل 125% من قيمة تأجير الأرض، رزمة مالية اكبر بقيمة أجار 20 عاما للأرض، أو أراضي بديلة.

وقد حذر المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت بشكل متكرر بأن مشروع قانون التنظيم يخالف القانون الدولي والمحلي، وقال أنه على الارجح ان تلغيه المحكمة العليا. وحذر بعض المسؤولين، من ضمنهم نتنياهو – الذي صوت لصالح المشروع بالشراكة مع جميع اعضاء ائتلافه بإستثناء واحد – ان القانون قد يؤدي الى ملاحقة مسؤولين اسرائيليين في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.