نيويورك (جيه تي ايه) – واجه زعيم حزب (البيت اليهودي)، نفتالي بينيت، بعض المتاعب مؤخرا.

في وقت سابق هذا الأسبوع، إستقال يينون ماغال، أحد أعضاء حزبه، من الكنيست وسط إتهامات ضد بالتحرش الجنسي بنساء عملن عنده. في الأسبوع الماضي، تحدثت أنباء عن أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وبخ بينيت لقوله، على ما يبدو، لمجموعة من قياديي المستوطنين بأنه أطلق “رصاصة بين عيني بيبي” لإحباط أي نقاش عن إنسحابات إسرائيلية أحادية الجانب من الضفة الغربية – وهو إختيار سيء للكلمات بالنظر إلى إحياء ذكرى إغتيال رئيس الوزراء يتسحاق رابين قبل 20 عاما في الشهر الماضي.

لذلك عندما وصل بينيت إلى نيويورك في الأسبوع الماضي في رحلة مكوكية جدولها مليء بالمقابلات التلفزيونية واللقاءات مع يهود أمريكيين وزيارات لكدارس يهودية (يشغل بينيت منصب وزير التربية والتعليم ووزير شؤون الجالية)، لا بد من أن ذلك شكل بالنسبة إليه فرصة لتنفس هواء منعش.

قابلت بينيت الأربعاء وتحدثنا حول سبب إعتقاده بأن على إسرائيل ضم كتلة غوش عتصيون الإستيطانية في الضفة الغربية، ولماذا على اليهود الإصلاحيين والمحافظين الوقوف إلى جانب إسرائيل، ولماذا إبتعد عن الإصلاحات عند الحاريديم والتي كان من أبرز داعميها عندما تم إنتخابه لأول مرة للكنيست في 2013.

فيما يلي نسخة مختصرة من حديثنا.

أورييل هيلمان: كيف تبدو لك المرحلة النهائية من الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني؟

نفتالي بينيت: رؤيتي هي أن يكون للفلسطينيين حكما ذاتيا مع منشطات في حين نقوم نحن بتطبيق القانون الإسرائيلي على الأجزاء تحت السيطرة الإسرائيلية في يهودا والسامرة [الضفة الغربية]. ما معنى ذلك؟ يصوت الفلسطينيون لأنفسهم. بإستثناء الأمن، سيكون لهم الحكم والسيطرة تقريبا على كل النواحي في مجالاتهم: التعليم والإقتصاد والبنى التحتية.

ستكون لديهم حرية التحرك الكاملة داخل يهودا والسامرة كاملة. في الوقت نفسه، نقوم نحن بقيادة الجهود الدولية لإستثمار ضخم في البنى التحتية. ما أقترحه هو أقل من دولة فلسطينية في الأساس من حيث أن السيادة تشير إلى سيطرة أمنية وحرية إدخال أية أسلحة، وهذا أمر لا يمكننا ببساطة القبول به.

إذا لماذا لا تقوم بإستخدام المصطلحات التي تم إستخدامها في الماضي: دولة فلسطينية منزوعة السلاح؟

هذا مخلوق غير موجود بحسب القانون الدولي. لا يمكنك أن تفرض على دولة أن تكون منزوعة السلاح. حتى لو دخلت دولة معاهدة التزمت فيها بأن تكون منزوعة السلاح، ليس هناك طريقة بالرجوع إلى الوراء عن إقامة الدولة إذا قامت بإنتهاك الإتفاقية. مصطلح دولة فلسطينية منزوعة السلاح هو تناقض لفظي.

هل رؤيتك مستدامة على المدى الطويل؟

ما البديل؟ نهجي ليس بخطة مثالية. لا أقترح بأننا سنغني “كومبايا”. النهج الذي أدعو إليه معقول وعاقل. في الشرق الأوسط، لا نملك الترف للإنغماس في الخيال.

لو كان الأمر متعلقا بي، ما كنت سأنتظر. كنت سأبدأ بغوش عتصيون [الكتلة الإستيطانية في الضفة الغربية بالقرب من القدس]، وسأطبق القانون والسيادة الإسرائيليين على غوش عتصيون أولا.

ضم أراضي؟

نعم. فعلنا ذلك مرتين من قبل، وفي المرتين بشكل أحادي: في القدس في 1967 ومع الجولان في 1981. سأفعل ذلك في 2015.

إذا وجهة نظرك هي: علينا أن نهتم بما هو جيد لإسرائيل، وليس لباقي العالم أو الفلسطينيين.

خطتي هي أيضا الخطة الأفضل للفلسطينيين. إذا قبلنا بالمطالب الفلسطينية لدولة، ففي نهاية المطاف ستتحول إلى دولة حماس. إذا توقفت إسرائيل عن العمل في المنطقة A وB [المناطق التي يسكنها فلسطينيون في الضفة الغربية]، في غضون أيام سيتم إسقاط أبو مازن [رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس] على يد حماس. إن أبو مازن وفتح صامدون على حراب الجيش الإسرائيلي.

