دافع وزير التعليم نفتالي بينيت عن جنود يواجهوا انتقادات لاحتفالهم على ما يبدو بإطلاق النار على فلسطيني بالقرب من سياج غزة في فيديو ظهر يوم الإثنين.

“أي شخص كان في الميدان يعلم أن الجلوس في تل ابيب أو الإستوديوهات والحكم على تعبيرات الجنود الإسرائيليين الذين يحرسون الحدود ليس أمرا جادا”، قال بينيت، الذي يترأس حزب (البيت اليهودي) اليميني، لإذاعة الجيش صباح الثلاثاء.

“نحن نحكم على الجنود بناء على جودة حديثهم وإن كان لطيفا ام لا؟” قال. “فعلا؟”

وأعلن الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين أنه يحقق في الفيديو، الذي لاقى انتقادات من كافة الاطياف السياسية. وزعم لاحقا إن الحادث على الأرجح وقع قبل عدة اشهر.

ومعبرا عن دعمه للجنود، انتقد بينيت المنتقدين لحكمهم على حديثهم “غير اللائق” بدلا من افعالهم، وأشار الى دور الجنود في الدفاع عن حدود اسرائيل.

وغرد لاحقا أن “الجنود يدافعون عن حياتنا. نحن سندافع عنهم، ولن نتخلى عن الجنود”.

قناصين اسرائيليين يتهيأون لمظاهرات فلسطينية ضخمة في غزة، واحتمال محاولة المتظاهرين اختراق السياج الحدودي في 30 مارس 2018 (Israel Defense Forces)

وفي الفيديو، الذي على ما يبدو تم تصويره عبر ناضور، يمكن سماع الجنود يتباحثون اطلاق النار قبل وقوعه، بينما يعين القناص بندقيته على الفلسطيني، الذي يقف الى جانب آخر منحني امام اسلاك شائكة ببعد عدة امتار عن السياج الحدودي.

ويبدو أن الفلسطيني لم يكن مسلحا، ولم يلقي الحجارة أو الزجاجات الحارقة باتجاه السياج الحدودي أو الجنود الإسرائيليين في الطرف الآخر من الحدود.

“عندما يتوقف اسقطه. هل لديك رصاصة في البندقية؟ هل [تراه]؟” يقول القائد في التصوير.

ويمكن بعدها سماع القناص يقول انه لا يمكنه اطلاق النار لأن رؤيته محجوبة من الاسلاك الشائكة على السياج الحدودي.

وبعدها يقول القناص انه مستعد لإطلاق النار، ولكنه يطلب منه قائده الانتظار. “هناك طفل”، يقول القائد.

وينادي أحد الجنود، الذي على ما يبدو يلتقط الفيديو: “واو، يا له من فيديو! نعم! ابن عاهرة. يا له من فيديو! انظر انهم يركضون لإخلائه”.

“طبعا التقطه”، يضيف، ردا على سؤال.

وبعدها يمكن سماع جندي آخر يقول: “واو اصابه في رأسه”.

ويمكن رؤية مجموعة فلسطينيين يحملون الرجل المصاب، ويضيف المصور قائلا: “يا له من فيديو اسطوري”.

وفي التقارير حول الفيديو، الذي تصدرت النشرات الاخبارية الإسرائيلية مساء الاثنين، أفادت التقارير التلفزيونية انه من غير الواضح إن كان الفلسطيني اصيب أم قُتل.

’منتقدي الأريكة’

وفي تصريح مشابه لملاحظات بينيت، عبر وزير الأمن العام جلعاد اردان عن دعمه يوم الثلاثاء للجنود، وعارض الإنتقادات للفيديو.

وزير الأمن الداخلي غلعاد إردان في مؤتمر حزب الليكود في اللد، في 31 ديسمبر 2017. (Tomer Neuberg/Flash90)

“لا يمكنني أن أفهم ما الخطأ في الفيديو. لا يمكنك أخذ رد فعل انساني – مهما كان مبالغ به – من ساحة المعركة وان تحكم عليه من اريكة في تل ابيب”، قال للإذاعة الإسرائيلية.

وبينما قال إن هذا الفيديو “لا يجب أن يكون موجود”، نادى وزير العلوم أوفي اكونيس الى عدم التسرع بالحكم على الحادث.

“الفلسطيني الذي اقترب من الحدود لم يأت لطلب السلام”، قال للإذاعة الإسرائيلية.

ويأتي التركيز على الفيديو يوما بعد اعلان هيئة أركان الجيش عن اطلاق تحقيق في رد الجيش على سلسلة المظاهرات أمام حدود غزة في الأيام الأخيرة، والتي أسفرت عن مقتل حوالي 30 فلسطينيا حتى الآن.

وتشمل الحوادث على الحدود في الأيام الأخيرة مظاهرات ضخمة شارك فيها عشرات آلاف الفلسطينيين.

وكانت المظاهرات جزء من مظاهرات “مسيرة العودة” المخططة لستة اسابيع وسوف تنتهي في منتصف شهر مايو في “يوم النكبة”، الذي يتزامن مع نقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس، ما اثار غضب القادة الفلسطينيين.

رجال فلسطينيون يلوحون بالأعلام الفلسطينية وسط تصاعد الدخان من الإطارات المحترقة التي أشعلها محتجون غزيون عند حدود غزة مع إسرائيل شرقي مدينة غزة في قطاع غزة، 6 أبريل، 2018. (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)

ويؤكد ناشطون فلسطينيون أن المظاهرات يقودها مدنيين وأنها سلمية، بينما تزعم اسرائيل إنها عادة تستخدم كغطاء لمحاولات عنيفة ضد جنود اسرائيليين ولاختراق الحدود. ويقول الجيش إن المسيرات هي تكتيك جديد من قبل حماس، التي تحكم غزة، من أجل تنفيذ عمليات خلال فوضى المظاهرات.

وأعلن الجيش أنه شهد عدة محاولات من قبل مسلحين لزرع متفجرات عند الحدود، هجوم اطلاق نار على جنود اسرائيليين من قبل مسلحين ارسلتهم حماس، بالإضافة الى محاولة اختراق السياج من قبل مسلح يرتدي حزام ناسف. واعترفت حركة حماس أن عدد من القتلى هم من أعضائها.