وجد زعيم (هبايت هيهودي) نفتالي بينيت نفسه في خضم خلاف مرير مع صحفي إسرائيلي بارز هذا الأسبوع، حول أدائه خلال عملية عام 1996 في لبنان.

بدأت الحلقة آخر الأسبوع عندما نشرت يديعوت أحرونوت قصة ذكرت سابقا في صحيفة معاريف، حول قيادة بينيت وحدة قوات خاصة أثناء عملية عناقيد الغضب.

في 18 أبريل عام 1996، كان بينيت مسؤولا عن 67 جندي من وحدة ماجلان العاملة داخل لبنان. مكثت الوحدة في أراضي العدو لمدة ثمانية أيام، باحثة عن قاذفات صواريخ ومقاتلي حزب الله. قرر بينيت تغيير الخطة، دون أن يخبر قادته، حسب ما كتب الصحافي يغئال سارنا.

إحدى الوحدات تحت قيادة بينيت وجدت نفسها في مواجهة قصف لقذائف هاون لحزب الله عندما تقدمت قرب قانا في جنوب لبنان. قال سارنا أن بينيت تحدث عن الهجوم على الراديو، ولكن لم تتمكن أي من قوات المشاة الوصول إلى المنطقة لتقديم الدعم.

شن الجيش الإسرائيلي غارة مدفعية بدلا من ذلك، مطلقاً عشرات القذائف، ولكن بعضهم أصاب مجمع للأمم المتحدة، مما أسفر عن مقتل 106 من المدنيين وإصابة المزيد. أدى الخطأ لضغوط دبلوماسية مكثفة التي أسفرت عن دعوة إسرائيل لإنهاء الهجوم.

نشرت القناة العاشرة تقريرا كاشفاً من رفيف دروكر يوم الأحد، كاتبا على تويتر، “شخصية كبيرة في الجيش، ضليع في تحقيق كفر قانا من عام 1996, قال لي منذ بعض الوقت: على الإذاعة، بدا الضابط بينيت الشاب هستيري، واضطرابه أدى إلى التحدث الرهيب إلى حد كبير”.

رد بينيت الهجوم على الفيسبوك ساعات بعد ذلك، كاتباً ، “إلى جميع متفوقي لوحة المفاتيح، الذين يجلسون في بيوتهم مرتاحين ويجرؤون على كتابة مشورة إلى الجنود الذين يبصقون الدم في الجبهة، يجب أن يخجلوا … إذا كنت ترغب في مهاجمتي، من فضلك قم بذلك. أكتافي واسعة بما فيه الكفاية. إني شخصية عامة، حتى اني سياسي (ماذا يمكنني أن أفعل حيال ذلك)، أنا مسؤول عن أفعالي، خلال خدمتي العسكرية أيضا، حيث كنت خلالها على حق – بالتأكيد لن أعتذر عليهم”.

خلال موسم الإنتخابات الحالي، ادار بينيت حملة تتضمن بشكل بارز إمتناعه الإعتذار عن الإجراءات التي تتخذها إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

في وقت لاحق من يوم الأحد، تحدى بينيت دروكر مباشرة، كاتباً على الفيسبوك، “أذكر جيدا أين كنت في تلك الليلة عام 1996. كنت مع جنودي، عميقاً في لبنان، في مواجهة ضد العدو”.

“أين كنت في تلك الليلة، دروكر؟”

صباح يوم الإثنين، رد دروكر على بينيت على صفحته الفيسبوكية الخاصة، مع قدر كبير من السخرية. “نفتالي، أنا أيضا أذكر تلك الليلة جيدا. رقدت في سريري الدافئ، محمياً من قبل أبطال إسرائيل أمثالك، الذين نالوا بجدارة حق قيادتنا لبطولاتهم العظيمة، وعلى فكرة، لقد تم اعفاؤهم من الحاجة إلى إعطاء تفسيرات. بطل إسرائيل كأمثالك ليسوا بحاجة إلى التفسير لماذا وجد النائب العام 8 مليون شيكل من الحزب الذي قاده (ببطولة!) اختفوا دون إيصالات خلال الإنتخابات … “.

نشر دروكر فضائح أخرى قال أن بينيت لم يعالجها. “لا تقلق نفتالي، هذا لا يجب ان ينحيك من الأدوار القيادية، وبالتأكيد من الطبيعي لضابط شاب أن يقوم بخطأ، ولكن من الغريب جدا أنه طوال كل هذه السنوات بقيت رافضاً بشكل عنيد شرح ما حدث هناك [في لبنان]”.

يوم الإثنين، وصف نائب بينيت خلال العملية اتهامات دروكر على أنها “باطلة بشكل خاص، هراءا، وكومة من التفاهات”.

وقال ضابط ماجلان السابق، الذي عرف عن نفسه بإسم ‘جي’، هو أيضا لم يعرف شيئا عن تغيير بينيت للخطط من دون إذن.

كما دافع المحلل العسكري عاموس هرئيل من صحيفة هارتس عن بينيت، وكتب، “حتى لو افترضنا للحظة أنه كان هستيريا حقا على الراديو، لأن جنوده كانوا في خطر – ان بينيت ليس قائد السرية الأولى أو الأخيرة في تاريخ الجيش الإسرائيلي الذي يحدث له شيئ كهذا”.

قال ضباط آخرون متورطون في الحادث لهرئيل، أن التهم الموجهة لبينيت كانت ‘لا تمس الواقع بصلة’، وأنه لم يجري أي تغييرات على خططهم الأولية.

وقال عميرام ليفين، الذي قاد القيادة العسكرية الشمالية خلال العملية، أن بينيت “أمر وحدته العاملة في أعماق أراضي العدو، وقام باداء رائع. في مرحلة ما، كشفوا وبدأ حزب الله بإطلاق نار قذائف الهاون بإتجاههم. بما أنهم تواجدوا قريبا منهم، اطلقنا النار لإنقاذهم. لقد أظهر بينيت مستوى عالي من الصلابة ولم يبدي الذعر”.