دعا وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت الأحد الدولة إلى البدء بإتخاذ خطوات نحو ضم أجزاء من الضفة الغربية ومساعدة السلطة الفلسطينية في الوقت ذاته بتأسيس “حكم ذاتي على منشطات” في أجزاء أخرى من الأراضي.

وقال بينيت، زعيم حزب (البيت اليهودي) اليميني المتشدد، بأن على إسرائيل البدء بتوسيع سيادتها إلى كتلة عتصيون ومعالية أدوميم، وهما منطقتان تقعان خارج القدس تقول إسرائيل بأنها ترغب بالإحتفاظ بهما ضمن إي إتفاق مستقبلي مع الفلسطينيين.

وقال بينيت للموقع الإخباري الإسرائيلي “واينت”، “أعتقد أن الوقت ملائم للقيام بذلك. فعلنا ذلك في 1967 في القدس، وفعلنا ذلك في 1981 في هضبة الجولان”.

ووضح أن رئيس الوزراء لا يشاطره الرأي.

بينيت، الذي يعول حزبه على الحركة الإستيطانبة كأكبر جزء من قاعدته، إعتمد في الحملات الإنتخابية الأخيرة على الدعوة إلى ضم أجزء من الضفة الغربية التي تخضع للسيادة المدنية والعسكرية الإسرائيلية بحسب إتفاقية أوسلو، وتوسيع نوع من شبه الحكم الذاتي للفلسطينيين في باقي أراضي الضفة الغربية.

وتخضع الضفة الغربية للسيطرة الإسرائيلية منذ إستيلائها عليها في حرب الستة أيام في عام 1967، ولكن السلطات الإسرائيلية لم تقم أبدا بضم أي من أراضيها إلى ما وراء توسيع سيادتهاعلى القدس الشرقية – والتي تدعي إسرائيل بأن ذلك يختلف عن ضم أراض. في وقت لاحق طبقت نفس المكانة على هضبة الجولان، التي استولت عليها من سوريا.

وقال بنييت، “نحن عمليا انفصلنا عن الفلسطينيين. هم يحكمون أنفسهم”، وأضاف: “خطتي هي إعطاء الفلسطينيين حكم ذاتي على منشطات. علينا القيام بشيئين إثنين”، وتابع قائلا، “الأول هو إنشاء حكم ذاتي على منشطات للفلسطنييين في المنطقتين (A) و(B)، والبدء في المنطقة (C)، على مراحل، بتطبيق السيادة (الإسرائيلية)”.

في المنطقة (A) للسلطة الفلسطينية سيطرة أمنية ومدنية كاملة؛ في المنطقة (B)، للسلطة الفلسطينية سيطرة مدنية وتشاطر السيطرة الأمنية مع إسرائيل؛وفي المنطقة (C)، وهي حوالي ثلثي الضفة الغربية، لإسرائيل السلطة الأمنية والمدنية الكاملة.

التقارير حول المفاوضات مع الفلسطينيين في السنوات الأخيرة أشارت إلى أن إسرائيل تسعى إلى الإحتفاظ بمناطق معينة في الضفة الغربية تضم كتل إستيطانية كبيرة مقابل تبادل للأراضي. لن يتم ضم مستوطنات معزولة في أماكن أخرى في المنطقة (C).

وقال بينيت، “لا يوجد هناك شخص واحد في دولة إسرائيل – لنقل في ’المنطقة الطبيعية’ – الذي لا يعتقد بأن أريئيل ومعاليه أدوميم لا ينبغي أن تكونا جزءا من إسرائيل”، في إشارة منه إلى المستوطنات الكبيرة في الضفة الغربية.

وعن سؤال حول مدى واقعية خطوة كهذه أو تأثيرها على آراء المجتمع الدولي إزاء إسرائيل، رد بينيت، “قل لي، هل تفكر في 1982 عندما قام [رئيس الوزراء مناحيم بيغين] بتطبيق السيادة على هضبة الجولان، هل كان ذلك ’واقعيا’؟ لقد قام بذلك، والسماء لم تنهار”.

هذه التصريحات جاءت في الوقت الذي لمح فيه دبلوماسيون أمريكيون وأوروبيون إلى محاولة جديدة للدفع بمفاوضات السلام المحتضرة منذ فترة طويلة.

يوم الجمعة، قالت اللجنة الرباعية للشرق الأوسط بانها ستحضر لتقرير حول الوضع الحالي بين إسرائيل والفلسطينيين، مع توجيه نظرها نحو إستئناف محادثات السلام.

التقرير الجديد سيتضمن “توصيات بإمكانها أن تساعد على إثراء مناقشات دولية حول أفضل طريقة للدفع بحل الدولتين”.