خرج رئيس حزب (البيت اليهودي)، نفتالي بينيت، الجمعة للدفاع عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعد أن ربطت تقارير إسمه واسم محاميه الشخصي بفضيحة شراء محتمل لغواصات ألمانية، ما أثار إتهامات ضدهما بوجود تضارب مصالح.

وغرد وزير التعليم نفتالي بينيت: “فيما يتعلق بالغواصات. رئيس الوزراء نتنياهو ليس فاسدا. لن يقوم أبدا ببيع أمن إسرائيل مقابل المال”.

تصريحات بينيت تطرقت إلى تقرير بثته القناة العاشرة الإسرائيلية الثلاثاء. بحسب التقرير التلفزيوني، فإن دافيد شيمرون، محامي نتنياهو الشخصي منذ سنوات، يعمل كممثل لشركة ألمانية تسعى إلى بيع غواصات عسكرية لإسرائيل، حيث يحاول نتنياهو دفع بلاده لشرائها بخلاف رغبة الجيش ووزير الدفاع السابق موشيه يعالون، بحسب ما ذكرته القناة العاشرة.

شيمرون، الذي قضى عشرات السنوات في الدفاع عن نتنياهو ضد عشرات التقارير التي اتهمته بسوء التصرف واستغلال منصبه لمنفعة شخصية، متهم بتضارب مصالح كبير بسبب علاقته بشركة بناء السفن ألمانية التي تحاول بيع غواصات لإسرائيل. شيمرون يعمل ممثلا لشركة “تيسين كروب”، وهي مجموعة صناعية أوروبية تتخذ من مدينتي دويسبورغ وإيسن الألمانيتين مقرا لها.

وأعلن نتنياهو خلال جلسة للحكومة في الشهر الماضي أن اسرائيل تجري مفاوضات حول شراء ثلاث غواصات جديدة لسلاح البحرية الإسرائيلي، الذي يملك حاليا أسطولا من خمس غواصات، مع ثلاث غواصات أخرى ستصل في السنوات القادمة.

وتهدف الغواصات الجديدة – التي تقدر قيمتها بحوالي 6 مليار شيقل – إلى إستبدال الغواصات القديمة في الأسطول.

يوم الخميس، نفى نتنياهو أن يكون لديه أي علم مسبق بالدور المزعوم لمحاميه الشخصي منذ مدة طويلة في صفقة شراء غواصات ألمانية بمليارات الشواقل.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء في بيان له إن “شيمرون لم يتحدث أبدا مع رئيس الوزراء حول غواصات أو سفن أو مسائل أخرى تتعلق بزبائنه”، وأضاف البيان أن شيمرون لم يناقش مسألة زبونه الألماني أو أي زبون آخر مع نتنياهو. وقال مكتب رئيس الوزراء أن أعضاء الدوائر الداخلية لنتنياهو، من بينهم شيمرون “يدركون أنه لا ينبغي عليهم مناقشة صفقاتهم التجارية [الشخصية] مع رئيس الوزراء”.

وأضاف البيان أن “الإعتبار الوحيد الذي كان لدى رئيس الوزراء [في دراسة الصفقة الألمانية] هو تعزيز قدرات إسرائيل فيما يتعلق بالحصول على سفن إستراتيجية، ضرورية لضمان مستقبل [إسرائيل]”.

وفقا للتقرير، لم يكن يعالون، الذي كان وزيرا للدفاع عند طرح الصفقة للمرة الأولى، ولا الجيش من المؤيدين لشراء الغواصات الجديدة – وهو تغيير عن المجريات المعتادة، حيث تحارب المؤسسة الدفاعية عادة من أجل صفقات شراء إضافية – حيث أن القرار لم يتوافق مع خطة وزارة الدفاع متعددة السنوات للجيش.

لكن متحدثا بإسم الجيش قال الخميس إن الجيش لم يعارض الصفقة، وأنه أبلغ الحكومة بـ”الحاجة” لغواصات جديدة.

وورد أن نتنياهو بدأ بالتعامل مع الحكومة الألمانية من دون إبلاغ يعالون، الذي علم بأمر الصفقة بعد تسريب أنباء حولها.

يعالون أكد يوم الخميس بأنه حاول ثني نتنياهو عن الصفقة، وقال بأنه “عارضها بشدة”، مضيفا أن الجيش لم يكن بحاجة إلى غواصات إضافية، ليس حينها و”ليس في المستقبل القريب”.

وفقا لما ذكرته القناة العاشرة، فإن شيمرون يمثل شركة بناء السفن الألمانية التي ستقوم ببناء الغواصات وأجرى اجتماعات رفيعة المستوى مع وكيل الشركة الإسرائيلي ميكي غانور.

وورد أن شيمرون التقى مع رئيس نقابة العمال“هستدروت” آفي نيسنكورن، ورئيس نقابة مستخدمي الجيش في محاولة لضمان استمرار الشركة الألمانية في صيانة الغواصات بعد وصولها اسرائيل، وليس سلاح البحرية الإسرائيلي.

وأثارت مشاركة شيمرون أسئلة حول إمكانية وجود تضارب مصالح له ولرئيس الوزراء، نظرا لعزم نتنياهو إبرام الصفقة بالرغم من معارضة الجيش المزعومة.

وأعلنت النيابة العامة يوم الإثنين بانها ستنظر في القضية، وفقا لما ذكرته القناة الثانية.