قال رئيس حزب الإئتلاف “البيت اليهودي”، نفتالي بينيت، الخميس أنه مستعد للذهاب إلى انتخابات مبكرة في حال قرر رئيس الوزراء حل الإئتلاف، وأضاف أنه سيطالب بحقيبة الدفاع في أي إئتلاف مستقبلي يقوده نتنياهو.

وقال بينيت الذي يشغل منصب وزير التربية والتعليم لإذاعة الجيش: “إذا قرر نتنياهو أنه يريد الإنتخابات، ستكون هناك انتخابات”، وأضاف: “إذا كان يريد حكومة مستقرة، ستكون هناك حكومة”.

بينيت كرر أيضا اعتزامه ترشيح نفسه لمنصب رئيس الوزراء بعد تنحي نتنياهو – الغارق في مجموعة من قضايا الفساد ويواجه توصيات من الشرطة بتقديمه للمحاكمة بتهم تلقي الرشوة.

وقال بينيت: “لن أدفع نتنياهو إلى الخروج، ولكن إذا كان هو رئيس الوزراء فأنا أعتزم بكل تأكيد المطالبة بحقيبة الدفاع في المرة المقبلة. أعتقد أن ذلك ضروري”.

تصريحات بينيت تأتي في الوقت الذي ازداد فيه الحديث على مدى الأسبوع المنصرم عن انتخابات مبكرة، وسط الأزمة التي يواجهها الإئتلاف بسبب الخلاف على مشروع قانون الإعفاء من الخدمة العسكرية. وتزايدت التكهنات حول احتمال سعي نتنياهو إلى الذهاب لانتخابات مبكرة لتأمين ولايته قبل توجيه لوائح اتهام محتملة ضده.

على الرغم من أن استطلاعات الرأي تشير إلى فوز أكيد لنتنياهو بولاية أخرى، إلا أن الكثير من المحللين يتوقعون أن يواجه حملة انتخابية شرسة ستتحول إلى استفتاء على شبهات الكسب غير المشروع ضده.

بينيامين نتنياهو في مؤتمر إيباك في العاصمة الأمريكية واشنطن، 6 مارس، 2018. (لقطة شاشة: AIPAC)

يوم الأربعاء، قال رئيس الوزراء أنه لا يسعى إلى انتخابات مبكرة، ولكن سيتم إجراء انتخابات جديدة في حال لم تتمكن أحزاب الإئتلاف من الاتفاق على تشريع لإعفاء الطلاب الحريديم من الخدمة العسكرية.

طارحا شروطه لتجنب انتخابات جديدة، قال نتنياهو إن أي مشروع قانون حول تجنيد الحريديم يجب أن يلقى دعما من الإئتلاف بكامله ويقدم حلا طويل الأجل. لكنه قال أيضا أنه يطالب أعضاء الإئتلاف بالموافقة على البقاء في الحكومة حتى نهاية ولايتها.

وقال من على متن الطائرة المتوجهة من العاصمة الأمريكية واشنطن إلى نيويورك “أود جلب مشروع قانون مع اتفاق على أوسع نطاق ممكن يكون مقبولا على المستشار القضائي ويمر بأغلبية [أكبر] من المعتاد، ولكن أيضا الحصول على التزام من جميع الشركاء [في الإئتلاف] بأننا سنواصل معا حتى نهاية عام 2019”.

وأضاف: “لست معنيا بحل مؤقت وأن نواجه في غضون بضع أسابيع أزمة أخرى”، ملمحا إلى أن التوصل إلى اتفاق حول قانون التجنيد قد لا يكون كافيا للحفاظ على إئتلافه صامدا حتى نوفمبر 2019، الموعد الرسمي للإنتخابات.

ويحظى تشريع التجنيد دعما من حزب “يهدوت هتوراه”، الذي هدد بالتصويت ضد ميزانية الدولة لعام 2019 في حال لم يتم تمرير مشروع القانون. وزير المالية موشيه كحلون هدد ردا على ذلك بانسحاب حزبه، “كولانو”، من الحكومة إذا لم تتم المصادقة على الميزانية في الأسبوع المقبول، في حين قال وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، زعيم حزب “إسرائيل بيتنا”، إنه لن يتراجع عن معارضته لمشروع القانون.

ونفى نائب وزير الصحة يعقوب ليتسمان، الذي يرأس حزب “يهدوت هتوراه”، الخميس التقارير التي تحدثت عن اقترح حل وسط لحل الأزمة.

وقال لإذاعة الجيش: “حتى الآن لم يكن هناك أي اقتراح على الطاولة بإمكاننا أخذه إلى الحاخامات لدراسته، نعم أو لا”، مضيفا أنه لم يتحدث مع رئيس الوزراء أو أي مسؤول كبير من “الليكود” منذ يوم الأربعاء.

عضو الكنيست موشيه غافني، وهو عضو كبير آخر في حزب “يهدوت هتوراه”، قال الأربعاء أعرب عن اعتقاده بأنه ليس بالضرورة أن تؤدي الأزمة بالإئتلاف إلى نقطة الإنهيار لكن يبدو أن “شخصا ما” يمنع حلال يمكن التوصل إليه “في 10 دقائق”.

عضو يهودوت هتوراة المتحدة موشيه غافني يرأس لجنة مالية للكنيست في 5 مارس 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

وزير الداخلية أرييه درعي، رئيس حزب “شاس” المتدين، أعرب الأربعاء عن اعتقاده بأن ايجاد حل للأزمة هو أمر ممكن، مضيفا أن الإسرائيليين “لن يغفروا” للحكومة في حال تم إجراء انتخابات مبكرة.

وقال: “على ضوء محادثاتي المكثفة مع الشركاء في الإئتلاف، أنا على اقتناع بأن أزمة مشروع قانون التجنيد قابلة للحل. وأكثر من ذلك، يمكن حلها بشكل فوري”.

وأضاف درعي أن “الجمهور لن يغفر لكل من يقود البلاد في هذه المرحلة إلى انتخابات غير ضرورية ويقوم بتفكيك أكثر حكومة يمين ذات توجه اجتماعي عملت في إسرائيل”.

ساهم في هذا التقرير ألكسندر فولبرايت وإريك كورتيليسا.