خلال لقاء مع سيدة يهودية في مسيرة باريس يوم الأحد، ربط مراسل “بي بي سي” تصاعد معاداة السامية بالمعاناة الفلسطينية “على أيدي اليهود”، وحث السيدة على رؤية “وجهات نظر مختلفة” بشأن كراهية اليهود في العالم.

السيدة، التي تُدعى حافا – وهي بالأصل من إسرائيل، وابنه لناجيين من المحرقة – قارنت الوضع في أوروبا في ثلاثينيات القرن الماضي بالوضع الحالي، وقالت أنها تشعر بـ”عدم الأمان” في فرنسا، ووضحت بعد ذلك أنه على عكس الفترة التي سبقت المحرقة، ما زال بالإمكان إصلاح الوضع الحالي قبل فوات الأوان.

وقالت: “علينا ألا نخشى أن نقول أن اليهود هم الهدف الآن”.

عندها تدخل المحاور، توم ويلكوكس، قائلا: “الكثير من المنتقدين لسياسة إسرائيل. مع ذلك، قد يقولون أن الفلسطينيين عانوا بشكل كبير على أيدي اليهود كذلك”.

وقالت حافا أنه لا يجب الخلط بين القضيتين، ولكن ويلكوكس واصل قائلا: “ولكن أنت تعرفين، كل شيء يُنظر إليه من وجهات نظر مختلفة؟”

جاءت هذه التصريحات على خلفية المسيرة الضخمة في باريس، التي شهدت مشاركة أكثر من 1.5 شخص، وهي الأكبر في تاريخ فرنسا. وهدف المشاركون في المسيرة، من بينهم العشرات من قادة العالم – بمن فيهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس – إلى التضامن مع ضحايا الإعتداءات على مجلة “شارلي إيبدو” الساخرة، والمتجر اليهودي والشرطية.

وقُتل 4 أشخاص يهود يوم الجمعة عندما اقتحم أميدي كوليبالي المتجر في باريس عندما كانوا يقومون بالتسوق. وقال كوليبالي لقناة تلفزيونية أنه تعمد استهداف اليهود. وخطط أيضا لإستهداف مدرسة يهودية، بحسب تقارير إعلامية، وكان بحوزنه عناوين عدد من المؤسسات اليهودية في لباريس محفوظة على هاتفه.