عرض الرئيس المشارك لحزب “اليمين الجديد”، نفتالي بينيت، على شريكته السياسية منذ مدة طويلة، أييليت شاكيد، الرئاسة الحصرية للحزب الذي يعاني من أزمة لمنع وزيرة العدل السابقة، والتي تحظى بشعبية كبيرة، من ترك السفينة لصالح حزب آخر قبل الانتخابات المقررة في سبتمبر، بحسب ما قالته مصادر الخميس.

وفقا للعرض، سيتنحى بينيت عن منصبه كرئيس مشارك للحزب ويتنازل عن المركز رقم واحد في قائمة المرشحين لشاكيد، التي سيتم إعلانها رئيسة حصرية للحزب، وفقا لما قاله مصدرين مطلعين على المفاوضات لتايمز أوف إسرائيل.

ورفض متحدث بإسم الحزب التعليق على العرض المحدد لكنه أكد أن شاكيد وبينيت منخرطان في محادثات جارية على دوريهما في الحزب مستقبلا.

في ديسمبر الماضي، قبل الانتخابات في أبريل، انسحب بينيت وشاكيد من حزب “البيت اليهودي” بهدف تشكيل حزب “اليمين الجديد”، الذي روج لمواقف أكثر يمينية من مواقف حزب الليكود في القضايا الأمنية خلال الحملة الإنتخابية، ممثلا في الوقت نفسه ما وصفها بأنها “شراكة علمانية-دينية”.

وفشل الحزب الناشئ باجتياز نسبة الحسم الانتخابية بأصوات قليلة في الانتخابات التي أجريت في أبريل، لكن بعد فشل رئيس الوزراء بينامين نتنياهو بتشكيل إئتلاف حاكم قبل انتهاء الموعد المحدد له في 30 مايو ومبادرته لإجراء انتخابات جديدة في شهر سبتمبر، حصل حزب “اليمين الجديد” على فرصة أخرى لدخول الكنيست.

رئيسا حزب “اليمين الجديد”، أييليت شاكيد (من اليمين) ونفتالي بينيت يخاطبنا مناصري الحزب في مقر الحملة الإنتخابية في بني براك، 9 أبريل، 2019. (Jacob Magid/Times of Israel)

وقالت المصادر في الحزب إن الاثنين يجريان حاليا محادثات حول الحقائب الوزارية المفضلة بالنسبة لهما في حال حقق حزب “اليمين الجديد”، الذي كان بعيدا عن دخول الكنيست في أبريل بفارق 1500 صوت فقط، نتائج أفضل في سبتمبر ودخل الإئتلاف الحكومي.

في الشهر الماضي قام نتنياهو بإقالة بينيت وشاكيد من منصبيهما كوزير للتربية والتعليم وكوزيرة للعدل تباعا، في خطوة رآها الكثيرون بأنها تهدف إلى منع السياسيين من اليمين، واللذين يتمتعان بشعبية كبيرة، من استغلال منصبيهما لتعزيز حملتهما الإنتخابية للانتخابات المقررة في الخريف.

بعد إقالته، أعلن بينيت عن خوضه الإنتخابات في شهر سبتمبر كرئيس لحزب “اليمين الجديد”. من برز في غيابه عن المؤتمر الصحفي الذي عقده كانت شاكيد.

وأكدت شاكيد في وقت لاحق بقائها في الساحة السياسية وخوضها الانتخابات في سبتمبر، لكنها لم تعلن حتى الآن عما إذا كانت تنوي الاستمرار مع بينيت في حزب “اليمين الجديد” أو الانضمام لحزب آخر.

وقد أكد مصدر في الحزب لتايمز أوف إسرائيل الثلاثاء أن شاكيد لم تقدم استقالتها رسميا من الرئاسة المشتركة لحزب “اليمين الجديد”.

وتأتي المحادثات بين بينيت وشاكيد في الوقت الذي عرض “اتحاد أحزاب اليمين”، المكون من حزب “البيت اليهودي” وأحزاب أخرى، بحسب تقارير على شاكيد المركز الثاني في قائمة مرشحي الحزب للكنيست المقبلة، اذا قررت الانضمام إليه من دون بينيت.

أييليت شاكيد وبتسلئيل سموتريتش (يسار) يشاركان في جلسة للجنة الدستور والقانون والعدل في الكنيست، 9 يوليو، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

ويسعى قائدا “اتحاد أحزاب اليمين”، رافي بيرتس وبتسلئيل سموتريتش، إلى فصل الوزيرين السابقين عن بعضهما – حيث تُعتبر شاكيد بأنه بمثابة مكسب انتخابي، في حين يُنظر إلى بينيت باستياء بعد استقالته من قيادة “البيت اليهودي” وتشكيله لحزب “اليمين الجديد” مع شاكيد، بحسب “زمان يسرائيل”، الموقع العبري التابع لمجموعة تايمز أوف إسرائيل.

وتحدثت شائعات أيضا عن أن شاكيد تدرس الانضمام إلى حزب “الليكود” الحاكم، حيث صرح عدد من المشرعين في الحزب بأنها ستكون موضع ترحيب. لكن نتنياهو قرر في النهاية  عدم التنازل عن أحد شروط الحزب الذي يلزمها بالانتظار لمدة 3 سنوات قبل أن تكون قادرة على خوض الانتخابات من خلال التنافس على مركز في قائمة الحزب للكنيست. وذكرت تقارير أن ذلك كان بسبب معارضة زوجته، سارة نتنياهو، التي يُقال إنها تكن الضغينة لشاكيد منذ أن عملت الأخيرة في مكتب نتنياهو قبل أكثر من عشر سنوات.

في الشهر الماضي، أظهر استطلاع رأي أجرته صحيفة “ماكور ريشون” أن شاكيد هي المرشحة الأكثر شعبية وبفارق كبير عن المرشحين الآخرين في صفوف الناخبين من المعسكر القومي المتدين لقيادة حزب يميني موحد في الانتخابات المقبلة. ووجد استطلاع الرأي أن 40.1% ممن شملهم الاستطلاع يريدون أن تكون شاكيد على رأس القائمة الافتراضية. وحل بينيت ثانيا بنسبة 19%، في حين حصل زعيم حزب “الاتحاد الوطني”، بتسلئيل سموتريتش، على نسبة 15%، أما القائد الحالي ل”اتحاد أحزاب اليمين”، رافي بيرتس، فقد حصل على 14.1%، بينما حصل مرشحا اليمين المتطرف إيتمار بن غفير من حزب “عوتسما يهوديت”، وموشيه فيغلين من حزب “زهوت” الليبرتاري على 2.6% و1% تباعا.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.