أوعز وزير الدفاع نفتالي بينيت للقوات الإسرائيلية بإصدار أوامر تقييدية تحظر على نشطاء حركة يسارية من دخول الضفة الغربية.

واتهم بينيت حركة “أناركيون ضد الجدار”، وهي منظمة مناهضة للصهيونية تم تأسيسها في عام 2003 للاحتجاج على الجدار الفاصل الإسرائيلي في الضفة الغربية، بتنظيم “استفزازات عنيفة” في كل أسبوع في عدد من القرى الفلسطينية من ضمنها بلعين ونلعين والنبي صالح. وقال إنه بحسب معلومات عُرضت عليه، بما في ذلك من قدامى المحاربين المعوقين في الجيش الإسرائيلي، هدف العنف المزعوم إلى المس بالجنود الإسرائيليين، وإلحاق أضرار بالممتلكات والتسبب في “ضرر بالغ للعلاقات العامة” لدولة إسرائيل حول العالم.

وجاء في بيان صادر عن مكتبه “تم إصدار مثل هذه الأوامر حتى الآن في أوساط الجمهور اليهودي ضد نشطاء تدفيع الثمن، والآن سيتم توجيهها أيضا ضد نشطاء أناركيين من اليسار”.

وسيتم تطبيق الأمر التقييدي على يوناتان بولاك، مؤسس الحركة ومصمم غرافي في صحيفة “هآرتس”. ويُعتبر بولاك ناشطا منذ فترة طويلة ضد السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين وتعارض مجموعته الجدار الفاصل في الضفة الغربية، والسياج الذي يفصل بين إسرائيل وقطاع غزة.

جنود إسرائيليون يعتقدون نشاط اليسار يوناتان بولاك خلال احتجاجات على بئر مياه متنازع عليه في قرية النبي صالح القريبة من رام الله بالضفة الغربية، 22 يناير، 2010.(AP Photo/Bernat Armangue)

ويقبع بولاك في الوقت الحالي في السجن بعد اعتقاله في الأسبوع الماضي. وكان بولاك تغيب عن جلسات المحكمة بشأن شكوى جنائية قدمتها منظمة يمينية ضده وضد ناشطيّن آخريّن، اتهمتهم فيها بمساعدة محتجين في الاعتداء على جنود إسرائيليين وعناصر من شرطة حرس الحدود خلال احتجاجات على مدار سنوات.

بولاك هو واحد من بين ثلاثين ناشطا سيتم منعهم من دخول الضفة الغربية بموجب أمر الحظر، وفقا لهآرتس.

كما جاء في البيان الصادر عن بينيت إن الوزير أوعز للقوات الإسرائيلية أيضا “باتخاذ موقف قوي” ضد أي عنف صادر عن أعضاء المجموعة الذين وصفهم بأنهم “نشطاء يسار متطرف”.

ونقل البيان عن بينيت قوله “لا يوجد لأي شخص الحق بالمس بجنود الجيش الإسرائيلي الأعزاء والمس بأمن الدولة باسم حرية التعبير والحق في الاحتجاج. لقد حان الوقت لوقف الاستفزازات الرخيصة التي يقوم بها هؤلاء الأناركيون واتخاذ موقف قوي ضد الأعداء الداخليين”.

وأضاف “لقد انتهى السيرك”.

بحسب بيان صادر عن مكتب بينيت، تم إصدار هذه الأوامر في السابق ضد نشطاء يهود من اليمين يُشتبه بارتكابهم هجمات “تدفيع ثمن” استهدفت فلسطينيين في الضفة الغربية.

وقد أثنى بينيت على منظمة “عد كان”، المجموعة التي تقدمت بالشكوى ضد بولاك.

وقالت المنظمة في بيان “لأول مرة نشهد قيام القيادة [السياسية] العليا بالوقوف إلى جانب الجنود في الميدان”.

توضيحية: نفتالي بينيت يتحدث مع جندي إسرائيلي في موقع هجوم دهس وقع خارج مستوطنة إلعازار بالضفة الغربية، 18 أغسطس، 2019. (Gershon Elinson/Flash90)

وانتقد عوفر كسيف، وهو مشرع يهودي في “القائمة المشتركة”، بينيت على قراره.

وكتب كسيف في تغريدة “ردا على رسالة العلاقات العامة الكاذبة الصادرة عن بينيت كما لو أن النشطاء ضد الاحتلال يتصرفون بعنف، في هذا المساء أصدرت تعليماتي للنشطاء بمواصلة نضالهم السلمي والكفاح العادل”.

وقال ناشط يساري لم يذكر اسمه تحدث مع صحيفة هآرتس إن مشاركة الإسرائيليين في احتجاجات الضفة الغربية كان ضئيلا.

وقال الناشط “لا يوجد العديد من النشطاء الإسرائيليين في المظاهرات اليوم وعلى أي حال دورهم هامشي – هم لا يقومون بتنظيم مظاهرات ولا يقودونها. إن افتراض بينيت أنه من دونهم لن تكون هناك مظاهرات هو افتراض عنصري”.