أكد رئيس حزب “اليمين الجديد”، نفتالي بينيت، يوم الأحد أن حزبه سيدعم بنيامين نتنياهو كرئيس قادم للحكومة الإسرائيلية على الرغم من إعلان النائب العام أفيحاي ماندلبليت يوم الخميس عن نيته توجيه لوائح اتهام ضد رئيس الوزراء، بانتظار جلسة استماع.

وقال بينيت، شريك نتنياهو في الإئتلاف الحكومي: “حتى يتم تقديم لائحة اتهام نهائية، لا يوجد هناك ما نناقشه. سنقول للرئيس بأننا نوصي بأن يقوم نتنياهو بتشكيل الحكومة”.

وأضاف أنه في حال تم تقديم لوائح اتهام في النهاية، سيجتمع حزب “اليمين الجديد” حينها لاتخاذ قرار.

إلا أن وزير التربية والتعليم قال أيضا إن حزبه لن يدعم مبادرة لتمرير قانون يمنع بأثر رجعي محاكمة نتنياهو.

وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت يتحدث خلال مؤتمر صحفي لحزبه، ’اليمين الجديد’، في تل أبيب، 7 فبراير، 2019. (Tomer Neuberg/Flash90)

مثل هذا التشريع، المسمى “بالقانون الفرنسي”، سينص على أنه لا يمكن التحقيق مع رئيس وزراء في منصبه في جرائم أخرى غير جرائم جنسية، جرائم عنف، تعاطي مخدرات أو جرائم تتعلق بالأمن، أو اذا كان التحقيق يمس بالأمن القومي أو الاقتصاد.

وقال بينيت: “إننا بشكل عام داعمين وعلى استعداد للنظر في تشريع ليس بأثر رجعي”، لكنه أضاف أن حزبه “لن يدعم قانونا سيؤثر على الوضع الحالي”.

يوم الخميس أعلن ماندلبليت إنه سيتم توجيه تهم لنتنياهو بارتكاب مخالفات جنائية في ثلاث قضايا منفصلة ضده، من ضمنها الرشوة في قضية “بيزك”، بانتظار جلسة استماع.

ولأول مرة في تاريخ إسرائيل يتم إبلاغ رئيس وزراء في منصبه بأنه يواجه تهما جنائية، وهو قرار يلقي بظلال ثقيلة على حملة نتنياهو الإنتخابية.

وقال بينيت إنه يشعر بالقلق من نتائج استطلاعات الرأي التي نُشرت بعد الإعلان عن تقديم لوائح الاتهام والتي أظهرت تجاوز خصم نتنياهو، غانتس، شعبية رئيس الوزراء وأشارت إلى أن حزب نتنياهو (الليكود) قد لا يتمكن من تشكيل ائتلاف حاكم بعد الإنتخابات في 9 أبريل.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وسكرتير الحكومة حينها افيخاي ماندلبليت خلال جلسة الحكومة الاسبوعية في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 2 فبراير 2014 (Yonatan Sindel/Flash90)

استطلاع رأي لتايمز أوف إسرائيل أجري قبل إعلان مساء الخميس توقع أن يحد توجيه التهم المحتمل من قدرة نتنياهو على تشكيل حكومة يمين.

وقال بينيت: “بعض ناخبي الليكود تركوا كتلة اليمين وانضموا إلى غانتس في اليسار. أشعر بالقلق الشديد من تنامي معسكر اليسار على حساب اليمين”.

موجها حديثه للناخبين، قال بينيت: “لا تضروا بالكتلة – كل من لا يريد التصويت لليكود عليه أن يصوت لليمين الجديد”.

زعيم حزب ’الصمود من أجل إسرائيل’، بيني غانتس، يدلي بتصريح للإعلام في تل أبيب، 28 فبراير، 2019. (Flash90)

إعلان يوم الخميس عن النية بتوجيه لوائح اتهام ضد رئيس الوزراء، الذي طالما جادل بأنه يجب تأجيل القرار إلى ما بعد الانتخابات حتى لا يكون لذلك تأثير على الرأي العام، يضع الوضع القانوني لنتنياهو في مقدمة ومركز الحملة الإنتخابية.

في رد على الإعلان في وقت لاحق الخميس، قال نتنياهو إنه “لا يوجد تفسير” لتوقيت القرار، الذي يأتي قبل 40 يوما فقط من الانتخابات المقررة في 9 أبريل، عدا أن ذلك كان جزءا من ثأر سياسي مصمم للإطاحة بحكومة اليمين ووضع حكومة يسار مكانها.

وقال نتنياهو ليلة الخميس: “لأول مرة في تاريخ إسرائيل، تم إطلاق إجراء جلسة استماع [جنائي] قبل بضعة أسابيع، بضعة أسابيع قلية من الانتخابات”، وأضاف “يمكن للجميع أن يرى أن التوقيت فاضح، ويهدف إلى إسقاط اليمين ومساعدة اليسار في الصعود إلى السلطة. لا يوجد هناك تفسير آخر للإصرار على هذا التوقيت. هذا هو هدفهم، إغراق الجمهور باتهامات سخيفة ضدي من دون منحي فرصة لدحض الاتهامات حتى إلى ما بعد الانتخابات”.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يدلي بتصريح للإعلامفي مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس، 28 فبراير، 2019، بعد ساعات من إعلان النائب العام أفيحاي ماندلبليت عن نيته توجيه لوائح اتهام ضده بتهم فساد، بانتظار جلسة استماع. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقد نفى رئيس الوزراء مرارا وتكرارا ارتكابه لأي جريمة ويزعم أن التحقيقات ضده هي جزء من جهود يبذلها الإعلام واليسار الإسرائيلي للإطاحة به من السلطة، بدعم من فريق تحقيق غير نزيه في الشرطة، وإشراف نائب عام “ضعيف”.

في القضية 1000، التي تتضمن اتهامات بحصول نتنياهو على هدايا ومزايا من مليارديرات، من بينهم المنتج الهوليوودي إسرائيلي الأصل أرنون ميلتشان مقابل تقديم خدمات لهم، قال ماندلبليت إنه يعتزم توجيه تهمة خيانة الأمانة لنتنياهو – وهي مخالفة تعريفها مبهم تتعلق بخيانة مسؤول لثقة الجماهير التي عينته. ولن يتم توجيه تهم ضد ميلتشان في القضية.

في القضية 2000، التي يشتبه فيها بوجود صفقة مقايضة غير قانونية بين نتنياهو وناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، لإضعاف صحيفة منافسة مقابل الحصول على تغطية أكثر ايجابية من يديعوت، سيسعى ماندلبليت إلى توجيه تهمة خيانة الأمانة لنتنياهو، في حين سيتم اتهام موزيس بالرشوة. وورد أن القضية كانت جدلية في مكتب ماندلبليت، حيث راى العديد من المسؤولين انه يجب توجيه تهمة تلقي الرشوة لنتنياهو، بينما درس ماندلبليت امكانية عدم توجيه اي تهمة لرئيس الوزراء.

في القضية 4000، التي تعتبر الاخطر من بين القضايا ضد رئيس الوزراء، يُشتبه بأن نتنياهو قام بالدفع بقرارات تنظيميه تعود بالفائدة على المساهم المسيطر في شركة “بيزك” شاؤول إلوفيتش، مقابل الحصول على تغطية ودية من موقع “واللا” الإخباري الذي يملكه إلوفيتش. في هذه القضية أعلن ماندلبليت عن نيته توجيه تهمة الرشوة لنتنياهو وإلوفيتش.