من المتوقع أن يطلب زعيم حزب هبايت هيهودي “نفتالي بينيت” من أعضاء الحزب للموافقة على تغييرات جوهرية في دستوره في مؤتمر حزبي يوم الأربعاء، والتي يقول منتقدون: سوف تقلل من الطابع الديني القومي في محاولة لجذب الدعم من الناخبين العلمانيين.

وفقاً لمصادر حزبية: تهدف التغييرات لمعالجة الإحتمال أن يكون هبايت هيهودي الفصيل الذي يشكل الحكومة المقبلة، حسب ما ذكرت صحيفة “هآرتس” يوم الخميس.

تشير دراسات أخيرة أن بينيت، الذي يشغل منصب وزير الإقتصاد، يركب موجة شعبية بعد النزاع الأخير في قطاع غزة الذي دعا خلاله لعمل عسكري حاسم ضد حماس بدلاً من إتباع نهج أكثر تساهلاً يسعى إلى هدنة طويلة الأمد.

مع ذلك، شعر البعض بالفزع داخل الحزب إزاء التغييرات المقترحة التي كما يقولون: سوف تحول الطابع الوطني الديني على أمل الحصول على المزيد من المقاعد في البرلمان.

‘ويريد بينيت تغيير هبايت هيهودي إلى الليكود ب، لكي يجذب لنفسه ناخبين يمينيين علمانيين’، قال عضو الحزب في الكنيست “يوني خيتبون” في وقت سابق من هذا الأسبوع، في إشارة إلى حزب الليكود لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي شكل الحكومة: ‘نحن لسنا بحاجة لأن نكون حزب علماني يميني، حتى إذا كان ذلك يعني أن لا نستيقظ غداً مع 30 مقعد’.

يعتقد خيتبون أن الحفاظ على القيم التقليدية للحركة الدينية الوطنية ستكون أكثر جاذبية.

‘إذا واصلنا التمسك بالموقف أن لدينا مسؤولية للهوية الدينية والصهيونية لإسرائيل، فسيأتي الناخبين إلينا’.

قالت مصادر حزبية أخرى أن الخطة الجديدة سوف تتخلى عن بعض المعتقدات المركزية للفصيل بما في ذلك إلتزامها بالتعليم الديني الوطني، وحركة شباب بني عكيفا والمثل الإشتراكية التي سيتم إستبدالها بدلاً من ذلك، مع دعوات لإقتصاد حر. لن يتطلب الحزب أيضاً أعضاءاً متدينين، أو على الأقل الإلتزام بأسلوب حياة يهودي تقليدي، قال التقرير.

قال خيتبون أنه سيدفع لإجراء إقتراع سري على الدستور الجديد الذي يعتقد أنه سيقوم بإسقاط الخطة، بدلاً من تصويت الجمهور الأكثر إحتمالاً أن يتم على طريقة بينيت.

في التحضير لإنتخابات كانون الثاني عام 2013، كان للحزب الوطني الديني حينها المفدال، فقط ثلاث مقاعد من الكنيست، وتوقع خبراء الأرصاد أنه لن يعبر حتى عتبة التصويت ليجلس في البرلمان على الإطلاق، إستأنف بينيت الحزب تحت عنوان هبايت هيهودي وقاد الفصيل إلى 12 مقعداً، وليشغل دورا ًمركزياً في الحكومة.