انتقد زعيم البيت اليهودي ووزير التعليم نفتالي بينيت مساء يوم السبت اتفاق وقف إطلاق النار لإنهاء التفاقم الأخير بين حماس في غزة وإسرائيل، قائلا إن الحركة تملي شروط الصفقة حيث وصفها بأنها “خطأ فادح”.

بعد أن أطلق الفلسطينيون أكثر من 100 صاروخ على إسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع وقام الجيش الإسرائيلي بعشرات الغارات الجوية، أعلنت حركتا حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيان أنهما اتفقتا على وقف إطلاق النار مع إسرائيل، عقب محادثات مع مصر وهيئات دولية أخرى.

وفي بيان صدر بعد أن أعلنت حماس أنها قبلت الصفقة، قال بينيت إن ضبط النفس تجاه الجماعة تسبب في اشتباكات عنيفة وقعت مؤخرا على حدود غزة، وشجع على المزيد من الهجمات ضد الإسرائيليين.

“إن السماح لحماس بإملاء شروط وقف إطلاق النار لاستخدامها بعد شهرين من هجمات الحرق ومئات الصواريخ على السكان قرب الحدود مع غزة هو خطأ فادح”، قال بينيت. “إظهار ضبط النفس يخلق تصعيدا في العنف”.

فبدءا من الساعة 1:30 من صباح يوم السبت، شنت حماس وغيرها من الجماعات في قطاع غزة أكثر من 174 صاروخا وقذيفة هاون باتجاه جنوب إسرائيل. معظمها سقطت في الحقول المفتوحة، حيث لم تتسبب في أي إصابات أو ضرر. وتم اعتراض أكثر من 30 منها بواسطة نظام الدفاع الصاروخي للقبة الحديدية. هبط عدد داخل المجتمعات في جنوب إسرائيل.

تظهر صورة التقطت في 14 يوليو 2018 أعمدة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية في مدينة غزة. (AFP/Mahmud Hams)

وزعمت حماس أن إطلاق الصواريخ كان ردا على الضربات الإسرائيلية، مضيفة أن المنظمة ستوقف إطلاق القذائف إذا توقفت الدولة اليهودية عن مهاجمة أهداف في القطاع.

وأعلنت الحركة أنها قبلت وقف إطلاق النار، وقالت إن “الوساطة الإقليمية والدولية قد أدت إلى نهاية التصعيد الحالي بين المقاومة وقوات الاحتلال”.

وقال متحدث بإسم حركة الجهاد الإسلامي أيضا إن مجموعته ستحافظ على وقف إطلاق النار إذا توقفت الهجمات الإسرائيلية على غزة، وفقا لموقع واينت الإخباري.

وقال بينيت أنه بدلا من الموافقة على إنهاء الهجمات الانتقامية، “يجب أن يُطلب من الجيش الإسرائيلي التصرف بالقوة والذكاء والدقة. بتجاهل سيادتنا، نقع في حرب استنزاف طويلة”.

بعد وقت قصير من تصريح بينيت ، سقطت قذيفتا هاون على جنوب إسرائيل، يبدو أنها سقطت حقلا مفتوحًا. رداً على ذلك، قال الجيش الإسرائيلي إنه “هاجم قذيفة الهاون التي أطلقت منها القذائف”.

وذكرت قناة “حداشوت” الإخبارية في وقت متأخر من يوم السبت أنه في الوقت الذي أبلغ فيه قادة حماس الوسطاء المصريين بأنهم سيواصلون إطلاق الصواريخ على إسرائيل إلى أن يوقف الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية، وتفاخروا بإطلاق الصواريخ، قال المصريون لحماس إن إسرائيل مستعدة لتصعيد إذا دعت الضرورة لذلك، ولذلك إذا أرادت حماس أن تتوقف النار، فعليها أن تتوقف أولاً.

تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو السبت بتصعيد هجماته على غزة حتى توقف الجماعات الفلسطينية جميع أعمال العنف التي تأتي من القطاع الساحلي.

وقال نتنياهو إنه بعد التشاور مع وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي غادي إيزنكوت، تقرر اتخاذ “إجراء قوي ضد إرهاب حماس”.

“لقد ضرب جيش الدفاع حماس بأقسى ضربة منذ عملية الجرف الصامد، وسنكثف رد فعلنا بقدر ما هو ضروري”، قال نتنياهو.

خلال الأشهر القليلة الماضية، قام الفلسطينيون في غزة بإرسال آلاف الطائرات الورقية والبالونات الملحقة بالمواد الحارقة التي تسببت في مئات الحرائق في الأراضي الزراعية والمحميات الطبيعية على طول الحدود مع غزة، مما أدى إلى تدمير عشرات الآلاف من الأفدنة.

وفي مساء يوم السبت، أطلق الفلسطينيون في غزة الصواريخ على بلدة سديروت الحدودية، حيث ضرب صاروخان منزلاً وكنيساً. أصيب ثلاثة إسرائيليين بجروح متوسطة.

سقط الصاروخ الذي أصابهم على سطح منزل في البلدة. أصاب ملجأ ضد القنابل في المبنى، مما حد من الأضرار. أصاب الصاروخ الثاني كنيسًا كان فارغا في ذلك الوقت.

تم اعتراض عدة صواريخ أخرى بواسطة نظام القبة الحديدية.

اشخاص في موقغ سقوط صاروخ اطلق من غزة في ساحة منزل في مدينة سديروت الإسرائيلية الجنوبية، 14 يوليو 2018 (Hadas Parush/Flash90)

خلال عطلة نهاية الأسبوع، أطلق الفلسطينيون عشرات الصواريخ على إسرائيل، وهاجم الجيش الإسرائيلي أكثر من 40 هدفا في القطاع، في أوسع هجوم خلال النهار منذ عام 2014 في عملية الجرف الصامد.

في غضون ذلك، أفادت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة التي تديرها حركة حماس بأن مراهقين، عمرهما 15 و16 عاما، قُتلا في غارة للجيش الإسرائيلي يوم السبت على مبنى قال الجيش الإسرائيلي أنه قائم على نفق للهجوم في غزة.

وقالت الوزارة إن 14 شخصا أصيبوا في شتى أنحاء غزة.

وأفادت مصادر فلسطينية بأن الجيش الإسرائيلي شن عدة هجمات أخرى في شمال قطاع غزة مساء السبت.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.