قال وزير الإقتصاد والتجارة نفتالي بينيت (البيت اليهودي) يوم الجمعة أنه يدعم حديث رئيس الحكومة بينيامين نتنياهو حول قيام إسرائيل بخطوات أحادية في الضفة الغربية كبديل للتفاوض مع الفلسطينيين. في حين أنه لم يكن واضحا ما إذا كان نتنياهو يتحدث عن ضم الأراضي التي تقع فيها الكتل الاستيطانية الرئيسية أو الإنسحاب من مناطق بأغلبية فلسطينية، قال بينيت بوضوح انه يدعم ضم الأراضي.

وكتب بينيت على صفحته في الفيسبوك، “وصل عصر المحادثات إلى نهايته. أنا أسمع حديثا عن خطوات أحادية من قبل إسرائيل وأنا أؤيد ذلك”.

وجاء تصريح بينيت هذا بعد مقابلة أدلى بها نتنياهو ل”بلومبرغ”، والتي نُشرت ليلة الخميس، لمح فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن إسرائيل قد تبحث إمكانية اتخاذ خطوات أحادية في ما يتعلق بالضفة الغربية بعد أن حمل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مسؤولية انهيار المحادثات.

وكتب بينيت أيضا، “نحن [البيت اليهودي] ندفع [بإسرائيل] لتطبيق القانون في غوش عتصيون وغور الأردن ومعاليه أدوميم… وفي كل مكان يعيش فيه يهود”.

ونقلت إذاعة الجيش عن بينيت قوله، “حان الوقت بأن تفعل دولة إسرائيل ما هو جيد لدولة إسرائيل”.

في اول تصريحات لنتنياهو للصحافة منذ انهيار محادثات السلام مع الفلسطينيين في اواخر الشهر الماضي، عبر رئيس الحكومة خلال المقابلة عن تشاؤمه بشأن إمكانية استئناف المحادثات.

وقال نتنياهو أن القيادة الفلسطينية غير مستعدة للقيام بتنازلات من أجل السلام، وشكك في فعالية المحادثات الدبلوماسية.

وفي حديث له مع جيفري غولدبرغ من “بلومبرغ” حمل نتنياهو عباس مسؤولية انهيار محادثات السلام ، وألمح إلى أن إسرائيل قد تضطر إلى النظر في اتخاذ خطوات أحادية.

وقال نتنياهو أن “المفاوضات هي الطريقة المفضلة دائما. ولكن فشل ست رؤساء حكومات منذ أوسلو في سعيهم للتوصل إلى تسوية”، وتابع، “اعتقدوا دائما أنهم على وشك النجاح، وعندها تراجع [ياسر] عرفات، وتراجع محمود عباس، لأنه لا يمكنهم إنهاء هذه المفاوضات. لا توجد لدينا قيادة فلسطينية على استعداد للقيام بذلك. لا يمكن للفلسطينيين تلبيةالحد الادنى من الشروط الضرورية لكل حكومة إسرائيلية لا يمكن للفلسطينيين “.

وعن سؤال حول إمكانية انسحاب أحادي الجانب من الضفة الغربية، اعترف نتنياهو بأن الفكرة تكتسب زخما في مختلف ألون الطيف السياسي، ولكنه حذر من أن إسرائيل لا تستطيع المخاطرة بغزة أخرى، والتي استولت عليها حماس بعد انسحاب إسرائيلي أحادي الجانب منها.

وقال نتنياهو، “يسأل الكثير من الإسرائيليين أنفسهم ما إذا كانت هناك خطوات أحادية الجانب التي قد تكون منطقية من الناحية النظرية. ولكن يدرك الناس ايضا أن انسحاب أحادي من غزة لم يحسن الوضع ولم يدفع بعملية السلام”. وكانت المفاوضات قد انهارت بعد تسعة أشهر في شهر أبريل وسط تبادل اتهامات لبن الطرفين بأن كل طرف رفض الالتزام بالتعهدات التي قدمها قبل بدء المفاوضات.

في حين أن نتنياهو دعم جهود وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بجمع الجانبين حول طاولة المفاوضات، ألقى باللائمة على عباس في عدم التعامل مع الامريكيين بجدية.

وقال نتنياهو، “ما الذي فعله عباس؟ لا شيء. رفض أن يأخذ بعين الإعتبار جهود كيري ومناقشة القضايا الجوهرية. لقد قام بتدويل النزاع”، في إشارة منه إلى قرار الزعيم الفلسطيني التوجه إلى 15 معاهدة دولية، مما يشكل خرقا لإلتزام الفلسطينيين بعدم التقدم بطلبات نحو إنشاء دولة في الأمم المتحدة، بحسب ما ذكرته إسرائيل.

 

في الموضوع السوري، دعم نتنياهو قرار الرئيس الأمريكي باراك أوباما بعدم شن هجوم على دمشق بعد الهجوم الكيميائي القاتل، قائلا أنه “يقدر المجهود” لإجبار الرئيس السوري بشار الأسد على التخلي عن ترسانته من الأسلحة الكيميائية. مع ذلك، أشار إلى أن الأسد لم يتخلى عن كل الأسلحة، مما يثير مخاوف إسرائيل.

 

وقال نتنباهو، “ما يقلقنا هو أنهم قد يكونوا لم يعلنوا عن كل ما عندهم. ولكن ما تمت إزالته تم إزالته. يدور الحديث هنا عن 90%.”

 

في حين أنه شدد على الفروقات في الآراء حول كيفية التعامل مع برنامج إيران النووي، أشاد رئيس الحكومة بالتنسيق مع الولايات المتحدة، والذي لم يواجه مشاكل حسب قوله تحت قيادة وزير الدفاع الأمريكي تشاك هيغل، الذي يراه البعض بأنه معاد لإسرائيل.

 

“العلاقة على ما يرام. كان تعاوننا الدفاعي وتبادل المعلومات الاستخباراتية ، والتي كانت كبيرة على كلا الاتجاهين،  وعملنا على مضادات القذائف ومضادات الصواريخ جيدا جدا… هذا لا يعني أنه لا يمكن أن تكون بيننا اختلافات في الرأي حول إيران”.

 

ونُشرت المقابلة صباح يوم الجمعة في إسرائيل، بعد ساعات من تقديم نتنياهو لرئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ، صاحب إمبراطورية بلومبرغ الإخبارية، “جائزة جينيسيس” التي تبلغ قيمتها 1 مليون دولار. وقال الملياردير بلومبرغ بأنها سيتبرع بالجائزة.