أعربت عن إستيائك وبعثت بأطيب التمنيات لأسرة يينون ماغال عندما قدم إستقالته، ولكنك لم تقل شيئا للنساء اللواتي يُزعم أنه تحرش بهن. هل هناك ما تريد أن تقوله لضحاياه المزعومات؟

قلت كل ما كان علي قوله علنا قبل أسبوع. لماذا لا نتحدث عن التعليم؟

ما الذي تريد قوله لي عن التعليم؟

نحن نصنع التاريخ. للمرة الأولى، العرب يتعلمون العبرية بدأ من رياض الأطفال؛ حتى الآن بدأوا في الصف الثالث. نقص اللغة هو أحد أكبر العوائق أمام العرب للحصول على وظيفة. منذ تأسيس إسرائيل، كان حجم الصفوف 40 طالبا. قمنا بالدفع بإصلاح حيث كل طلاب الصف الأول الآن في صفوف معدلها 28 طالبا. نقوم بإستثمارات ضخمة في تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM). بالنسبة لإسرائيل من المذهل إحتفاظها بمركزها كثاني اكبر تركيز للهايتك بعد وادي السيليكون، نحن بحاجة إلى المزيد من المهندسين وعلماء الرياضيات. لدينا الكثير من المحامين.

ماذا بالنسبة لتحسين نظام التعليم الحاريدي؟

المزيد من الحاريديم يسعون إلى الذهاب إلى الجامعة، والمزيد من الحاريديم يريدون الحصول على وظيفة. يدرك المجتمع الحريدي أنه من مصلحته البدء بالعمل. نحن نقوم بذلك، ولكن نهجي هو من دون إكراه – ليس بالقوة، ولكن عن طريق توفير تعليم أفضل. أعتقد أن هذه هي الطريقة للمضي قدما.

أليس الإكراه هو الطريقة الوحيدة لجعل المدارس الحاريدية تقوم بتعليم مواضيع مثل الرياضيات والإنجليزية؟ في الحكومة الأخيرة، كنت مؤيدا قويا للإصلاحات الدينية وعند الحاريديم، بما في ذلك تجنيد الحاريديم في الجيش. مع ذلك تراجعت الحكومة الجديدة عن كل هذه الإصلاحات تقريبا.

أنا من أكبر المؤيدين لعمل الحاريديم وخدمتهم في الجيش. السؤال الوحيد هو كيف. علينا أن نكون أذكياء هنا، وليس على حق فقط. الذكاء هو دفع الحاريديم إلى العمل والخدمة العسكرية، وليس إجبارهم على ذلك.

في الحكومة السابقة، عندما كنت وزيرا للأديان، تحدثت عن تسهيل قيود إعتناق اليهودية وربما زواج غير أرثوذكسي. هل كان هناك تحرك في هذه المسائل؟

الحقيقة السياسية هي أن هذه الحكومة مشكلة وتعتمد على إئتلاف من الحاريديم الذين لن يقبلوا بأي تحرك مهما كان في شؤون الدين والدولة. لذلك أنا لا أتوقع أي تغيير في هذا الإئتلاف – ولا في أي إئتلاف مستقبلي يضم حاريديم. أعتقد أن كل من يسعى إلى أن يكون رئيسا للوزراء يدرك أن ذلك يتطلب إئتلافا مع الحاريديم.

كيف تعرض قضية دعم إسرائيل وبناء العلاقة بين الجالية وإسرائيل عندما يرى الإصلاحيون والمحافظون الأمريكيون تشكيك في حاخاماتهم ومعتنقين لليهودية في إسرائيل؟

هذه مشكلة. ولكننا دولة رائعة يمكن لأي يهودي في العالم أن يكون فخورا بها، مع كل عيوبها. لنتحدث. هناك الكثير الذي يمكننا تعلمه من الجالية، وخاصة فيما يتعلق بالإنفتاح والتسامح مع كل الفئات.

هل تشارك وجهة نظر بعض القادة الإسرائيليين بأنه لا يوجد هناك مستقبل للجالية اليهودية؟

لا. منذ المنفى الأول في بابل، دائما كانت هناك جالية قوية. بالتأكيد،أحب أن يقوم الناس ب”عالياه” (هجرة اليهود إلى إسرائيل)، ولكنني أدرك جيدا بأن الكثيرين لن يفلعوا ذلك. وإذا كنا ننظر في إسرائيل إلى اليهود الأمريكيين كمحفظة أوكمصدر للعالياه، أنا أقوم بتغيير كل ذلك. نحن لسنا بحاجة إلى تبرعات. إسرائيل هي دولة قوية وعظيمة ومستقلة مع إقتصاد قوي جدا. الآن انقلبت الأدوار. على إسرائيل إستثمار بعض الأموال من ميزانيتها – مئات الملايين من الدولارات الإسرائيلية – في الشراكة مع اليهود في الولايات المتحدة، ولتعزيز التواصل بين اليهود الأمريكيين وإسرائيل للإبقاء على تواصل اليهود مع يهوديتهم. من بين كل المشاكل التي تواجهها دولة إسرائيل، بما في ذلك إيران والمسائل الأمنية والحاريديم – بالتأكيد على قائمة أول ثلاثة أشياء تسبب لي أرقا هو مستقبل اليهود في أمريكا. علينا إتخاذ خطوات. بعد 200 عاما من الآن، كل واحد منا سيُسأل: في 2015، عندما رأيت تقرير Pew [حول يهود الولايات المتحدة]، ما الذي فعلته لإبقاء اليهود يهودا؟