قال وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت يوم الإثنين إن نجاح حزب الله الظاهر في الانتخابات البرلمانية اللبناية يؤكد سياسة إسرائيل في تحميل جارتها الشمالية مسؤولية أنشطة الحركة الشيعية.

وقال بينيت، وهو عضو في المجلس الوزاري الأمني المصغر ورئيس لحزب “البيت اليهودي” القومي، إن “نتائج الانتخابات اللبنانية تعزز من توجهنا منذ بعض الوقت: حزب الله = لبنان”.

وأضاف الوزير في بيان له أن “دولة إسرائيل لن تميز بين دولة لبنان السيادية وحزب الله، وستعتبر لبنان مسؤولا عن أي عمل من داخل أراضيه”.

وأجريت الانتخابات في لبنان يوم الأحد. وتعني سياسة تقاسم السلطة على أساس طائفي أنه لن يكون هناك تحالف واحد سيتمتع بغالبية مستقرة في البرلمان الذي يضم 128 مقعدا، في حين يتوقع محللون في أن يحافظ البلد على الوضع الراهن الهش.

وقد أظهرت تقديرات حزب الله الخاصة بعد ساعات من بدء فرز الأصوات تفوق المنظمة الشيعية في كل منطقة قدمت فيها مرشحين، لكن النتائج الرسمية ستصدر فقط صباح الإثنين.

ومع صدور التقديرات المؤقتة، بدأ عدد من مؤيدي بعض المرشحين بالاحتفال في الشوارع بعد عملية الاقتراع التي شابها عدد قليل من الانتهاكات ولكن من دون وقوع أي حوادث كبيرة تُذكر.

مع زيادة عدد المقاعد في البرلمان، من المتوقع أن تكون مهمة حزب الله أسهل في بناء أغلبية تعمل لصالحها في القضايا الرئيسية مثل قضية الأسلحة الحساسة التي لم تتخلى عنها أبدا منذ انتهاء الحرب الأهلية التي مزقت البلاد بين الأعوام 1975-1990.

ويُعتقد بأن منظمة حزب الله المدعومة من إيران، والتي تشير تقديرات إلى أنها كانت تملك ترسانة صواريخ تضم 10,000 صاروخ خلال حرب لبنان الثانية، تملك الآن بحسب تقديرات للجيش الإسرائيلي حوالي 150,000 صاروخ وقذيفة. المنظمة التي كانت يوما تنظيما مسلحا هامشيا، تُعتبر اليوم التهديد الرئيسي على الجيش الإسرائيلي، مع خبرتها الكبيرة من قتالها في سوريا، أصبحت منظمة حزب الله العدو الذي يقيس الجيش الإسرائيلي جاهزيته بحسبه.

في الوقت ذاته، لم تشهد الأعوام الـ -12 الأخيرة منذ حرب لبنان الثانية تقريبا مواجهات مباشرة بين إسرائيل وحزب الله.

يوم الأحد، حذر مسؤولو دفاع من أن إيران تخطط للرد على غارات جوية دامية نُفذت مؤخرا في سوريا ونُسبت لإسرائيل من خلال قيام وكلائها في المنطقة – من بينهم حزب الله – بإطلاق صواريخ باتجاه أهداف عسكرية في شمال إسرائيل في المستقبل القريب.