قال وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت الأربعاء إن التعاون الأمني مع السلطة الفلسطينية يجب أن يتواصل، حتى في ظل حكومة فلسطينية تضم حركة “حماس”.

وقال بينيت، الذي يرأس حزب “البيت اليهودي” وهو أيضا عضو في المجلس الوزاري الأمني (الكابينت)، في حديث مع إذاعة الجيش، “أنا أؤيد تماما كل الإجراءات الإنسانية في غزة”، وأضاف “أنا أؤيد استمرار التنسيق الأمني في يهودا والسامرة – إنه جيد لنا ولهم”.

عندما أصر محاوره على السؤال حول ما إذا كان ذلك ينطبق على حكومة فتح-حماس التي من المقرر أن تبدأ مهامها في 1 ديسمبر، قال بينيت “طالما أن ذلك يخدم أمن مواطني إسرائيل، فالإجابة هي نعم”.

ويُعتبر التعاون الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، المعمول به لسنوات على الرغم من تجميد العلاقات الدبلوماسية، حيويا لإسرائيل ولحركة “فتح” التي يتزعمها عباس لكبح جماح العنف في الضفة الغربية، لا سيما من حركة “حماس”.

يوم الخميس، وقع المفاوضون الفلسطينيون من فصيلي “فتح” و”حماس” المتنازعين على اتفاق مصالحة، منهيين بذلك انقساما استمر لعقد من الزمن بعد محادثات بوساطة مصرية في القاهرة، في ما وصفه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بأنه اتفاق “نهائي”.

المسؤول في حركة ’فتح’ عزام الأحمد، من اليمين، والمسؤول في ’حماس’ صالح العاروري، من اليسار، يتحدثان للصحافيين بعد التوقيع على اتفاق مصالحة في القاهرة، 12 أكتوبر، 2017. (AFP/Khaled Desouki)

المسؤول في حركة ’فتح’ عزام الأحمد، من اليمين، والمسؤول في ’حماس’ صالح العاروري، من اليسار، يتحدثان للصحافيين بعد التوقيع على اتفاق مصالحة في القاهرة، 12 أكتوبر، 2017. (AFP/Khaled Desouki)

بموجب اتفاق المصالحة، ستستعيد السلطة الفلسطينية السيادة الكاملة على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة “حماس” بحلول الأول من ديسمبر، بحسب بيان صادر عن الحكومة المصرية.

وبينما وافق بينيت على التنسيق الأمني، لكنه قال إن المفاوضات السياسية مع حكومة وحدة كهذه غير واردة في الحسبان وستكون شبيهة بتفاوض الولايات المتحدة مع حكومة تقوم على تنظيم “القاعدة” الإرهابي.

وقال إن قائد “حماس” في قطاع غزة يحيى السنوار ونائب رئيس المكتب السياسي الجديد للحركة صالح العاروري – إسرائيل تعتقد أن الأخير خطط لاختطاف وقتل ثلاثة فتية إسرائيليين في الضفة الغربية في صيف 2014 – هما “بن لادن إسرائيل”، في إشارة إلى أسامة بن لادن، مؤسس “القاعدة”، الذي قُتل في غارة أمريكية في باكستان في عام 2011.

“إنهما بن لادن إسرائيل. هذه المجموعة قتلت إسرائيليين. إذا لم نرسم خطا أحمرا، كيف بإمكاننا أن نتوقع من العالم أن يقف معنا في محاربة الإرهاب؟”

ناشط حماس صالح العاروري (لقطة شاشة من YouTube)

ناشط حماس صالح العاروري (لقطة شاشة من YouTube)

تواصل “حماس” حفر الأنفاق إلى داخل الأراضي الإسرائيلية وإطلاق النيران على المستوطنات الإسرائيلية القريبة من الحدود مع غزة، كما قال بينيت. لهذا السبب، ستصبح السلطة الفلسطينية تماما مثل “حماس” إذا انضمت إلى الحركة في حكومة وحدة.

ونسب بينيت الفضل لنفسه في قرار المجلس الوزاري الأمني يوم الثلاثاء بالامتناع عن إجراء محادثات سلام مع حكومة فلسطينية تضم “حماس” ما لم توافق الأخيرة على شروط إسرائيلية مثل نبذ الإرهاب والاعتراف بالدولة اليهودية.

وقال لإذاعة الجيش إن الوقت قد حان للحكومة لاعتماد مواقف اليمين “بالكامل” وتوسيع السيادة الإسرائيلية لتشمل كامل الضفة الغربية وغور الأردن.

ورفضت السلطة الفلسطينية القرار الإسرائيلي في تعليق محادثات السلام ردا على اتفاق المصالحة، وقالت إنه “لن يغير من الموقف الرسمي الفلسطيني ” في تطبيق اتفاق الوحدة.

وقال المتحدث باسم عباس، نبيل أبو ردينة، في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”: “إن ما تم الاتفاق عليه في القاهرة، برعاية مصرية، يسير في الاتجاه الصحيح باتجاه إنهاء الانقسام، وإن أية ملاحظات إسرائيلية لن تغير من الموقف الرسمي الفلسطيني بالمضي قدما فيها”.