قال وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت يوم الخميس إنه طلب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تعيينه وزيرا للدفاع بعد استقاله أفيغدور ليبرمان من المنصب، ووعد بإعادة إسرائيل إلى الفوز مجددا.

وقال بينيت في خطابه ألقاه في مؤتمر للتربية والتعليم في رمات غان إن “الخطر الأكبر على إسرائيل هو أننا بدأنا في التفكير بأنه لا يوجد هناك حل للإرهاب، للإرهابيين، للصواريخ، أنه لا يوجد هناك ما يمكن فعله، أنه من المستحيل الفوز”.

وأضاف: “ولكن هناك أمور يمكننا فعلها، هناك حل. عندما تقرر إسرائيل الفوز، سنفوز”.

وجاء خطابه بعد يوم من إعلان ليبرمان عن استقالته احتجاجا على الهدنة مع حركة “حماس” التي أنهت تصعيدا كبيرا في العنف في قطاع غزة. بانسحاب حزبه “إسرائيل بيتنا” من الإئتلاف، ترك ليبرمان الحكومة مع أغلبية ضئية في الكنيست (61 من أصل 120 مقعدا). وسارع حزب “البيت اليهودي” القومي المتدين إلى التهديد بإسقاط الحكومة إذا لم يحصل بينيت على حقيبة الدفاع.

ودعا وزراء كبار وقادة المعارضة إلى إجراء انتخابات جديدة.

وقال بينيت: “في الأمس طلبت من رئيس الوزراء إعطائي منصب وزير الدفاع، مع هدف واحد: أن تبدأ إسرائيل بالفوز مجددا… كوزير للدفاع، أعتزم جلب المبادرة والابتكار والروح القتالية لتحدي الحكمة التقليدية من الماضي”.

وأضاف أنه من دون “تغيير دراماتيكي” في التفكير الدفاعي لإسرائيل “ستستمر قوة الردع الإسرائيلية في التراجع”.

وتابع قائلا: “ما كنت سأترك منصب وزير التربية والتعليم لو لم تكن إسرائيل في أزمة عميقة”.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يعلن استقالته من منصبه في أعقاب وقف إطلاق النار مع حركة ’حماس’ في قطاع غزة، خلال مؤتمر صحفي في البرلمان الإسرائيلي، 14 نوفمبر، 2018. (Yonatan Sindel/FLASH90)

ولطالم انتقد بينيت تردد حكومة نتنياهو بالرد بقوة أكبر على الهجمات الصاروخية من غزة، ودعا إلى توغلات برية في قطاع غزة.

وبدأ نتنياهو مساء الأربعاء بمشاوراته مع رؤساء الأحزاب في إئتلافه في محاولة لتحقيق الإستقرار في حكومته.

ولم يعلن رئيس الوزراء حتى الآن عن بديل ليبرمان في المنصب، ولم يحدد ما إذا كان سيوافق على شرط حزب “البيت اليهودي” بتعيين بينيت في المنصب.

وكان من المتوقع أن يلتقي نتنياهو وبينيت الجمعة.

يوم الأربعاء، أعلن ليبرمان عن استقالته من منصبه بسبب اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مع الفصائل الفلسطينية بعد إطلاق مكثف وغير مسبوق للصواريخ باتجاه إسرائيل لمدة يومين.

مساء الثلاثاء، وافق المجلس الوزاري الأمني (الكابينت) على اتفاق غير رسمي لوقف إطلاق النار مع حركة حماس في قرار قال في وقت لاحق عدد من الوزراء في الكابينت إنهم عارضوه.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يتحدث مع وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت في 13 نوفمبر، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

ولاقى القرار إنتقادات من بعض قادة المعارضة، الذين وصفوه باستسلام للإرهاب بعد يومين من العنف الذي شهد إطلاق أكثر من 400 صاروخ وقذيفة هاون باتجاه جنوب إسرائيل. ودافع نتنياهو عن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى أسوأ تصعيد بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة منذ حرب 2014.