أشاد وزير التعليم نفتالي بينيت الخميس بالقمة التي عُقدت في واشنطن بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في اليوم السابق، لكنه رفض التعليق على طلب دونالد ترامب من إسرائيل “كبح” البناء الإستيطاني.

متحدثا للإذاعة الإسرائيلية، أشاد رئيس حزب (البيت اليهودي) المؤيد للإسيتطان بنتنياهو ل”تجنبه الفكرة الخطيرة” الكامنة في إقامة دولة فلسطينية وبقائه بعيدا عن ما أسماه بثلاث دول فلسطينية – قطاع غزة والأردن (معظم سكانها من أصول فلسطينية) والإقتراح الذي يلاقي دعما دوليا لإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل. وكان بينيت قد توقع حدوث “زلزال” في حال أعلن نتنياهو وترامب عن تأييدهما لحل الدولتين لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وقال بينيت: “بعد 24 عاما كنا فيها على الطريق نحو إقامة دولة فلسطينية، والذي جلب لنا الكثير من البؤس – القتل في الإنتفاضتين وضرر كبير لمكانة إسرائيل الدولية – أعتقد أنه عصر مختلف بكل تأكيد”

ولكن عندما طُلب منه التعليق على طلب ترامب من إسرائيل كبح البناء الإستيطاني، قال: “لا أريد أن أنتقد رئيس الوزراء عندما يكون في مهمة رسمية في الخارج”.

يوم الأربعاء قال ترامب لنتنياهو: “أود أن أراكم تقومون بكبح المستوطنات قليلا”.

بينيت قال: “سنجتمع معا الأحد، بعد عودته، وسنفهم ما قيل، وسنتفق على الخطوات المقبلة. موقفي كان ثابتا لسنوات عدة. نريد أن نكون قادرين على مواصلة البناء بحرية في يهودا والسامرة” إسم آخر للضفة الغربية.

يوم السبت، حذر بينيت عبر الفيسبوك من أن “الأرض سترتعش” إذا جاء القائدان على ذكر إلتزامهما بإقامة دولة فلسطينية أو حل الدولتين عند لقائهما.

في المؤتمر الصحافي الذي عقده القائدان الأربعاء، قال ترامب إنه يعتقد أن اتفاق السلام هو أمر ممكن، لكنه أشار إلى أنه لن يملي على الإسرائيليين والفلسطينيين كيفية التوصل إليه.

وقال الرئيس الأمريكي: “أنظر إلى دولتين وإلى دولة الواحدة، ويعجبني الحل الذي يعجب الجانبين”، مرحبا بدعوة نتنياهو إلى مبادرة إقليمية تعتمد على تحسن العلاقات بين إسرائيل والبلدان العربية.

نتنياهو قال تساءل عن ما يعنيه حل الدولتين: “دولة لا تعترف بالدولة اليهودية؟ دولة تكون مستعدة  في الأساس على مهاجمة إسرائيل مجددا؟ ما الذي نتحدث عنه هنا؟ هل نتحدث عن كوستا ريكا؟ هل نتحدث عن إيران أخرى؟ من الواضح إذا أن لذلك معان كثيرة”.

في مؤتمر صحافي بعد اللقاء في البيت الأبيض، تهرب نتنياهو مرارا من أسئلة حول ما إذا كانت إلتزامه السابق بحل الدولتين لا يزال قائما.

وأضاف: “قلت لكم ما هي الشروط التي أعتقد أنها ضرورية للإتفاق”.

وقال إن الشروط “هي الإعتراف بالدولة اليهودية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية على المنطقة بكاملها. عدا ذلك، نحن نتخيل فقط. عدا ذلك، سنحصل على دولة فاشلة أخرى، دكتاتورية إسلامية إرهابية أخرى لن تعمل من أجل السلام، ولكن من أجل تدميرنا، لكن أيضا تدمير أي أمل لمستقبل سلمي لشعبنا”.

وزير الزراعة أوري أريئيل، رئيس كتلة “تكوما” وهي جزء من حزب (البيت اليهودي) الذي يرأسه بينيت، نشر يوم الخميس، “تهانيّ لرئيس الوزراء نتنياهو الذي قام بحماية المصالح القومية لإسرائيل. الأمن، الإستيطان، الصهيونية”.

وأضاف إن “المراحل المقبلة هي التنمية الإقتصادية للمنطقة، نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وإحضار جوناثان بولارد إلى الوطن، إلى إسرائيل”.

بولارد هو مواطن أمريكي يهودي قضى عقوبة بالسجن لمدة ثلاثة عقود بتهمة التجسس على الولايات المتحدة لصالح إسرائيل.

زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ (المعسكر الصهيوني) حذر بعد قمة واشنطن الأربعاء من أن “على كل إسرائيلي أن يخشى فكرة الدولة الواحدة من البحر إلى نهر الأردن، ما يعني أنه لن تكون هناك دولة يهودية. إنها كارثة، هذا أمر خطير للغاية, وسنحاربه بكل طريقة ممكنة”.

في بيان نشره على الفيسبوك، قال هرتسوغ إنه من “المؤسف والمخجل رؤية نتنياهو يتحرك من جانب إلى جانب لتجنب فكرة الإنفصال عن الفلسطينيين عبر حل الدولتين”.

زهافا غلئون، رئيسة حزب اليسار “ميرتس”، غردت على تويتر، “لن أدخل في تفسيرات ترامب. مصلحة إسرائيل لا تزال نفسها – حل الدولتين. حتى لو كان نتنياهو على إستعداد للتضحية بها مقابل يوم آخر على كرسيه الجلدي”.