قال وزير التعليم نفتالي بينيت الخميس أنه لن يظهر على راديو الجيش حتى يتم اعادة المذيعة التي فصلت بعد حديثها ضد الرئيس رؤوفين ريفلين.

وأشار بينيت الذي يرأس (حزب البيت) اليهودي اليميني عبر فيسبوك، إلى أنه سيقاطع المحطة احتجاجا على “الانتقام الانتقائي وغير المنصف لحرية التعبير”.

تم فصل المعلقة ايريت لينور لمدة سبعة ايام بعد أن تكلمت بحريّة ضد ريفلين لتعبيره يوم الثلاثاء عن تأييده الواضح للإحتجاجات ضد الفساد في الحكومة التي تدعو الى الاطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

“إنها امرأة شجاعة وصحافية رائعة لا تخشى أن تتعارض مع التيار”، قال بينيت. “انها لا تتفق مع الحشد الصحيح سياسيا، وهذا شيء جيد”.

مع ذلك، اعترف بأن بيان لينور “صريح جدا”، وأنها صدقت عند تقديم اعتذار عن كلماتها. في منشوره، ذكر بينيت أن رينو تسرور، وهو مضيف في محطة الإذاعة، لم يعاقب على الرغم من مقارنتة نتنياهو بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

في خطابها الغاضب، وصفت لينور ريفلين بأنه سياسي فاشل.

“الشيء الوحيد الذي كنت قادرا على القيام به هو الخدمة بمثابة وزير صغير، ورئيسا ورمزا وطنيا يدعو المواطنين للخروج إلى الشارع؟ أنت قطعة وقحة من العمل! من تظن نفسك؟”

وقالت المحطة في بيان لها عن فصلها عن العمل الذي استمر سبعة أيام “ان تعليقات ايريت لينور على الرئيس لم تكن مناسبة، ولم يكن الاسلوب الذي عبرت به مناسبا”.

إيريت لينور. (Yossi Zamir/Flash90)

جاءت تصريحاتها بعد أن أشاد الرئيس بالاحتجاجات العامة ضد الفساد الحكومي المزعوم التي وقعت اسبوعيا قائلا انها تكملة هام للنشاط الالكتروني.

إلا أن ريفلين قال يوم الأربعاء إن دعمه الواضح لعدد كبير من مظاهرات مكافحة الفساد ومعارضة نتانياهو “خرج من السياق”.

وقال في بيان: “لإزالة أي شك، سأقول بوضوح قدر الامكان: انني لم اتحدث ابدا عن أي شخص ولن أفكّر في ان أطالب أي مواطن اسرائيلي ينضم الى أي احتجاج اخر”. واضاف “لا يمكن تصور ذلك. وأنا آسف فقط أنه في هذا الوقت الحساس، أخذت كلماتي خارج السياق من أجل إضافة وقود إلى النار”.

في كلمته في مؤتمر دوف لوتمان حول سياسة التعليم يوم الثلاثاء، أشاد ريفلين بالشبكات الاجتماعية لتحريك الجماهير، بما في ذلك التظاهرات الجماهيرية ضد ارتفاع تكاليف المعيشة والتجمعات في الأشهر الأخيرة احتجاجا على مزاعم من قبل أجهزة إنفاذ القانون بشأن الفساد ضد نتنياهو، حركة #أنا-أيضا الأحدث ضد التحرش والاعتداء الجنسي.

قال ريفلين وفقا لتقرير القناة العاشرة: “إن الشبكات الاجتماعية [عبر الإنترنت] رائعة حقا، أنها شيء رائع، فهي ترفع الوعي وتنشر ما يجري حولنا”.

“لدينا بعض الأمثلة الرائعة على تأثير الشبكات الاجتماعية على الواقع: احتجاجات صيف 2011، مظاهرات مع وضد [حركة العدالة الاجتماعية]؛ المظاهرات والمعارضة في الأشهر الأخيرة التي خرجت من ساحة بتاح تكفا إلى تل أبيب ومن هناك إلى ساحات أخرى؛ [و] “أنا أيضا””.

“لاحظوا أن جميع الأمثلة التي تحوُلت من كلمات إلى أفعال، انتقلت من الشاشة واستولت على العالم الحقيقي”، قال ريفلين مضيفا أنه “لا يوجد بديل لساحات للميادين الفعلية الملموسة. نحن بحاجة لتربية جيل يتذكر أن الديمقراطية الحقيقية يمكن أن تبدأ على شبكة الإنترنت، ولكنها لن تحل أبدا محل الحاجة وضرورة اتخاذ جزء حقيقي في القرارات، في المناقشات، والعمل الاجتماعي”.

المظاهرات التي قام بها مئات المتظاهرين خارج بيت النائب العام أفيحاي ماندلبليت في بتاح تكفا تحوّلت حشود كبيرة كوّنها الآلاف في أربع ليالي أيام السبت على التوالي في تل أبيب ضد الفساد الحكومي. استقطب احتجاج يميني ضد الفساد في القدس عدة مئات من المتظاهرين ليلة السبت.

في آخر حدث في تل أبيب، الذي عقد ليلة السبت الماضي، تسبب أحد المتظاهرين بالغضب من خلال مشاركته بحمل مقصلة من الكرتون. أدان ريفلين هذه اللافتة على أنها “تحريض”.