قام زعيم الحزب القومي الديني، “البيت اليهودي”، بالتوجه بشكل غير متوقع إلى المجتمع العربي في إسرائيل يوم الأحد للانضمام إليه في معارضته لإطلاق الأسرى العرب في أطار صفقة لتمديد محادثات السلام مع الفلسطينيين.

وفي بيان مكتوب بلغة عربية ركيكة  قال وزير الاقتصاد نفتالي بينيت، الذي هدد بالانسحاب من الحكومة إذا تم تنفيذ إطلاق سراح الأسرى، أن هذه الخطوة ستحول المواطنين العرب في إسرائيل إلى مواطنين من الدرجة الثانية، وهي تهمة يوجهها غالبا أعضاء في المجتمع العربي ضد المسؤولين الإسرائيليين.

وكتب بينيت أن المجتمع سيكون أول المتضررين من إطلاق الأسرى المقترح، والذي اعتبره مثالا لتدخل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالشؤون الداخلية الإسرائيلية.

وكتب بينيت أن “إطلاق سراح عرب إسرائيليين يجعل منكم مواطنين من الدرجة الثانية،” وأضاف أن “صفقة كهذه ستشكل ضربة لمطالبكم بمساواة كاملة في الحقوق والعدل.”

وقال بينيت أن “عباس يقوم بتغيير هذا القطاع من الجمهور، بحكم الأمر الواقع، إلى طابور خامس.”

وبموجب الاتفاق كانت ستقوم إسرائيل بإطلاق عدد من الأسرى من عرب إسرائيل الذين يقضون عقوبة السجن لجرائم متعلقة بالإرهاب، بالإضافة إلى أسرى فلسطينيين، مقابل تمديد محادثات السلام والتي تقترب من نهايتها وإمكانية إطلاق سراح الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد، الذي يقضي عقوبة سجن مدى الحياة في سجن أمريكي.

وخرج بينيت وحزبه الصقري ضد هذه الصفقة، وهددوا بإسقاط الحكومة إذا مضت في قدما في هذه الصفقة.

ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن وزير كبير اقواله أن لا أحد سيفتقد حزب “البيت اليهودي”، وبالأخص زعيمه.

وقال الوزير الذي لم يذكر اسمه، “إذاانسحب بينيت، لن يعارض احد هذا التطور ولن يبكي أحد على ذلك”

وادعى المصدر ان بينيت قام بهذا التهديد بالانسحاب من الحكومة لأنه يعتقد أن صفقة الأسرى لن تتقدم. مع ذلك، قال المصدر أنه لم يتم اعطاء تفاصيل لبينيت عن ما يجري وراء الكواليس عمدا لمنعه من تسريب أية معلومات .

وقال الوزير أن إسرائيل والفلسطينيين بصدد التوصل إلى اتفاق بشأن الأسرى بعد عطلة عيد الفصح العبري، التي تستمر لمدة أسبوع وتبدأ يوم الاثنين، وفقا لما نقلته الصحيفة.