يوم الأربعاء، ضاعف وزير التعليم نفتالي بينيت انتقاده ضد شخصيات في المجتمع الصهيوني الديني لإدانتهم الشاباك، حول  مزاعم التعذيب أثناء استجواب مشتبهي هجوم دوما الإرهابي.

متحدثا في مؤتمر بشيفا اليمينية الأسبوعي، أكد زعيم حزب (هبايت هيهودي) تصريحاته أدلى بها يوم قبل ذلك والتي شجب فيها متطرفين يمينيين معتبرهم “إرهابيون”، وقال أنه من النفاق معارضة أساليب استجواب تعتبر مقبولة ضد الفلسطينيين.

قائلا: “إن ما حدث لمعتقلي دوما هو بالتأكيد ليس أكثر، وربما أقل، مما يتم بإنتظام لمشتبهين بالإرهاب الفلسطيني”.

مضيفا: “فقط أولئك الذين يعارضون استخدام أساليب بعيدة المدى ضد الإرهاب الفلسطيني – وهناك البعض الذي يفعل – يملك الحق الأخلاقي لمعارضة استخدام نفس الأساليب ضد الإرهاب اليهودي”.

جزء كبير من القاعدة الإنتخابية لحزب (هبايت هيهودي) بقيادة بينيت، يأتي من مجتمع المستوطنين والحركة الصهيونية الدينية، حيث احتشد أعضاء منهم في الأيام الأخيرة دفاعا عن المتطرفين اليهود قيد التحقيق حول هجوم يوليو القاتل، وسط مزاعم التعذيب.

الهجوم الذي وقع يوم 31 يوليو في دوما، أسفر عن مقتل ثلاثة أفراد من عائلة فلسطينية. أحمد البالغ من العمر (5 سنوات)، إبن الأسرة الوحيد الذي نجا من الهجوم، ولا يزال يتعافى في مستشفى إسرائيلي. الطفل علي، البالغ من العمر (18 شهرا)، قتل في ليلة الهجوم، بينما توفي الوالدان ريهام وسعد متأثرين بإصاباتهم في الأسابيع اللاحقة للهجوم.

ألقي القبض على عدد غير محدد من المشتبه بهم اليهود لصلتهم بالهجوم الموجود قيد التحقيق باعتباره عمل إرهابي. تم حجب تفاصيل التحقيق، وهوية المشتبه بهم، بموجب أمر السرية على التحقيق والذي فرضته المحكمة.

يوم الثلاثاء، ايتمار بن جفير، الممثل القانوني لأحد المشتبه بهم، قال محكمة لقاضي محكمة بتاح تكفا يوم الإثنين، أنه بإستخدام التعذيب، أجبر الشاباك موكله على الإعتراف بشيء لم يفعله. وقال متحدثا للصحفيين بعد الجلسة، أن المتهم تعرض للتعذيب النفسي والجسدي بما في ذلك للتحرش الجنسي.

جاء هذا الإتهام بعد أن نشر نشطاء اليمين يوم الثلاثاء مقطع فيديو يحاكي التعذيب في “أقبية الشاباك” كما يسمونه. يظهر أحد المشتبهين متدليا من قدميه، بعد تعرضه للضرب في جميع أنحاء جسمه.

“قام الشاباك على مدى الشهر الماضي بتعذيب أصدقائنا بشكل منهجي. تعذيبات مأخوذة من انظمة ظالمة. وضعوهم في زنزانة مع سجناء آخرين الذين هم في الواقع موظفي شاباك وثم ضربوا الشخص دون رحمة”، قال رجل في الفيديو متحدثا إلى الكاميرا.

أصدر العضو الثاني على لائحة (هبايت هيهودي)، وزير الزراعة اوري ارييل، يوم الثلاثاء انتقادات لنشاط الشاباك ضد المتطرفين اليهود، وفقا لأخبار القناة الثانية. ذكر أن ارييل كتب رسالة على “واتس آب” لنشطاء الحزب قائلا: “يجب إغلاق الشعبة اليهودية في الشاباك، وخير البر عاجله”.

الشعبة اليهودية هي فرع جهاز الأمن المسؤول عن التعامل مع التهديدات الإرهابية القادمة من السكان اليهود.

وقال بينيت يوم الأربعاء أن المتورطين في هجوم الدوما كانوا جزءا من المجموعة التي سعت إلى القضاء على دولة إسرائيل بوسائل عنيفة وخططت لمزيد من الهجمات.

وقال نقلا عن “الوثيقة التأسيسية” لجماعة ينتمي اليها المشتبه بهم، انهم أرادوا “إسقاط مؤسسات الدولة، وقدرتها على السيطرة على الناس، وبناء نظام جديد مكانه”.

الوثيقة التي نقلت من قبل مجموعة تسمى “الثورة” المقادة من قبل الناشط اليميني المثير للجدل مئير إيتنغر، المعتقل حاليا رهن الإعتقال الإداري.

قائلا أن دوما ليست إلا “وسيلة لتحقيق الغاية”، لمح بينيت لسيناريو القنبلة الموقوتة التي تبرر استخدام اساليب استجواب “بعيدة المدى”.

قائلا: “إن الخبرة التي يواجهوها هي من أجل منع دوما 2 و 3”.

قال بينيت للجمهور، والذي شمل مديري مدارس، أن افعال المتورطين في هجوم الدوما لا ينتمون للمجتمع الصهيوني الديني “الذي أنا فخور بقيادته”.

“في دوما لقد قتلوا عائلة وهي نائمة، من أجل تأجيج العالم ضدنا، وتفكيك أسس الدولة”، قال. “إن هذا معاكس لجوهر الصهيونية الدينية التي تعتبر اسرائيل لتكون بداية خلاصنا، الذي يرسل أبنائنا إلى الجيش الإسرائيلي، إلى مدن التطوير، لإستيطان الأرض، ليصبحوا مربين، وقياديين”.

ساهم ستيوارت وينر في هذا التقرير.