نحى زعيم حزب هبايت هيهودي نفتالي بينيت يوم الأحد جانبا أول انتقاد علني لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الفترة التي تسبق إنتخابات الكنيست في شهر آذار، واتهمه بسوء إدارته للحرب ضد حماس في غزة خلال الصيف الأخير.

كان ذلك ردا على شريط فيديو منتشر بشكل واسع من قبل الليكود الذي أظهر نتنياهو في دور معلم لروضة أطفال، والسياسيين من حكومته المنتهية ولايتها، بعضهم يهدف الآن للإطاحة به، كأطفال جامحين.

“لن ننجح في تحقيق أي شيء إذا استمريتم بالقتال”، ظهر نتنياهو قائلا للسياسيين الأطفال في الفيديو. ظهر في الكليب طفل يمثل بينيت، إلى جانب أطفال الذين صوروا كالمنافسين الآخرين لنتنياهو، على ما يبدو في إنتهاك لإتفاق بين الليكود وهبايت هيهودي، وهما أكبر أحزاب يمينية، لتجنب الحملات السلبية.

في مقابلة مع إذاعة الجيش، أصر بينيت أنه على الرغم من انحراف نتنياهو، قال أنه “لن يطلق نار سلاحه داخل الخزان”، وهو تعبير مجازي باللغة العبرية يستخدم في بعض الأحيان من قبل بينيت، ضابط سابق في الجيش الإسرائيلي، للدلالة على مبدأ تجنب الإقتتال الداخلي وحملة سلبية بين أحزاب اليمين.

مع ذلك، لقد اصدر انتقاد شرس لرئيس الوزراء، منتقدا إدارة نتنياهو لحرب غزة الأخيرة، والتي أطلق عليها اسم عملية الجرف الصامد من قبل إسرائيل.

قائلا: “على الأقل لن يسمح هذا الطفل لسقوط صواريخ بالقرب من المطار”، في إشارة إلى إطلاق الصواريخ من قطاع غزة خلال الحرب التي دفعت العديد من شركات الطيران الدولية لإلغاء الرحلات الجوية إلى إسرائيل – سيناريو كابوسي يتم الحديث عنه في كثير من الأحيان من قبل ساسة اليمين كحجة ضد الدولة الفلسطينية.

كما تولى بينيت الإئتمان حول القرار المتخذ خلال الحرب لتدمير شبكة حماس الواسعة من الأنفاق، والتي استخدم بعضها لشن هجمات ضد جنود الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي الإسرائيلية. وقال أنه دفع لهذه الخطوة حتى قبل بدء الحرب، وأن مد عملية الجرف الصامد كان قد تغير لصالح إسرائيل فقط عندما اعتمدت خطته من قبل نتنياهو بعد ثلاثة أسابيع.

“يعرف الجميع الآن من وضع خطة تدمير الأنفاق في 30 يونيو [أكثر من أسبوع قبل شن الحرب]، ومن منع تلك الخطة لمدة ثلاثة أسابيع، حتى اعتمدها [مجلس الوزراء] في وقت متأخر في النهاية، ودفع ثمنا باهظا في غزة وعلى الصعيد الدولي”، قال مشيرا إلى أن نتنياهو كان مسؤول جزئيا على الأقل عن الخسائر الإسرائيلية في غزة، وعن غضب دولي حول عدد القتلى في صفوف الفلسطينيين.

في مقابلة رد بينيت أيضا إلى التحرك الفلسطيني في الآونة الأخيرة إلى رفع دعوى قضائية ضد إسرائيل لإرتكابها جرائم حرب مزعومة في المحكمة الجنائية الدولية، وحذر من أن إسرائيل قد أعدت ‘قائمة طويلة’ من جرائم الحرب التي ارتكبت من قبل الفلسطينيين.

مضيفا: “لقد حان الوقت لرد القتال. إذا التجأ الفلسطينيون إلى لاهاي، لدينا قائمة طويلة من جرائم الحرب التي ارتكبوها هم. يمول [رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس] الإرهابيين بينما نتحدث. أيديهم غارقة بالدماء”.

أعلنت النيابة العامة في لاهاي يوم الجمعة أن الفحص التمهيدي سيراجع “في استقلال تام وعدم تحيز” الجرائم المزعومة التي ارتكبت منذ 13 يونيو من العام الماضي، بداية التوترات بين الجانبين التي بلغت ذروتها في عملية الجرف الصامد، والتي أسفرت عن مقتل ما يقارب 2,200 فلسطيني، وفقا لأرقام حماس، و72 شخصا على الجانب الإسرائيلي.