يبدو أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يقترب من جمع كل القطع المطلوبة لتشكيل حكومة جديدة، بعد أن تحدثت أنباء عن أن نفتالي بينيت تنازل عن مطلبه بالحصول على وزارة الخارجية ليلة السبت، ما قد يزيل حجر عثرة كبيرة في المحادثات لتشكيل إئتلاف حكومي.

مع أسبوع واحد قبل الموعد النهائي لتشكيل حكومة، سيطالب بينيت “الليكود” بالحصول على حقيبة التربية التعليم بدلا من وزارة الخارجية المتنازع عليها، التي ستبقى مع زعيم “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان، بحسب تقارير في وسائل الإعلام العبرية.

ومن شأن هذه الخطوة أن تمهد الطريق لحزبي “البيت اليهودي” و”إسرائيل بيتنا” للإنضمام إلى حكومة بقيادة “الليكود”، وإعطاء نتنياهو القطع الأخيرة التي يُعتقد أنه بحاجة إليها لتركيب إئتلاف حكومي.

وتوصل رئيس الوزراء تقريبا إلى اتفاقات مع حزب “كولانو” والحزبين المتدينين “شاس” و”يهدوت هتوراه” للإنضمام إلى حكومته، ما يمنحه أغلبية 67 مقعدا في الكنيست.

والتقى بينيت ونتنياهو يوم الجمعة، حيث ورد أن رئيس الوزراء عرض عليه مجموعة من التعيينات.

وورد أن نتنياهو عرض وزارة الشؤون الإستراتيجية، بالإضافة إلى وزارة الإقتصاد التي يرأسها بينيت حاليا.

وورد أن رقم 3 في الحزب، أييلت شاكيد، ستحصل على وزارة الثقافة والرياضة، وأن أوري أريئيل سيحصل على وزارة الزراعة والتطوير الريفي. وتحدثت تقارير عن أن الوزارة التي يشغل منصب الوزير فيها حاليا، وهي وزارة البناء والإسكان، ستخصص لعضو حزب “كولانو” يوآف غالانت.

وعُرض على حزب “البيت اليهودي” القومي المتدين أيضا منصب نائب وزير لأحد أعضائها في وزارة لم يتم تحديدها، ورئاسة لجنة هامة في الكنيست، على الأرجح لجنة الدستور والقانون والعدل المؤثرة، بحسب القناة الثانية.

في حين أن وزارة التربية والتعليم لم تكن ضمن المناصب التي تم عرضها، يُعتقد أن نتنياهو على استعداد لمنح بينيت المنصب بدلا من منصب وزاري رفيع آخر.

بحسب التقرير التلفزيوني، فإن واحدة من العقبات الرئيسية في المفاوضات هي الصراع بين “البيت اليهودي” و”شاس” على حقيبة وزارة الأديان، التي كانت مع “البيت اليهودي” في الحكومة المنتهية ولايتها، ولكن الأنباء التي تحدثت عن أن نتنياهو تعهد بإعطاء هذه الوزارة لحزب أرييه درعي المتندين أثارت غضب بينيت.

بحسب الإذاعة الإسرائيلية، عرض “الليكود” تسوية يكون بحسبها وزير الأديان من “شاس” بينما يكون نائبه معين من قبل بينيت.

ووضع حزب “إسرائيل بيتنا” حجرة عثرة أمام نتنياهو أيضا، بسبب معارضته الشديدة لإلغاء التشريعات بشأن الخدمة العسكرية الإلزامية للمتدييين والإصلاحات على نظامي إعتناق اليهودية وتسجيل الزواج، وهي قضايا تسعي كل من “شاس” و”يهدوت هتوراه” إلى تغييرها. إذا تنازل نتنياهو في هذه القضايا لحزبي “شاس” و”يهدوت هتوراه” فلن تكون لـ”إسرائيل بيتنا” أية شكوك بشأن الإنضمام للمعارضة.

واتصل المفاوض من “الليكود”، زئيف إلكين، يوم الجمعة بحزبي “البيت اليهودي” و”إسرائيل بيتنا” لإظهار بعض المرونة. في حديث له مع الإذاعة الإسرائيلية، حث إلكين الأحزاب على التصرف بمسؤولية، وعلى أن تفهم أنه سيكون على كل الأطراف التنازل من أجل تشكيل حكومة.

وقال، “نحن فبي المرحلة الأخيرة من عملية صعبة، وإذا كانت أحزاب المعكسر القومي (أي أحزاب اليمين) ترغب بتشكيل حكومة من المعكسر القومي، عليها المضي قدما في عملية المفاوضات”.

وكانت العملية التفاوضية التي أجراها رئيس الوزراء مع حزب موشيه كحلون “كولانو” أسهل، حيث ورد أن الجانبين بصدد وضع اللمسات النهائية على اتفاق.

وورد أن نتنياهو و”كولانو” توصلا إلى اتفاق – عشية إحياء ذكرى قتلى حروب ومعارك إسرائيل – حول انضمام “كولانو” إلى الإئتلاف الحكومي. وسيحصل “كولانو” على ثلاث وزارات: وزارة المالية ووزارة البناء والإسكان ووزارة حماية البيئة. وورد أيضا أن رئيس الوزراء وافق على طلب كحلون بتجميد المضي قدما في تشريعات من شأنها تقيدد صلاحية المحكمة العليا، وهي قوانين يعارضها كحلون.

التشريعات التي كان “الليكود” يخطط للدفع بها – والتي اعترض عليها كحلون – شملت مشروع قانون يحد من قدرة المحكمة العليا على إلغاء قوانين تم تمريرها في الكنيست بشكل كبير، وكذلك يسمح للكنيست بإعادة تشريع قوانين ألغتها المحكمة؛ ومشروع قانون آخر من شأنه تغيير تشكيلة لجنة تعيين القضاة لمنح الحكومة قوة أكبر في العملية.

ويتواجد رئيس الوزراء في سباق مع الزمن من أجل تشكيل حكومة قبل حلول الموعد النهائي في 7 مارس. بموجب قانون الإنتخاب الإسرائيلي، إذا فشل نتنياهو في تشكيل إئتلاف حكومي بحلول هذا الموعد بإمكان ريفلين تكليف شخص آخر بهذه المهمة.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس.