قال وزير التربية والتعليم، نفتالي بينيت، زعيم حزب “اليمين الجديد” يوم الثلاثاء إن أعضاء حزب “عوتسما يهوديت” المتطرف لا يصلحون للجلوس في الكنيست وإن هناك فجوة واسعة في وجهات النظر بين الحزبين.

وانضم بينيت إلى أصوات متزايدة نددت بـ”عوتسما يهوديت” (القوة اليهودية)، الذي يُعتبر قادته من تلامذة الحاخام القومي المتطرف مئير كهانا. ومن المتوقع أن يفوز “عوتسما يهوديت” بمقعد واحد على الأقل في الكنيست بعد أن صادق حزب “البيت اليهودي” القومي المتدين – حزب بينيت السابق – بأغلبية ساحقة في الأسبوع الماضي على التحالف مع الحزب.

ورد مرشح “عوتسما يهوديت”، إيتمار بن غفير، على أقوال بينيت، مشيرا إلى ما قال إنها نواقص في تعامل الحكومتين السابقتين مع الهجمات الفلسطينية في الضفة الغربية والمستوطنات، وهما قضيتان يتباهى بينيت فيهما بمواقفه القوية والصقورية. وزعم أيضا أن بينيت دعم بداية تحالف “البيت اليهودي” مع “عوتسما يهوديت”.

الاتفاق تم بوساطة رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في محاولة منه لتعزيز قوة تحالف مستقبلي محتمل بقيادة “الليكود” بعد انتخابات 9 أبريل، ومنذ ذلك الحين لاقى تنديدات واسعة، بما في ذلك من مشرعين إسرائيليين – ولكن ليس من “الليكود” – ومنظمات يهودية أمريكية بارزة.

وقال بينيت لهيئة البث العام (كان) في مقابلة إذاعية “هناك فجوة واسعة بين مواقفنا ومواقف ’عوتسما يهوديت’. في رأيي، أتباع كهانا لا يصلحون للجلوس في الكنيست”.

حزب البيت اليهودي يصوت على تحالف مع حزب ’عوتسما يهوديت’ في بيتاح تيكفا، 20 فبراير 2019 (Gili Yaari/Flash90)

مع ذلك، قال بينيت، الذي انفصل في شهر ديسمبر عن حزب “البيت اليهودي” لتشكيل “اليمين الجديد”، إن دوافع سياسية تقف وراء انتقادات اليسار للصفقة مع “عوتسما يهوديت”، حيث زعم أنه في حين أن أحزاب اليسار هاجمت اليمين لضمه “عوتسما يهوديت” إلى صفوفه في الإنتخابات، سيسمح اليسار لنفسه بالتحالف مع الأحزاب العربية لمنع إئتلاف بقيادة اليمين.

وأضاف: “أولئك الذين يقوضون دولة إسرائيل لا يصلحون للجلوس في الكنيست”، في إشارة إلى دعم الاحزاب العربية للفلسطينيين في نزاعهم مع إسرائيل. “هناك رغبة هنا في تقييد أيدي اليمين لمنعه من تشكيل حكومة. كل من يقوض دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية لا ينبغي أن يكون في الكنيست”.

متحدثا لموقع “سروغيم”، المتخصص بأخبار المجتمع القومي المتدين، اتهم بن غفير بينيت بكونه شريك في حكومات ضعيفة.

وقال بن غفير: “سيكون من المفيد للوزير بينيت القيام بفحص دقيق قبل أن يقرر مهاجمة أولئك الذين لن يستسلموا ولن يتلاعبوا بالكلامات حول موضوع أرض إسرائيل. لقد كان الوزير بينيت شريكا في حكومتين خلال فترتهما تم إطلاق سراح إرهابيين، وتدمير مستوطنات يهودية… وتم التخلي عن الجنوب لمئات من الصواريخ التي أطلقتها ’حماس’ وإرهاب الطائرات الورقية البائس، الذي لح يلقى  أي رد”.

بن غفير أشار كما يبدو إلى إطلاق سراح أكثر من 100 أسير فلسطيني في عام 2013 كبادرة حسن نية لدعم محادثات سلام كان مصيرها الفشل مع الفلسطينيين، وتفكيك بؤر استيطانية غير قانونية، وأشهر من العنف على حدود غزة والذي كاد يتصاعد في بعض الأحيان إلى حرب مفتوحة بين إسرائيل وحكام غزة، حركة “حماس”.

وقال بن غفير إن “نفاق بينيت هو أمر لا يصدق. قبل أسبوعين فقط دعا ’البيت اليهودي’ للتحالف مع ’عوتسما يهوديت’، بحجة المسؤولية على ما تُسمى بأصوات اليمين، وفجأت عندما تم هذا التحالف نفسه الذي دعمه بينيت، يقوم هو بأخذ الجناح الأيسر ويحاول سرقة أصوات” من قائمة “البيت اليهودي-عوتسما يهوديت”.

ميخائيل بن آري وإيتمار بن غفير من حزب “عوتسما يهوديت” خارج قاعة لجنة الانتخابات المركزية في 21 فبراير، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

وأضاف: “هذا تصرف نمطي لرجل تخلى عن حزبه وتركه مجروحا. كل من يتخلى عن حزبه سيتخلى عن أرض إسرائيل”.

ورد رقم 2 في “البيت اليهودي”، عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش، الذي انضم إلى حزب واحد مع حزب “الاتحاد الوطني” لحزب “البيت اليهودي” قبل أسبوع من صفقة “عوتسما يهوديت”، في تغريدة على هجوم بينيت قال فيها “هناك أولئك الذين يقودون بمسؤولية، وآخرون يعانون من مشكلة مصداقية حقيقية”.

“عوتسما يهوديت” هو الخليفة الروحي لحزب الحاخام كهانا (كاخ)، الذي تم حظره من الترشح للكنيست بموجب قانون أساس يحظر التحريض على العنف، وفي وقت لاحق تم حظره تماما في إسرائيل.

الحزب يدعم تشجيع هجرة غير اليهود من إسرائيل وطرد الفلسطينيين ومواطني إسرائيل العرب الذين يرفضون إعلان ولائهم لدولة إسرائيل وقبول الانتقاص من وضعهم في دولة يهودية موسعة تمتد سياستها في جميع أنحاء الضفة الغربية.

يوم الإثنين، انتقد وزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان، الذي استقال من الحكومة في نوفمبر احتجاجا على ما اعتبره ضعفا في التعامل مع العنف في غزة، هو أيضا “عوتسما يهوديت”، وقال إنه لن يتحدث مع أي من أعضائها اذا صادفهم في الكنيست.

يوم الإثنين تقدم حزبا اليسار “ميرتس” و”العمل” بالتماسين منفصلين للجنة الإنتخابات المركزية للمطالبة بمنع “عوتسما يهوديت” من خوض الإنتخابات القادمة.

ورفض “عوتسما يهوديت”، الذي يقوده ميخائيل بن آري، الالتماسين، واصفا العريضتين ب”الحيل” التي يستخدمها الحزبان لكسب الدعم قبل الإنتخابات.