قال وزير المعارف نفتالي بينيت الخميس أنه على اسرائيل اختطاف مسؤولين رفيعين في حركة حماس للحصول على نفوذ في محاولتها لضمان اطلاق سراح المدنيين الإثنين وجثماني الجنود المحتجزين في قطاع غزة.

ويوجه رئيس حزب (البيت اليهودي) انتقادات حادة للحكومة لفشلها بإستعادة جثماني هادار غولدين واورون شاؤول، وصوت ضد اتفاق التصالح مع تركيا الذي انتُقد لعدم ضمانه ممارسة أنقرة ضغوطات على حماس.

“سياساتي ثابتة منذ سنوات”، قال في مقابلة مع إذاعة “داروم” الخميس، “المعارضة التامة للصفقات غير المتكافئة لتحرير الإرهابيين، وبالتأكيد مقابل جثامين”.

“في الماضي، في حالات كهذه، كنا نختطف من الطرف الآخر”، قال بينيت، الكوماندو السابق، على ما يبدو مقترحا اختطاف مسؤولين رفيعين من حركة حماس.

وقال انه في الماضي، كانت اسرائيل تختطف ضباط سوريين من أجل الحصول على نفوذ دبلوماسي. وقال انه لا يجب للجيش أن لا يفعل شيء و”ينتظر اطلاق سراح الأسرى. علينا أن نكون عدائيين ونعمل لأجل انفسنا”.

وكان بينيت ضابطا في وحدة “سايريت ماتكال” الخاصة، التي اختطفت مقاتلين اثنين لبنانيين – عبد الكريم عبيد عام 1989 ومصطفى ديراني عام 1994 – من أجل استعادة الجندي رون عاراد من سلاح الجو الإسرائيلي.

“نحن بحاجة لخلق النفوذ من أجل تحرير جثامين جنودنا، وبدون إطلاق سراح الإرهابيين”، قال.

قائد حركة حماس، اسماعيل هنية، خلال حدث في رفح، جنوب قطاع غزة، 26 فبراير 2016 (Abed Rahim Khatib/Flash90)

قائد حركة حماس، اسماعيل هنية، خلال حدث في رفح، جنوب قطاع غزة، 26 فبراير 2016 (Abed Rahim Khatib/Flash90)

وعارض بينيت اتفاق تطبيع العلاقات الدبلوماسية مع تركيا، الذي ينص على اسرائيل دفع تعويضات بقيمة 20 مليون دولار لعائلات الأتراك الذين قُتلوا خلال مداهمة الجيش الإسرائيلي لسفينة تحاول كسر الحصار المفروض على قطاع غزة عام 2010.

“التصالح مع تركيا هام في الوقت الحالي ويخدم مصلحة دولة اسرائيل”، قال بينيت قبل تصويت مجلس الأمن على الإتفاق في نهاية شهر يونيو. “ولكن في الوقت ذاته، دفع التعويضات لمنفذي اعمال ارهابية هو سابقة خطيرة سوف تندم عليها دولة اسرائيل في المستقبل. لا يجب لإسرائيل دفع التعويضات لإرهابيين حاولوا أذية الجيش الإسرائيلي”.

وواجه اتفاق التصالح انتقادات حادة من عائلات الجنود الإسرائيليين الذين تحتجز حماس جثاميهم في غزة، بالإضافة الى عائلات الإسرائيليين الإثنين اللذين يُعتقد انهما محتجزان في القطاع الساحلي.

الجنديان اورون شاؤول وهادار جولدين Courtesy/Flash90

الجنديان اورون شاؤول وهادار جولدين Courtesy/Flash90

وقد طالب والدي اورون شاؤول، الذي قُتل في حرب 2014 في غزة، وافراهام ابيرا مانغيستو، الذي اختفى داخل القطاع في وقت لاحق عام 2014، ويعتقد انه لا زال على قيد الحياة، الحكومة بضمان عودة ابنائهم في الإتفاق. وانضم والدي غولدين، الذي قُتل أيضا في حرب 2014 وتحتجز حماس جثمانه، إلى الاحتجاج على الاتفاق.

وقد نادى والد هشام السيد، الرجل الإسرائيلي الثاني المحتجز في غزة، العائلات الأخرى الى توقيف حملاتهم للضغط على الحكومة.

وقد نادى بينيت مؤخرا إلى اجراءات أكثر شدة ضد الهجمات الفلسطينية في اعقاب الهجمات الدامية في الضفة الغربية في الأسبوع الماضي.

وتتضمن الإقتراحات المعروضة في خطته سجن أو طرد عائلات المهاجمين؛ اعتقال جميع نشطاء حماس في الضفة الغربية؛ هدم آلاف المنازل المبنية دون تصاريح في الضفة الغربية؛ الإغلاق التام لبلدات منفذي الهجمات؛ عودة النشاطات العسكرية في مناطق الضفة الغربية الواقعة تحت سيطرة السلطة الفلسطينية؛ منع السيارات الفلسطينية من السفر على شارع 60 – الشارع الرئيسي في الضفة الغربية الذي يجري من الشمال إلى الجنوب؛ وقطع الإنترنت في كامل منطقة الخليل.