طلبت كوريا الشمالية من دول جنوب شرق آسيا دعمها ازاء الولايات المتحدة لتجنب ما حذرت أنه قد يفضي إلى “محرقة نووية”، وفقا لرسالة حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها.

وحذر وزير خارجية كوريا الشمالية، ري يونغ-هو، في رسالة إلى أمين عام رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، من أن الوضع في شبه الجزيرة الكورية “يصل إلى شفير الحرب” بسبب تصرفات واشنطن.

ودعا رئيس “آسيان” إلى إبلاغ وزراء خارجية المنظمة المكونة من عشر دول أعضاء ب”الوضع الخطير” في شبه الجزيرة وإلى انتقاد التدريبات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

وتصاعد التوتر في المنطقة خلال الأسابيع القليلة الماضية غداة سلسلة من الاختبارات الصاروخية الكورية الشمالية والسجالات العلنية بين واشنطن وبيونغ يانغ بسبب برنامج الأخيرة التسلحي.

ويعود تاريخ الرسالة إلى 23 آذار/مارس، قبل قمة التكتل الإقليمي هذا الأسبوع في مانيلا، والتي يتوقع أن يناقش الوفود خلالها الوضع في شبه الجزيرة الكورية.

وتقول الرسالة “أعبر عن توقعاتي بأن +آسيان+ التي تعطي أهمية كبيرة للسلم الاقليمي والاستقرار، ستتطرق إلى مسألة التدريبات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية خلال مؤتمراتها من موقع عادل وتلعب دورا نشطا في حماية السلام وسلامة شبه الجزيرة الكورية”.

وفي مسودة لبيان قمة “آسيان” الختامي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها هذا الأسبوع، كان القسم المتعلق بشبه الجزيرة الكورية فارغا، ما يعني أن القادة لم يتفقوا بعد في شأن ما سيقولونه عن المسألة.

ويعرف عن كوريا الشمالية ارتباطاتها القوية ببعض أعضاء آسيان، مثل كامبوديا ولاوس.

واضطربت العلاقات بين بيونغ يانغ وماليزيا بعد اغتيال كيم جونغ-نام، الأخ غير الشقيق لزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ-اون في مطار كوالالمبور في شباط/فبراير.

واتهمت سيول الدولة الشيوعية بتدبير العملية التي أظهرت التحقيقات الماليزية أن غازا فتاكا للأعصاب استخدم فيها.

وكتب ري في الرسالة أن التدريبات العسكرية المشتركة التي تجريها واشنطن مع سيول سنويا تبرر قرار بلاده تطوير أسلحة نووية.

وقال “من الواضح للجميع أن نشرهم لمعدات يمكن استخدامها لشن ضربة نووية قد يدفع شبه الجزيرة الكورية نحو محرقة نووية في ثوان فقط (…) لا يمكن اعتباره أنه تدريبات ذات أهداف دفاعية”. وأرسلت واشنطن مجموعة قتالية بقيادة حاملة طائرات ضخمة إلى شبه الجزيرة الكورية وسط إشارات بأن الشطر الشمالي قد يكون يتحضر لإجراء اختبار نووي سادس.

وقال الاميرال هاري هاريس، قائد اسطول المحيط الهادئ، في واشنطن هذا الأسبوع إن حاملة الطائرات “يو اس اس كارل فينسون” هي الآن في بحر الفيليبين شرق اوكيناوا “في موقع يطال كوريا الشمالية في حال طلب منها ذلك”.