مع عدم تقديم الدولة طلبا لتأجيل قرار إخلاء بؤرة عامونا الإستيطانية بأمر من المحكمة، قال رئيس حزب (البيت اليهودي) نفتالي بينيت الإثنين بأنه تم صياغة خطة جديدة لنقل السكان من البؤرة الإستيطانية غير القانونية إلى قطعة أرض متاخمة.

وقال بينيت خلال إجتماع لفصيل (البيت اليهودي) في الكنيست الإثنين: “بعد جهود ومفاوضات حثيثة مع رئيس الوزراء والنائب العام، نجحنا في صياغة خطة لإبقاء عامونا على الجبل”. وأضاف: “للخطة الجديدة آفاق أطول من سابقتها وحتى لديها إمكانية التوسع في المستقبل”

وكان من المقرر نقل العائلات التي تسكن في البؤرة الإستيطانية، التي كانت في مركز معركة قضائية على مدى حوالي 15 عاما، إلى ثلاث قطع أراض، تقع على بعد بضعة عشرات الأمتار من الموقع الحالي للبؤرة الإستيطانية، حيث سيُسمح لهم بالبقاء هناك لمدة 8 أشهر في انتظار ترتيب بدائل دائمة لهم. ولكن الخطة، التي اقترحها النائب العام أفيحاي ماندلبليت، تم سحبها عن الطاولة في الأسبوع الماضي بحسب تقارير بعد أن تقدمت منظمة “يش دين” المناهضة للإستيطان بإلتماسات ضد موقعين من الثلاثة المحتملين.

الحديث يدور عن قطع أراض تُعتبر أملاك “غائبين”، وهو مصطلح يشير عادة إلى الفلسطينيين الذين هاجروا خلال سيطرة إسرائيل على المنطقة في عام 1967 وهوياتهم غير معروفة. يشرف على هذه الأراضي الوصي على أملاك الغائبين في الحكومة الإسرائيلية، وهي مكانة قانونية قال ماندلبليت إنها ستجعل من إستخدام الأراضي أقل إشكالية بموجب القانون.

وقال بينيت بأن الخطة الجديدة ستكون خالية من التحديات القانونية ذاتها، ولكنه رفض الكشف عن تفاصيل الإتفاق. “لا أريد الكشف عن الخطة قبل عرضها على سكان عامونا، الذي أوصلنا عزمهم إلى هذه النقطة”، كما قال وأضاف إن ممثلين عن حزب (البيت اليهودي) سيلتقون بسكان البؤرة الإستيطانية في وقت لاحق الإثنين في الكنيست.

وقال لأعضاء الكنيست في حزبه: “أعتقد بأنا سنحصل على موافقتهم”، مع تأكيده على أن “أي إخلاء لمستوطنة يهودية هو مأساة، لكن ذلك يعني إبقاء السكان على الجبل”.

عامونا هي البؤرة الإستيطانية الأكبر من بين حوالي 100 بؤرة إستيطانية غير قانونية – التي تم بناؤها من دون تصريح لكن الحكومة تغض الطرف عنها عادة – المنتشرة في الضفة الغربية. في عام 2014، بعد تقديم عدد من الإلتماسات والكثير من التأجيل، أمرت المحكمة بإخلاء البؤرة الإستيطانية في غضون عامين، في موعد أقصاه 25 ديسمبر من هذا العام. وكانت المحكمة قد رفضت طلبا تقدمت به الحكومة لتأجيل تفكيك المستوطنة، التي تم بناؤها على أرض فلسطينية خاصة، لثمانية أشهر.

وكان من المتوقع أن يقوم محامون للدولة بتقديم طلب للمحكمة العليا بتأجيل الإخلاء لمدة شهر، في الوقت الذي قال فيه رئيس الوزراء بحسب تقارير بأن هناك حاجة لهذا التأجيل من أجل تجهيز حلول سكن مؤقتة للأربعين عائلة التي سيتم إخلاؤها خلال عملية هدم المستوطنة.

ولكن حتى ساعات بعد ظهر يوم الإثنين لم يتم التقدم بأي طلب رسمي، ومن غير المرجح تقديم الإلتماس في نهاية اليوم، بحسب ما قاله مسؤول في وزارة العدل لتايمز أوف إسرائيل، معللا ذلك بـ”أسباب سياسية”.

الجهود الأخيرة لمنع الإخلاء جاءت بعد تمرير ما يُسمى بـ”مشروع قانون التسوية”، الذي يسعى إلى شرعنة المستوطنات التي تم بناؤها على أراض فلسطينية، في قراءة أولى في الكنيست في الأسبوع الماضي من دون بند كان سيضمن الإعتراف بعامونا وقلب قرار المحكمة بإخلائها عمليا.