قال رئيس حزب (البيت اليهودي) نفتالي بينيت السبت، أنه بينما يعارض بشدة اقامة دولة فلسطينية، إلا أنه يدعم قيام “حكم ذاتي فلسطيني على منشطات”.

وقال وزير المعارف للقناة الثانية الإسرائيلية، أن اتفاق كهذا سيتضمن فرض حكم اسرائيلي تشامل على المنطقة “ج”، التي تمثل أكثر من 60% من الضفة الغربية.

وقد تحدث بينيت في الماضي عن “خطة استقرار” فيها يحكم الفلسطينيين في المنطقة “ا” (تحت حكم فلسطيني كامل) و”ب” (تحت حكم اسرائيلي فلسطيني مشترك) انفسهم، بدون تدخل اسرائيلي، ولكن بدون استقلال حقيقي. ويتم ضم المنطقة “ج”، حيث تقع جميع المستوطنات الإسرائيلية، الى اسرائيل. وسيتم عرض الجنسية الإسرائيلية على عشرات آلاف الفلسطينيين في تلك المنطقة، بحسب الخطة.

وخلال المقابلة، والتي تم بث أجزاء منها الخميس، قال بينيت انه لا يعارض اجراء المفاوضات مع الفلسطينيين، ولكنه حذر انه سوف يسقط حكومة الليكود من أجل منع اقامة دولة فلسطينية.

وردا على تعهدات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع افيغادور ليبرمان مؤخرا للسعي لتحقيق اتفاقية سلام مع الفلسطينيين، تعهد بينيت انه “ما دمنا هنا [في الائتلاف]، لن تقوم دولة فلسطينية… ولن يتم تقسيم القدس”.

وأضاف أن حزبه سوف “يقف كجدار صامد امام الاخطاء التاريخية”، متطرقا الى اسم حرب اسرائيل ضد حماس في غزة عام 2014، عملية الجرف الصامد.

وأشار إلى أن قيام الدولة الفلسطينية لم تكن جزءا من المبادئ التوجيهية لسياسات الحكومة التي تم تحديدها خلال المفاوضات الإئتلافية عند بناء نتنياهو لحكومته بعد الانتخابات في العام الماضي.

“نحن في حكومة التي أصرّ أن لا يكون [قيام] دولة فلسطينية ضمن مبادئها التوجيهية”، قال. “اذا نتحدث عن العودة الى حدود 1967 وتقسيم القدس، لن استقيل فقط من الحكومة، بل سأسقطها.

“لا يجب ان نتخلى عن بوصة من الاراضي، لا يجب ان نعطي اي ارض للفلسطينيين”، أضاف.

وانسحاب حزب بينيت المؤلف من 8 مقاعد من الائتلاف، الذي لديه اغلبية ضئيلة من 66-54 مقعدا سوف يسقطه.

وفشلت محاولات حزب (الليكود) لضم اكبر حزب في المعارضة، (المعسكر الصهيوني)، إلى الائتلاف في الشهر الماضي، ويلوم كلا الطرفين بعضهم الآخر لانهيار المفاوضات. وقد نادى نتنياهو بشكل متكرر رئيس الحزب، يتسحاك هرتسوغ، للتفكير بالإنضمام الى الحكومة.

وقال بينيت انه لا يعارض انضمام (المعسكر الصهيوني) إلى الائتلاف، “ما دامت المبادئ التوجيهية للحكومة تبقى على ما هي”.

وتباهى الوزير بالإنجازات “التاريخية” في الشجار السياسي الأخير مع نتنياهو، بعد ان هدد مطلبه لإصلاحات في مجلس الأمن بخلق ازمة للإئتلاف.

وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت (من اليسار) ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (Hornstein/Flash90)

وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت (من اليسار) ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (Hornstein/Flash90)

ولبى نتنياهو بشكل جزئي مطلب بينيت لتعيين ملحق عسكري للمجلس في الأسبوع الماضي، عند اتفاق الاثنين على تعيين مدير مجلس الامن القومي في هذا المنصب. وسيتم تشكيل لجنة من أجل العثور على حل دائم.

“انا حسنت من أمن المواطنين الإسرائيليين والجنود”، قال السبت. “في آخر حربين كان المجلس اعمى. لن اقبل ذلك بعد، ولهذا أصرّ [على التغيير]”.

وقد طالب بينيت بتعيين ملحق عسكري لكل من اعضاء اللجنة الحساسة العشرة لإبلاغ الوزراء باخر التطورات، تنسيق زيارات اضافية الى القواعد العسكرية والمناطق العسكرية، وتسهيل الوصول الى المعلومات السرية.

“أريد مجلس فعال الذي يحقق ويسأل الاسئلة”، قال. “جميعنا نصوت ونرسل الجنود الى المعركة ونحن بحاجة الى مجلس مهني يعلم ما يفعل”.