اعلن رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون الاربعاء ارجاء اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني لانتخاب لجنة تنفيذية جديدة، والذي كان مقررا في 14 من ايلول/سبتمبر الجاري، لمدة ثلاثة اشهر كحد اقصى، “لاجراء المزيد من التحضيرات”.

وقال الزعنون في مؤتمر صحافي عقده في رام الله “اعلن رسميا عن تأجيل انعقاد جلسة المجلس الوطني التي كانت مقررة منتصف الشهر الجاري في رام الله لمدة لا تتجاوز ثلاثة اشهر”.

واضاف “ندرك ان نهوض المجلس الوطني بالمسؤوليات الكبيرة المطروحة على جدول الاعمال يتطلب المزيد من الوقت في الاعداد والتحضير، وفتح المجال امام جميع القوى السياسية والشخصيات المستقلة للمشاركة في حمل المسؤولية وفي اطار الالتزام الوطني الثابت بمنظمة التحرير باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني”.

وقال الزعنون ايضا “وصلتنا رسائل ومناشدات من عدد من الفصائل والشخصيات المستقلة وكلهم يطالبون بان يعطى الإعداد للمجلس الوطني الوقت الكافي” موضحا ان التأجيل يأتي “من اجل منح انفسنا الوقت الكافي لتذليل العقبات التي قد تفرزها نتائج عقد المجلس”.

وتابع “14 عضوا من اللجنة التنفيذية طلبوا تأجيل انعقاد المجلس الوطني من اجل اتاحة الفرصة لكافة الفصائل الفلسطينية المشاركة في جلسة المجلس”.

ودعا الزعنون ايضا الى تشكيل لجنة تحضيرية للمجلس “للتحضير لعقد الدورة القادمة”.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قدم الشهر الماضي استقالته من رئاسة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية مع اكثر من نصف اعضاء اللجنة التنفيذية.

وتعتبر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، السقف الاعلى للنظام السياسي الفلسطيني، والتي يتم انتخابها من قبل المجلس الوطني الذي يمثل الفلسطينيين في كافة اماكن وجودهم.

ولم يجتمع المجلس الوطني الفلسطيني رسميا منذ العام 1996، غير انه عقد جلسة ترحيبية بالرئيس الاميركي الاسبق بيل كلينتون حين زار قطاع غزة في العام 1998.

وتتشكل اللجنة التنفيذية من مختلف الفصائل الفلسطينية، باستثناء حركتي حماس والجهاد الاسلامي، وهي بمثابة القيادة السياسية المخولة اتخاذ قرارات مصيرية في ما يتعلق بالوضع السياسي، والصراع الفلسطيني- الاسرائيلي.

وتعتبر منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كافة المحافل العربية والدولية وسبق ان وقعت جميع الاتفاقات مع اسرائيل.

اما اللجنة التنفيذية فهي القيادة الاولى في منظمة التحرير ويتم انتخابها من المجلس الوطني الفلسطيني.

ومن جهتها،رحبت حركة حماس في غزة بتأجيل عقد المجلس في بيان.

وقال المتحدث باسم الحركة سامي ابو زهري “نرحب بالإعلان عن تأجيل عقد اجتماع المجلس الوطني استجابة لمطالب القوى والشخصيات الوطنية”.

ودعا ابو زهري الى “تنفيذ ما ورد في الرؤية التي أعلنتها حركة حماس مؤخراً، خاصة ملفات الحكومة والانتخابات والمصالحة والدعوة إلى مؤتمر وطني لوضع استراتيجية نضالية وطنية مشتركة”.

كما رحب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف في بيان بتأجيل عقد الاجتماع.

وحث ملادينوف “جميع القادة والفصائل الفلسطينية لاغتنام هذه الفرصة لاتخاذ خطوات بناءة نحو تحقيق الوحدة الفلسطينية الحقيقية على اساس مبادىء منظمة التحرير”.

واضاف “هذا سيكون خطوة هامة الى الامام باتجاه انهاء الاحتلال وتحقيق حل عادل ودائم على اساس دولتين -فلسطين واسرائيل- تعيشان جنبا الى جنب في سلام وامن واعتراف متبادل”.