في محاولة واضحة للابتعاد عن ماضيه كزعيم لحزب “البيت اليهودي” اليميني المتدين، قال وزير التربية والتعليم، نفتالي بينيت، صباح الأربعاء أن حزبه “اليمين الجديد” الذي أسسه مؤخرا سيعارض الإكراه الديني.

وقال بينيت في اجتماع مغلق مع قيادة “إيباك” في القدس: “أنا من دون شك من معسكر اليمين. ومع ذلك، فنحن كلنا يهود، إننا دولة واحدة”.

وقال بينيت، بحسب ما قاله أشخاص شاركوا في الاجتماع لتايمز أوف إسرائيل، إن “هذه خطوة شجاعة. لقد خاطرنا لأنني أؤمن أننا بحاجة إلى يمين عقلاني وايجابي ومتفائل. إننا محافظون في المجال القضائي. إننا أقويا في الأمن. سوف نعارض الإكراه الديني – ليس التعليم – ولكن الإكراه”.

وأضاف أن حزبه الجديد سيكون “50% متدين و50% علماني”.

في نهاية ديسمبر أعلن بينيت ووزيرة العدل، أييليت شاكيد، عن انفصالهما عن حزب “البيت اليهودي” وتشكيل “شراكة حقيقية بين العلمانيين والمتدينين”، وقالا إن حزبهما الصهيوني المتدين السابق فقد قدرته على التأثير على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وأن هناك حاجة لمنصة جديدة في اليمين لتحدي رئيس الوزراء.

في الأسبوع الأسبوع الماضي تعرض الحزب لانتقادات بعد أن تم تسجيل إحدى أعضاءه وهي تدعو إلى تطبيق الشريعة اليهودية في إسرائيل.

عضو الكنيست شولي معلم رفائيلي تتحدث خلال جلسة للكنيست في 26 يوليو، 2017. (Hadas Parush/Flash90)

وقالت عضو الكنيست شولي معلم رفائيلي في مؤتمر حول القانون المدني اليهودي “باعتبارنا أشخاص نعيش بالاستناد على التزام بالتوراة، أعتقد أن هذا هو جوهر الصراع لإدخال التوراة إلى كل جانب من حياتنا”.

وأضافت “ودولة إسرائيل بكاملها، بمشيئة الله، ستتجه أكثر وأكثر نحو هذا المكان حيث هناك التزام بالتوراة والهلاخاه”.

وقامت إذاعة الجيش بنشر التسجيل، لكنها لم تذكر السياق الذي قيلت فيه هذه التصريحات. وندد مشرعون من المعارضة حينذاك بتصريحات النائبة وهاجموا الحزب.

بصفته رئيسا لحزب “البيت اليهودي” ووزيرا للتربية والتعليم، كان بينيت في قلب جدال محتدم حول دور الدين في المدارس الحكومية، ما يُسمى ب”الهداتا” أو “التديين”، الذي ظهرت فيه مزاعم، من بين أمور أخرى، بوجود علاقات غير قانونية بين الحزب ومنظمات صهيونية متدينة غير ربحية عملت في المدارس الحكومية.

وزير التعليم نفتالي بينيت ووزيرة العدل ايليت شاكيد بعد مؤتمر صحفي في تل ابيب، 29 ديسمبر 2018 (Yossi Zeliger/Flash90)

واقترن ما بدا كتنازل من قبل وزارة الترية والتعليم لتسريب محتويات دينية إلى كتب التعليم بنفي شديد من قبل الوزارة بوجود اتجاه عام كهذا.

وقال بينيت مرار وتكرارا رافضا الفكرة “هداتا شمداتا”.

وصرح حينذاك “اقرأ شفاهي: جهاز التعليم الإسرائيلي لا يحاول دعوة أي طفل إلى الدين”.