حض وزير التعليم نفتالي بينيت (البيت اليهودي) الإسرائيليين الحميس على وضع حد لما وصفه ب”مهرجان جلد الذات”، في تصريح كان موجها على الأرجح باتجاه الجدل العلني الذي أثير مؤخرا حول أخلاق الجيش الإسرائيلي والتناسب في الرد العسكري في الصراع مع الفلسطينيين.

متحدثا قبيل مسابقة التوراة الدولية السنوية التي تقام في مسرح “القدس” في يوم الإستقلال، دعا بينيت الإسرائيليين إلى “وقف التشهير بأنفسنا” لأن “العالم يحسن القيام بذلك بنفسه”.

وقال بينيت، “لنوقف مهرجان جلد الذات. لنضع جانبا التعميمات ضد شعبنا، الذي يتعامل منذ ستة أشهر مع موجة متوحشة من الإرهاب”، وأضاف، “شعبنا الرائع لا يفعل ذلك بوحشية، ولكن بنبل. ليس بمبالغة، ولكن بمسؤولية متبادلة نادرة”.

تصريحات بينيت جاءت في الوقت الذي يستمر فيه الإنقسام في الرأي العام الإسرائيلي حول قضية الجندي إيلور عزاريا، المتهم بالقتل غير العمد بعد إطلاقه النار على منفذ هجوم فلسطيني في الخليل في شهر مارس. في مواجهة تنديدات شديدة من قبل القيادة العسكرية المتمثلة بوزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان لأفعال عزاريا، اتهم مناصرون وسياسيون من اليمين المؤسسة العسكرية بالتخلي عن أحد عناصرها.

ويبدو أن تصريحات الوزير كانت موجهة إلى نائب رئيس هيئة الأركان العامة يائير غولان، الذي حذر في تصريحات له خلال إلقائه كلمة بناسبة يوم الذكرى المحرقة في الأسبوع الماضي من ازدياد القسوة واللامبالاة تجاه من هم خارج التيار السائد في المجتمع الإسرائيلي. وبدا أن غولان قارن في كلمته بين “التحول البهيمي” لشرائح المجتمع الإسرائيلي وألمانيا النازية ما قبل الحرب العالمية الثانية.

تصريحات غولان أثارت على الفور إنتقادات من جميع ألوان الطيف السياسي، حيث أشار حتى بعض المتعاطفين مع ما قصده الجنرال إلى أن اختياره للكلمات والتوقيت لم يكن في محله.

نائب رئيس هيئة الأركان سارع إلى توضيح موقفه، وقال إنه لم يقصد مقارنة إسرائيل بألمانيا النازية.

وانتقد رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو الجنرال الإسرائيلي، واصفا تصريحاته ب”المخزية” وبأنها انتقاص للمحرقة خلال الجلسة الأسبوعية للمجلس الوزراي. لكنه في وقت لاحق قال بأنه تمت معالجة القضية التي أصبحت “من ورائنا”.

يوم الأربعاء، في يوم إحياء ذكرى قتلى الحروبات الإسرائيلية، تطرق وزير التعليم أيضا إلى قضية أخلاق الجيش، وقال إن الحفاظ على القيم الإسرائيلية أدى إلى سقوط عدد كبير من القتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي، وقال إن إسرائيل “دفعت ثمنا باهظا لكونها الجيش الأكثر أخلاقية في العالم”.

وأضاف بينيت، “القيم اليهودية تكلفنا عادة غاليا. ولا يحق لأي شخص، أي شخص كان، أن يعظ عن القيم والأخلاق لهذه الأمة الرائعة. شواهد القبور في هذه المقبرة هي شاهدة مرعبة على ذلك”.

من جهته، حض وزير الدفاع موشيه يعالون يوم الأربعاء الجنود على إظهار ضبط النفس والحفاظ على قيمهم وعدم “فقدان عقولهم” حتى في خضم القتال.

وحذر يعالون من أن إستخدام القوة المفرطة سيؤدي بإسرائيل إلى “الهاوية”.

وقال، “طريقنا وقيمنا المقدسة رافقونا لأجيال، والتخلي عنها سيؤدي بإسرائيل على الأرجح إلى الهاوية. إستخدموا القوة عند الضرورة، ولكن أدركوا أيضا حدودها وقدرتها على تخديرنا. حافظوا على طهارة السلاح والإنسانية، ودعونا لا نفقد عقولنا”.