كان وزير التعليم نفتالي بينيت من أول المسؤولين الإسرائيليين المهنئين للرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب صباح الأربعاء، وقال إن نصر المرشح الجمهور يشكل “فرصة” للتخلص من السعي نحو حل الدولتين مرة واحدة وإلى الأبد.

وبدأ المسؤولون الإسرائيليون بالتعليق على إنتخاب ترامب بمزيج من التهاني والمخاوف، حيث شدد الكثير منهم على إستمرارية التعاون الأمريكي الإسرائيلي.

وقال بينيت في بيان له إن “نصر ترامب هو فرصة لإسرائيل للتراجع فورا عن فكرة الدولة الفلسطينية في وسط البلاد، التي من شأنها المس بأمننا”.

وأضاف أن “هذا هو موقف الرئيس المنتخب، كما كُتب في برنامجه الإنتخابي، ويجب أن تكون هذه سياستنا، بشكل واضح وصريح”.

وتابع بينيت: “نحن واثقون بأن العلاقة الخاصة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ستستمر، وحتى أنها ستزداد قوة”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي منع أعضاء حزبه (الليكود) من التعليق على الإنتخابات عشية التصويت يوم الثلاثاء، التزم الصمت مع بدء تدفق الرسائل من القادة العالميين الذين هنأوا ترامب على فوزه على منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون.

سياسيون آخرون من اليمين أشادوا بفوز ترامب، وأعربوا عن أملهم بأن تتم ترجمته إلى علاقات أقرب بين إسرائيل والولايات المتحدة. في غضون ذلك، علق أعضاء الكنيست من المعارضة بحذر على انتخاب ترامب، حيث قال عضو الكنيست دوف حنين (القائمة [العربية] المشتركة) إن “ترامب لم يفز بفضل الأقلية العنصرية ولكن بفضل الأغلبية الغاضبة”.

وزير المالية موشيه كحلون، زعيم حزب (كولانو)، قال إن “إسرائيل، بصفتها الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، تحيي الولايات المتحدة، الديمقراطية الأقدم في العام، على عملية إنتخابية ديمقراطية عبرت عن رغبة الناخب”.

وأضاف: “نتطلع إلى العمل المشترك مع الحكومة الأمريكية الجديدة لتعزيز العلاقات الإستراتيجية والإقتصادية بين بلدينا”.

زعيم المعارضة ورئيس حزب (المعسكر الصهيوني)، يتسحاق هرتسوغ، بعث بـ”أحر التهاني إلى رئيس أقوى وأعظم أمة في العالم: دونالد جيه ترامب”، في بيان نشره على “فيسبوك” بعد وقت قصير من إحتفال ترامب بنصره.

وقال إن “الديمقراطية الأمريكية اليوم اختارت أن تضع على رأسها قائدا أمريكيا علّم المحللين والمشككين بأننا في عصر جديد من التغيير وإستبدال النخب الحاكمة القديمة! لقد فعلت ما هو غير متوقع عكس كل التوقعات وإستطلاعات الرأي والأبحاث وأنبياء العصر القديم”. وأضاف: “أنا على ثقة بأن التعاون الدفاعي والإقتصادي مع أقوى حلفائنا وأهمهم سيتواصل وحتى أكثر من ذي قبل خلال رئاسته”.

عضو الكنيست تسيسي ليفني (المعسكر الصيوني) أبدت حذرا أكثر في بيانها وغردت: “تهانيّ لدونالد ترامب. آمل للولايات المتحدة والعالم بأن يقول بالوفاء بوعود خطاب نصره، وليس حملته”.

رئيس حزب (يش عتيد) يائير لابيد قال إن النواب الإسرائيليين “يتطلعون للعمل مع الرئيس المنتخب ترامب والبناء على علاقات قوية بشكل لا يصدق تربط بلدينا معا”.

وقال لابيد في بيان: “علاقتنا تستند على القيم المشتركة والمصالح المشتركة. أعرف أنه ملتزم بعمق بهذه القيم وبالعلاقات الإستراتيجية بين بلدينا”.

رئيس الكنيست يولي إدلشتين قال في بيان له نيابة عن البرلمان الإسرائيلي بأنه “على ثقة بأن الصداقة والتحالف منذ مدة طويلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل سيبقيان قويين”.

وأضاف: “نرسل أطيب تمنياتنا للشعب الأمريكي ونحن على ثقة بأننا سنبقى متحدين في التعامل مع التحديات التي تواجه أمريكا والعالم اليوم”.

واعتُبر ترامب في صفوف الكثيرين من الإسرائيليين في اليمين المرشح المفضل فيما يتعلق بالعلاقات الأمريكية الإسرائيلية.

ناشط جبل الهيكل وعضو الكنيست من (الليكود) يهودا غليك دعا ترامب إلى زيارة جبل الهيكل (التسمية اليهودية للحرم القدسي) والضفة الغربية “والقيادة من من مصدر نور وطاقة عالم الحوار والمصالحة، وعالم السلام”، وقال بأنه يأمل بأن يرى ترامب بأن المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، التي تُعتبر غير قانونية من قبل المجتمع الدولي والحكومة الأمريكية، “الطريق للسلام”.

رئيس بلدية القدس نير بركات حث ترامب على رسالة تهنئة وجهها له إلى الإيفاء بوعده في نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وهو ما لم يقم به أي رئيس من قبل على الرغم من الوعودة في الحملات الإنتخابية.

وقال بركات: “بإسم مدينة القدس، أكتب لأهنئك على نصرك. أنا على ثقة بأنك ستواصل تقوية مدينتنا من خلال إعادة التأكيد على سيادتها بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس”.

وزيرة العدل أييليت شاكيد وصفت الرئيس المنتخب بـ”صديق حقيقي لإسرائيل”، وكررت دعوة بركات.

وقالت شاكيد: “أنا على ثقة بأن ترامب يعرف كيفية توجيه العالم الحر إلى أهداف ناجحة في الحرب على الإرهاب”. وأضافت: “هذه فرصة للحكومة الأمريكية لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس. أن ذلك سيرمز إلى العلاقات الوثيقة والصداقة الشجاعة بين البلدين”