أبدى وزير الدفاع نفتالي بينيت دعمه لخطة لبناء جزيرة اصطناعية قبالة سواحل غزة، وأمر بإجراء دراسة لبحث جدوى الخطة، وفقا لما ذكرته القناة 12 يوم السبت.

وتتصور الخطة، التي اقترحها في عام 2017 وزير المواصلات والمخابرات حينذاك يسرائيل كاتس إنشاء جزيرة اصطناعية تبلغ مساحتها ثمانية كيلومترات متصلة بغزة بواسطة جسر يبلغ طوله خمسة كيلومترات، والتي يمكن فصلها، إذا لزم الأمر، عن اليابسة بواسطة جسر متحرك.

وتسعى الخطة إلى تحسين الظروف في القطاع مع الحفاظ على السيطرة الأمنية الإسرائيلية.

وتخضع غزة لحصار تفرضه عليها إسرائيل ومصر بعد استيلاء حماس على القطاع في عام 2007. ويدعو مسؤولون أمميون إلى رفع الحصار، لكن إسرائيل تقول إنه ضروري لمنع حماس، التي تسعى إلى تدمير إسرائيل، من الحصول على أسلحة أو مواد لصنعها. حيث خاضت الفصائل الفلسطينية في غزة بقيادة حماس ثلاث حروب مع إسرائيل منذ عام 2008.

يوم السبت، ذكرت القناة 12 أنه في ضوء اغتيال القيادي في حركة “الجهاد الإسلامي”، بهاء أبو العطا، والهدوء النسبي في غزة منذ جولة العنف الأخيرة، التي امتنعت فيها حماس من التدخل في القتال، أمر بينيت رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي، أفيف كوخافي، بإجراء دراسة لدراسة مدى جدوى إنشاء مطار على الجزيرة المقترحة.

ويرى بينيت، بحسب ما أفادته القناة 12، بأن الخطوة ستكون مفيدة لاستخدامها كورقة ضغط على حماس في الوصول إلى تسوية مؤقتة أو في المفاوضات على إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة.

وجاء التقرير بعد يوم من إطلاق صواريخ تجاه إسرائيل من القطاع، مما تسبب بإنطلاق صفارات الإنذار، وبعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي عن شن غارات جوية انتقامية ضد حماس في غزة.

من جهته، قال كاتس، الذي أصبح منذ ذلك الحين وزيرا للخارجية، إنه حصل على مصادقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للمضي قدما في تشكيل فرق عمل مشتركة بين وزارتي الدفاع والخارجية ومجلس الأمن القومي.

وكتب كاتس في تغريدة السبت، “لسنوات، عملت على الترويج لمبادرة الجزيرة العائمة… كحل وحيد”.

وأضاف أنه في “هذا الأسبوع التقيت مع وزير الدفاع بينيت، الذي، وعلى عكس سابقيه، أعرب عن دعمه للنهوض بالمبادرة، وقمت بإطلاع رئيس الوزراء نتنياهو، وآمل أن نتمكن من المضي قدما”.

ووفقا لكاتس، فإن بناء الجزيرة – التي ستضم مرافق لتحلية المياه ومحطة كهرباء بالإضافة إلى مرفأ شحن ومنطقة لتخزين الحاويات – سيستغرق خمس سنوات وستستكمل انسحاب إسرائيل من غزة في عام 2005 .

وزير المواصلات والمخابرات يسرائيل كاتس خلال مؤتمر صحفي في وزارة المواصلات، 5 ابريل 2017 (Miriam Alster/Flash90)

وسيتم تمويل المشروع دوليا وستكون لإسرائيل السيطرة الأمنية في الميناء ومحيطه.

ولقد لاقى اقتراح كاتس معارضة شديدة من وزير الدفاع حينذاك، أفيغدور ليبرمان، الذي تصدى لمبادرة طرحها المجلس الوزاري لبناء جزيرة في يونيو 2017. وورد أن عددا من الوزراء، من بينهم بينيت، قالوا إنهم قدموا دعمهم للخطة في ذلك الوقت لكن ليبرمان أعلن عن معارضته لها لأسباب أمنية، وقال إنه لا يعتقد أنه يمكن فحص البضائع المارة عبر الجزيرة بشكل صحيح لضمان عدم تهريب أي أسلحة إلى غزة.