شبّه وزيرة التربية والتعليم نفتالي بينيت الخميس نشطاء اليسار الراديكالي بالمجموعات اليهودية المتطرفة المتهمة بإحراق منزل عائلة فلسطينية في الضفة الغربية، ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص من عائلة واحدة.

وقال في خطاب أدلاه أمام طلاب في مركز بيرس الأكاديمي في مدينة رحوفوت، إن المتطرفين من على جانبي الطيف السياسي لا يعترفان بشرعية الدولة اليهودية.

وأضاف بينيت، الذي يرأس حزب (البيت اليهودي) القومي المتدين، أن الجمهور في إسرائيل منقسم بين “غالبية صهيونية” تؤمن بدولة إسرائيل وأقلية متشائمة من المتطرفين التي لا تعترف بشرعيتها.

وقال إن المسؤولين عن مقتل أفراد عائلة دوابشة الثلاثة في دوما، “لا يعترفون بدولة إسرائيل؛ فقدوا أي أمل في إقناع شعب إسرائيل بموقفهم، ويريدون إسقاط بيتنا على رؤوسنا”. (وكان عميرام بن يوئيل، متطرف يهودي، قد اتُهم بجريمة قتل في وقت سابق من هذا الشهر لضلوعه في جريمة دوما).

بعد ذلك قارن بينيت اليمين المتطرف باليسار الراديكالي الإسرائيلي: “ولكن من الجهة الأخرى، بنفس الطريقة تماما، في اليسار الراديكالي نرى نفس الديناماكية. لقد فقدوا الأمل”.

وتطرق بينيت إلى ألون ليئيل، المدير السابق لوزارة الخارجية، الذي التقى مؤخرا مع رؤساء منظمة “كسر الصمت”، وهي مجوعة تقوم بجمع شهادات من جنود إسرائيليين حول سوء سلوك مزعوم كانوا شهودا عليه خلال خدمتهم العسكرية.

وقدم ليئيل نصائح للمجموعة حول كيفية التعامل مع الإنتقادات. بحسب تقرير في صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية الأربعاء، وشرح لهم أهمية أن يركزوا على نشاطهم خارج إسرائيل، وعن الدروس التي يمكنهم تعلمها من المقاطعة الدولية لنظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، ووصف لهم كيف عمل لمنع تعيين قيادي المستوطنين داني ديان في منصب سفير إسرائيل لدى البرازيل.

ونقلت الصحيفة عن ليئيل قوله إن “العقوبات ضد جنوب أفريقيا بدأت عندما أدرك الرأي العام أن الأسود هو أبيض والأبيض هو أسود”، وأضاف: “بمجرد حدوث ذلك في الرأي العام الأوروبي، بدأ ذلك يحدث. أنتم في طليعة الجهود للقول للعالم إن الإحتلال لا يطاق لنا ولا يطاق [للفلسطينيين]. فهو لا يطاق للجانبين، وبمجرد أن يكون هناك إعتراف بأنه لا يطاق، ستبدأ الأمور بالتغير”.

ووصف بينيت ليئيل الخميس بأنه شخص “فقد الأمل”.

وقال: “عندما أرى رجلا كان مديرا لوزارة الخارجية يجتمع مع نشطاء من ’كسر الصمت’ و’بتسيلم’ ويقول لهم بأننا بحاجة لدفع المال للعرب لإثارة الشغب ومهاجمة جنود الجيش الإسرائيلي، فهذه الصور ستدور حول العالم وستتعرض دولة إسرائيل للهجوم – هذا رجل فقد الأمل. اليسار الراديكالي يدعم مقاطعة إسرائيل حول العالم وبعد ذلك يأتون ويقولون إنهم يتعرضون للمقاطعات بسبب اليمين”.