ساعيا لتعزيز مكانته كرئيس الحزب والقضاء على الإنقسامات داخل الحزب الصهيوني الديني، سوف يواجه نفتالي بينيت الخميس مرشحان يمينيان متشددان في الإنتخابات التمهيدية لقيادة حزب (البيت اليهودي).

وسوف يفتح 69 صندوق اقتراع في انحاء البلاد أبوابه الساعة الثانية ظهرا لتصويت 30,734 أعضاء الحزب المؤهلين للتصويت في الإنتخابات التمهيدية.

وفي خطوة اعتبرها البعض كمحاولة لتعزيز مكانته داخل الحزب قبل الإنتخابات العامة المحتمل إجرائها، نادى بينيت في شهر مارس إلى إجراء الإنتخابات التمهيدية، ما يمنح منافسيه أقل من شهرين لإطلاق حملة ضده.

وبالرغم من كون الإنتخابات العامة محددة في عام 2019، قد أشارت عدة أحزاب إلى كونها تجهز لإمكانية إجرائها في العام القريب، بسبب اطلاق تحقيقان ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد يؤديان إلى خلعه من منصبه.

وبينما أشار عدة أفراد في المجتمع الصهيوني الديني إلى احتمال ترشيحهم ضد بينيت، ترشح شخصان فقط للإنتخابات التمهيدية يوم الثلاثاء.

المرشح الأكثر شهرة، يونتان برانسكي، هو عقيد سابق في الجيش الإسرائيلي، مع تاريخ بارز في الجيش يمتد على 25 عاما. وخلال عمله في الجيش، تولى قيادة وحدة “ناحال حريدي” اليهودية المتشددة في الجيش، وكان نائب قائد كتيبة غزة في الجيش.

المرشح لرئاسة حزب البيت اليهودي يونتان برانسكي (Courtesy)

المرشح لرئاسة حزب البيت اليهودي يونتان برانسكي (Courtesy)

مبنيا اراء يمينية اكثر من بينيت، ادعى برانسكي أن حزب (البيت اليهودي) قد ابتعد عن مبادئ الناخبين الحقيقية. وقال براسنكي أنه تحت قيادة بينيت، أصبح الحزب نسخة من حزب (الليكود) العلماني، وتبنى مواقف يمينية عندما يكون لذلك منفعة سياسية، ولكن يتجاهل هويته كحزب يمثل اليهود الصهيونيين المتدينين.

ويسعى المرشح الثالث، الحاخام يتسحاك زاغا، الذي يترأس المنظمة التعليمية “روح القدس”، لفرض رؤيته الصهيونية الدينية على الحزب، ما يشمل تثقيف الفلسطينيين لدعم اسرائيل بواسطة حظر أجزاء من القرآن.

وبينما فاز بينيت برئاسة الحزب عام 2012 كسياسي مبتدئ بدون تجربة تشريعية، ونافس بعض الشخصيات البارزة في المجتمع الصهيوني الديني، إلا أن لديه الآن أربع سنوات من التجربة في الحكومة.

واعتبر العديد بينيت كأمل اليمين الديني المناصر للإستيطان عندما قاد الحزب عام 2013 في الإنتخابات العامة وفاز بـ -12 مقعدا.

رئيس حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت، 232 يناير 2013 (Yossi Zeliger/Flash90)

رئيس حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت، 232 يناير 2013 (Yossi Zeliger/Flash90)

ولكن في عام 2015، تراجع عدد مقاعد الحزب الى ثمانية مقاعد، بعد توجه العديد من الناخبين في اليمين الى حزب (الليكود). وتعطي استطلاعات الرأي الأخيرة حزب (البيت اليهودي) حوالي 10 مقاعد، وهو تحسين عن الإنتخابات الأخيرة، ولكنه بعيدا عن التوقعات الأولى من بينيت.

وولاية جديدة في رئاسة الحزب ستمنحه النفوذ الضروري لدفع خطته لضم اجزاء كبيرة من الضفة الغربية، بالإضافة الى تعزيز مكانته في الإنتخابات الداخلية للجنة المركزية في حزب (البيت اليهودي).

ويتوقع أن تصدر النتائج حوالي الساعة 11:00مساء.