معلنا عن “استراتيجية جديدة”، تعهد وزير التعليم نفتالي بينيت يوم الاثنين محاسبة كامل لبنان على أي هجوم ضد اسرائيل يجريه حزب الله اللبناني.

“من مصلحة اسرائيل تجنب مواجهة أخرى في لبنان، ولذا استراتيجيتنا الجديدة بسيطة/ لبنان يساوي حزب الله، حزب الله يساوي لبنان”، قال بينيت، العضو في مجلس الامن الإسرائيلي، في بيان.

“خلافا عن حرب لبنان الثانية، هذه المرة لن نفرق بين التنظيم ودولة لبنان. هذا يعني ان اي هجوم من قبل حزب الله سوف يتسبب بدمار في انحاء لبنان ومؤسساته”.

وفي الذكرى الحادية عشر لحرب عام 2006، هدد أمين عام حزب الله حسن نصرالله يوم الاحد اسرائيل بهجمات قاسية. وقال انه على اسرائيل نقل المفاعل النووي في ديمونا، لأنه أيضا أحد اهداف التنظيم، وهو هدف يمكن ان يكون لدماره عواقب وخيمة اكثر من هجوم على خزان الامونيا الضخم في حيفا الذي كان قد هدد بتدميره.

انصار تنظيم حزب الله اللبناني يشاهدون خطاب لأمين عام التنظيم، حسن نصرالله، في الذكرى الحادية عشر لانتهاء حرب عام 2006 مع اسرائيل، في بلدة خيام في جنوب لبنان، 13 اغسطس 2017 (AFP/Mahmoud ZAYYAT)

انصار تنظيم حزب الله اللبناني يشاهدون خطاب لأمين عام التنظيم، حسن نصرالله، في الذكرى الحادية عشر لانتهاء حرب عام 2006 مع اسرائيل، في بلدة خيام في جنوب لبنان، 13 اغسطس 2017 (AFP/Mahmoud ZAYYAT)

ومتحدثا من مأواه المخفي امام حدث اقامه حزب الله في بلدة خيام في جنوب لبنان، حذر نصرالله انه في حال محاولة اسرائيل احتلال البلاد مرة أخرى، سوف تلاقي قوة دفاع اقوى بمئة مرة من القوات التي واجهها الجنود الإسرائيليين في الماضي.

وأكد نصرالله انه تم ردع اسرائيل من مهاجمة لبنان لاعتقادها انها سوف تدفع ثمن باهظ نتيجة هجوم كهذا.

“نصرالله، الذي يريد ان يكون ’حامي لبنان’، سوف يصبح ’مدمر لبنان’”، قال بينيت يوم الاثنين. “لن نسعى للحرب وسوف نفعل كل ما باستطاعتنا لتجنبها، ولكن على الطرف الاخر ان يعلم انه ستكون هناك عواقب للخطوات الاحادية التي تهدد امن اسرائيل”.

وقد اشار بينيت عدة مرات الى ما يعتبره عيوب كبيرة في حرب عام 2006 بين اسرائيل وحزب الله كسبب دخوله السياسة.

ولك يرد مكتب رئيس الوزراء يوم الاثنين على السؤال إن كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدعم “الاستراتيجية الجديدة” التي عرضها بينيت.

وتصريحات يوم الاثنين لم تكن المرة الأولى فيها يهدد بينيت تحميل كامل لبنان مسؤولية الهجمات ضد اسرائيل من قبل حزب الله. في شهر ابريل، تعهد بعواقب “خطيرة” للشعب اللبناني في حال مهاجمة التنظيم الشيعي لإسرائيل.

“بعد أن أوضح لبنان انه حزب الله وان حزب الله هو لبنان، حان الوقت لإبلاغ اسرائيل والعالم الشعب اللبناني: إن يتم اطلاق صاروخ او قذيفة من لبنان باتجاه اسرائيل، سيعتبر ذلك خطوة حربية من قبل الحكومة اللبنانية”، كتب في تايمز أوف اسرائيل.

“خلافا للمرة الأخيرة، إن ندافع عن نفسنا من هجمات لبنانية مستقبلية، لن نستخدم الملاقط للبحث عن ابرة في كومة قش: سوف نحيد كومة القش”.

ولدى حزب الله 12 مقعدا في البرلمان ووزيران في الحكومة، قال بينيت، مشيرا الى قول مسؤولين رفيعين في بيروت ان حزب الله “جزء لا يتجزأ” من الحكومة اللبنانية. “هذا يؤدي الى استنتاج بسيط: اذا حزب الله يهاجم اسرائيل، هذا بمثابة اعلان لبنان الحرب ضد اسرائيل”، كتب بينيت.

“إن نضطر المقاتلة – وليكن واضحا، لا نرغب خوض الحرب – سوف نعتبر جميع مؤسسات الحكومة اللبنانية اهداف ممكنة: اي مكان استخدم لإطلاق صواريخ ضد اسرائيل موقع عسكري؛ اي بلدة فيها مخازن ذخائر او مراكز قيادة قاعدة عسكرية؛ اي مبنى لبناني او بنية تحتية تستخدم لمهاجمة اسرائيل ستصبح هدف عسكري شرعي للقصف.

“النتائج ستكون مؤسفة للشعب اللبناني”.

وقد هدد حزب الله، المدعوم من قبل النظام الشيعي في إيران، استهداف خزان الامونيا الضخم في خليج حيفا بالصواريخ ضمن اي حرب مستقبلية مع اسرائيل.

خزان الامونيا في مدينة حيفا، 30 يونيو 2017 (Flash90)

خزان الامونيا في مدينة حيفا، 30 يونيو 2017 (Flash90)

وكانت المخاوف من المخاطر الامنية التي يشكلها الخزان على السكان المحيطين – إن كان بسبب حادث كارثي ام هجوم صاروخي – سبب الحملة المطولة من قبل السلطات المحلية لإغلاق الخزان ونقل محتوياته الى موقع آمن اكثر وفيه اقل سكان في جنوب البلاد.

وتخطيط اسرائيل نقل خزان الامونيا يظهر احترامها قوة حزب الله، ادعى نصرالله يوم الاحد. وقال انه يجب نقل المفاعل النووي في ديمونا، لأن دماره سيكون اخطر.

وسخر نصرالله من الشكوات الإسرائيلية للأمم المتحدة حول المحميات الطبيعية المفترضة لحزب الله على الحدود، الذي يقول مسؤولون امنيون انها مجرد غطاء لمواقع مراقبة. وقال انه يجب على المواطنين اللبنانيين زرع المزيد من الاشجار نظرا لخوف الإسرائيليين منها.

وفي شهر يونيو، نشر الجيش الإسرائيلي صورا وشريط فيديو تظهر ما ادعى انه مواقع مراقبة لحزب الله بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية، اقيمت على حسب الافتراض على يد منظمة تدعى “الاخضر بدون حدود”.

وقال السفير الإسرائيلي الى الامم المتحدة، داني دانون، في رسالة الى مجلس الامن الدولي ان استخدام حزب الله المفترض لهذه المنشآت تحت غطاء الجمعية هو مخالفة لقرار مجلس الامن رقم 1701، ولذي تمت المصادقة عليه في نهاية حرب لبنان الثانية في اغسطس 2006.

ولكن قالت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفل) لاحقا انه بينما زرع اعضاء “اخضر بدون حدود” الاشجار في المنطقة، انه “لم يلاحظ اي اشخاص مسلحين غير مشروعين في المواقع او يعثر على اي اساس للتقارير حول محالفة قرار 1701”.