في محاولة لتجنب الإحتكاك مع الإدارة الأمريكية الجديدة، طلب الحزب الحاكم “الليكود” من نواب حزب “البيت اليهودي” تأجيل أي خطوات للدفع بمشروع قانون لضم مستوطنة معالية أدوميم في الضفة الغربية إلى إسرائيل لمدة ثلاثة أشهر – وهو طلب رُفض بداية لكن قد يوافق عليه شريك “الليكود” في الإئتلاف الحاكم في نهاية المطاف.

الطلب، الذي تقدم به كبير المفاوضين البرلمانيين في الحكومة، رئيس الإئتلاف عضو الكنيست دافيد بيتان (الليكود)، إلى رئيس كتلة “البيت اليهودي” عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش، جاء بعد وقت قصير من اجتماع استمر لخمس ساعات في القدس بين رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو وجيسون غرينبلات، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعملية السلام الإسرائيلية-الفلسطينية.

وفقا للقناة العاشرة، حاول مسؤولون في مكتب نتنياهو إقناع واضعي مشروع القانون، سموتريتش وعضو الكنيست يوآف كيش (الليكود)، عدم طرحه على اجتماع اللجنة الوزارية للتشريع المزمع عقدها الثلاثاء، من أجل تجنب إجبار الوزارء على الإختيار بين إثارة توتر محتمل مع إدارة جديدة ودية في واشنطن – خلال زيارة رفيعة المستوى لمبعوث ترامب – أو إثارة غضب جزء من قاعدتهم الإنتخابية.

ورفض سموتريتش طلب بيتان للتأجيل، لكن القرار الأخير يعود لزعيم “البيت اليهودي”، وزير التعليم نفتالي بينيت الذي روج لمشروع القانون على أنه مبادرة مدعومة من الإئتلاف.

وقال سموتريتش: “لا يوجد هناك تبرير للإخفاء عن أصدقائنا عبر البحار الدعم الشعبي والسياسي واسع النطاق لفرض السيادة الإسرائيلية على معالية أدوميم كخطوة أولى”.

وأضاف أن “القانون لا يزال على جدول الأعمال”.

إنتخاب ترامب في الولايات المتحدة أدى إلى رفع مستوى التوقعات في اليمين المتشدد الإسرائيلي بأنه سيتم رفع القيود التي كانت مفروضة على البناء الإستيطاني في الضفة الغربية خلال سنوات أوباما.

على الرغم من أن إدارة ترامب كانت قد لمحت إلى أنها ستكون أكثر تسامحا مع مسألة المستوطنات، لكن ترامب بنفسه طلب من نتنياهو خلال مؤتمر صحفي مشترك معه في الشهر الماضي “كبح” البناء والتوسع الإستيطاني.

ويحاول الزعيمان إبرام اتفاق حول سياسة الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية.

خلال لقائهما الإثنين، قال نتنياهو وغرينبلات إنها ناقشا المسألة “على أمل الخروج بنهج يتماشى مع هدف الدفع بالسلام والأمن”، كما جاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء.

ولطالما دعم حزب “البيت اليهودي” التشريع لقيام إسرائيل بضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية، بدءا من معاليه أدوميم.

معالية أدوميم، التي تضم 40,000 مستوطنا وتقع في صحراء يهودا شرقي القدس، تُعتبر على نطاق واسع في إسرائيل بأنها ستكون ضمن أي اتفاق تبادل أراض في إطار إتفاق سلام إسرائيلي-فلسطيني. مع ذلك، يرى منتقدو الخطوة أن توسيع السيادة الإسرائيلية على المستوطنة الكبيرة، وقطعة أرض تُعرف بـ E-1 بين العاصمة ومعالية أدوميم، سيؤدي عمليا إلى فصل الأجزاء الشمالية والجنوبية للضفة الغربية.

وتسيطر إسرائيل على الضفة الغربية منذ إستيلائها عليها في حرب الستة الأيام في عام 1967، لكنها لم تقم أبدا بضم أي جزء من المنطقة بإستثناء بسط سيطرتها على القدس الشرقية. بعد ذلك قامت بتطبيق القانون الإسرائيلي على هضبة الجولان، التي استولت عليها من سوريا.