قال وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت الأحد أنه يدعم العقاب المتساوي للإرهابيين اليهود والعرب، بما في ذلك هدم البيوت وحكم الإعدام.

وأجاب بينيت الذي يرأس حزب “البيت اليهودي” بشكل حازم عندما سُئل خلال مقابلة معه في إذاعة “غالي يسرائيل”، عما إذا كان ينبغي أن يحصل الإرهابيون اليهود على حكم الإعدام.

قال بينيت، “إذا كان سيكون هناك توجه… ومرة أخرى، لا تزال هناك حاجة إلى العلامة النجمية لأنني لم أر حتى الآن الأدلة، ولكن على إفتراض أن أننا سنشهد توجها كهذا، عندها علينا تطبيق وسائل متساوية [لمعاقبة الإرهابيين اليهود والعرب]”.

وجاءت تصريحات بينيت في أعقاب جريمتي كراهية في أواخر يوليو راح ضحيتهما شيرا بنكي (16 عاما) بعد تعرضها للطعن خلال مسيرة الفخر المثلية في القدس على يد رجل يهودي متدين، وحرق الرضيع الفلسطيني علي سعد دوابشة حيا في قرية دوما في الضفة الغربية عندما قام مخربون، يُعتقد أنهم متطرفون يهود، بإشعال النار في منزل العائلة. وتوفي والد الرضيع، سعد دوابشة، متأثرا بجراحه السبت، في حين أن والدته وشقيقه ما زالا يرقدان في المستشفى في حالة حرجة.

وقال بينيت أيضا أنه يدعم سياسة الحبس من دون محاكمة – التي تُعرف بـ”الإعتقال الإداري” – لمشتبه بهم يهود بالإرهاب، والتي وافق عليها وزير الدفاع موشيه يعالون في الأسبوع الماضي.

وقال بينيت، “نعم، أنا أؤيد ذلك بأسف شديد، ولكن أؤيد ذلك مع وجود توازن بين حقوق الفرد وحريته وبين حماية أمن إسرائيل ومنع هذه الحوادث”.

وأضاف قائلا: “أقول وأكرر أنه من الصحيح إستخدام الإعتقالات الإدارية بإعتدال وحذر شديد”.

ويُعتبر الحبس من دون محاكمة إجراءا شديدا ومثيرا للجدل تستخدمه الحكومات الغربية لمكافحة خطر الإرهاب عندما لا تكون هناك أدلة كافية ضد المشتبه بهم لتقديمهم لمحاكمة جنائية. في إسرائيل، يُسمح بإعتقال المشتبه بهم إلى أجل غير مسمى، لفترة ستة أشهر قابلة للتجديد.

تعليقا على هجوم دوما، قال بينيت أنه في حين أنه ينبذ العنف بأي شكل من الأشكال وأُصيب بالصدمة من أفعال المتطرفين اليهود، فهو لن يسمح للأحداث التي وقعت في الأيام الأخيرة بتلطيخ صورة المستوطنين في الضفة الغربية كمجموعة.

وزيرة العدل أييليت شاكيد، من حزب بينيت “البيت اليهودي”، أعربت يوم الجمعة عن دعم مماثل لحكم الإعدام للإرهابيين، مؤكدة على أنها ترى في هجوم دوما “عملا إرهابيا من كل النواحي”.

في الشهر الماضي، رفضت الكنيست مشروع قانون تقدم به حزب “إسرائيل بيتنا” اليميني المعارض كان من شأنه أن يسمح للقضاة بالحكم بالإعدام على متهمين بالإرهاب بسهولة أكبر.

بحسب مشروع القانون المقترح من الممكن الحكم على مدانين بالإرهاب بالإعدام بأغلبية عادية من القضاة، بدلا من إجماع عام بين القضاة بموجب القانون الحالي.

وأصدر رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو التعليمات للمشرعين من حزبه “الليكود” بمعارضة مشروع القانون، وقال أنه بحاجة إلى دراسة أعمق من الناحية القانونية.

وكان بينيت قد أعرب في السابق عن دعمه لمشروع القانون، ولكن خلال التصويت عليه في الكنيست كان أعضاء حزب “إسرائيل بيتنا” هم الوحيدين الذي صوتوا لصالحه.

في حين أن حكم الإعدام يُعتبر قانونيا في إسرائيل، فقد تم تطبيقه مرة واحدة فقط عام 1962، عندما تم الحكم على الضابط النازي أدولف آيخمان بالإعدام لدوره في تنظيم المحرقة.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل وجيه تي ايه.