انتقد وزير التعليم نفتالي بينيت الأربعاء محكمة العدل العليا لما قال أنه عبارة عن تدخل بحكم البلاد وهدد بتحديد “هذا النشاط السياسي”.

وتحدث بينيت يوما بعد تحديد المحكمة العليا المدة القصوى لإحتجاز مهاجرين غير قانونيين لـ12 شهرا، رافضين قسما من قانون حكومي يحدد هذه المدة بـ20 شهرا. وحذر بينيت، الذي يترأس حزب البيت اليهودي اليميني، أنه إن تستمر المحكمة بذات الإتجاه، قد تفقد ثقة الشعب.

“أخطأت المحكمة العليا بتدخلها، للمرة الثالثة، بقرار من قبل القيادة المنتخبة، وتقليص مدة الإعتقال من 20 إلى 12 شهرا”، قال بينيت بتصريح نشره عبر الفيس بوك. “على الحكومة أن تحكم وعلى القضاة أن تقاضي”.

وفي السنوات الأخيرة، دخل حوالي 47,000 مهاجر أفريقي – معظمهم من أرتيريا والسودان، إلى إسرائيل بطريقة غير قانونية عن طريق مصر، سعيا للعمل أو اللجوء.

“سكان جنوب تل أبيب يدفعون ثمنا يوميا لهذه القرارات الخاطئة”، قال، متطرقا إلى المناطق في جنوب المدينة حيث يسكن العديد من المهاجرين. “دولة إسرائيل تحارب من أجل طبيعتها وهويتها. هذا التدخل من قبل المحكمة العليا غير مناسبة، وتقيد أيدينا في هذه الحملة الحرجة. مع هذا، يجب احترام قرارها”.

“من الجهة الأخرى، على قضاة المحكمة العليا الإدراك أنهم بتدخلهم المفرط يقلصون ثقة الشعب بهم، وإن تستمر المبالغة بالتدخل، سوف نتصرف للتصدي لهذا النشاط السياسي”، حذر.

وأضاف بينيت أنه يدعم تماما زميلته في حزب (البيت اليهودي) وزيرة العدل ايليت شاكيد، التي أيضا تعارض تقليص مدة الإعتقال بشدة، وانتقدت قرار المحكمة.

وزيرة العدل ايليت شاكيد في وزارة العدل في القدس، 9 اغسطس 2015 (Yonatan Sindel/Flash 90)

وزيرة العدل ايليت شاكيد في وزارة العدل في القدس، 9 اغسطس 2015 (Yonatan Sindel/Flash 90)

وقالت النائبة من المعارضة تسيبي ليفني (المعسكر الصهيوني)، التي كانت وزيرة العدل السابقة، انها بينما لا تعارض المبادئ خلف ما يسمى قانون المتسللين، هي تعارض المضايقات الموجهة للمحكمة العليا.

“أنا أعارض الهجوم الشامل على المحكمة العليا”، كتبت عبر الفيس بوك وطالبت شاكيد بأن تقوم بوظيفتها وتدافع عن النظام القضائي الذي تترأسه.

وزيرة العدل، أي وزير عدل، يجب أن تدافع عن المحكمة العليا ودورها الأساسي في الديمقراطية الإسرائيلية، حتى عندما تخالفها”، كتبت.

ومتطرقة إلى حملة شاكيد والملاحظات الأخيرة من قبل النائب موتي يوغيف، أيضا من حزب البيت اليهودي، الذي نادى لهدم محكمة العدل العليا، أضافت ليفني، “المسألة الحقيقية ليست القرار الذي اتخذ البارحة، بل نية الحكومة إضعاف المحكمة العليا وحراس [الديمقراطية]”.

وقالت وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغف بتصريح أن “المحكمة سنتعامل معها عن طريق إختيار قضاة ونائب عام لا يؤسسون مواقفهم على النشاط القانوني”.

وأضافت ريغيف أنها تنوي الطلب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي أشاد بقرار المحكمة، بأن يحسن أوضاع الأحياء في جنوب تل أبيب.

ووفقا لتصريح صادر عن مكتبه الثلاثاء، رئيس الوزراء “عبر عن رضاه بأن محكمة العدل العليا تقبلت مبدئيا موقف الدولة، حسبه التدفق غير القانوني لمهاجري العمل غير مقبول، وانه يجب احتجازه لتحقيق الردع الضروري. سيتم مراجعة القرار وستعمل الدولة على تطبيقه”.

وقرار يوم الثلاثاء المرة الثالثة فيها المحكمة العليا تتطرق إلى القانون أو إحدى نسخه منذ عام 2013. وفي قرارات سابقة، أمرت المحكمة الحكومة بإعادة صياغته، واعتبرته غير دستوري.

ووفقا للقرار، لا يمكن للحكومة احتجاز المهاجرين في منشآت اعتقال لمدة تتجاوز 12 شهرا، مقارنة بـ20 شهرا في الوقت الحالي. والقانون يجبر الدولة إطلاق سراح المئات من المهاجرين المحتجزين في الوقت الحالي في منشأة حولوت بالقرب من حدود إسرائيل الجنوبية مع مصر. وغير الإعتراض على مدة الإحتجاز، وافقت اللجنة المكونة من تسعة قضاة على القانون.