دافع وزير الدفاع نفتالي بينيت يوم الأربعاء عن خطة الحكومة إغلاق المقابر العسكرية في البلاد خلال يوم الذكرى في الأسبوع المقبل خشية قيام الجمهور بزيارتها بشكل جماعي مما قد يساهم في احتمال انتشار فيروس كورونا.

وقال بينيت للصحافيين: “لقد كان هذا قرارا صعبا للغاية، ولكنه كان ضروريا حيث يزور في كل سنة 1.5 مليون اسرائيلي المقابر، وكثير منهم من كبار السن”.

وأضاف: “هذا يمكن أن يكون قنبلة فيروس كورونا”.

بموجب الخطة، سيتم نشر عناصر شرطة خارج المقابر ووضع حواجز في الشوارع المحيطة من أجل ضمان عدم قيام المواطنين بزيارة قبور أعزائهم في يوم الذكرى، الذي يُعرف في إسرائيل باسم “يوم هازيكرون”، والذي تحيي إسرائيل خلاله ذكرى الجنود الذين قُتلوا في المعارك والمدنيين قتلى الهجمات، والذي سيبدأ مساء الثلاثاء وسيستمر طوال يوم الأربعاء.

وزير الدفاع نفتالي بينيت (يسار) ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال اجتماع مع أحزاب اليمين، 4 مارس، 2020. (Yonatan Sindel/FLASH90)

وأعرب بينيت عن أمله بألا تكون هذه الاحتياطات ضرورية وألا تحاول العائلات والأصدقاء زيارة المقابر، لكنه أضاف أنهم إذا قاموا بذلك، فسوف تبدي عناصر الشرطة أقصى درجات ضبط النفس.

وفي حين قال بينيت أنه لن يتم تقييد العائلات الثكلى جسديا لمنعها من زيارة المقابر، لكنه أضاف “نتوقع من الناس بأن لا تأتي”.

وقال المدير العام لوزارة الدفاع، أرييه معلم، للصحافيين إنه طُلب من عائلات وأصدقاء الجنود القتلى وقتلى الهجمات، في حالات كثيرة بشكل شخصي، زيارة المقابر قبل يوم الذكرى وليس في اليوم نفسه.

شقيقان يجلسان أمام قبر شقيقهم في المقبرة العسكرية بمدينة أشكلون في يوم الذكرى، 8 مايو، 2019. (Jacob Magid/Times of Israel)

وقال بينيت أنه تم النظر في عدد من البدائل قبل أن تتفق الحكومة على الإغلاق الكامل للمقابر في البلاد، بما في ذلك تأجيل يوم الذكرى حتى وقت لاحق من العام، والسماح للعائلات المقربة فقط بزيارة المقابر، أو السماح لممثل واحد فقط عن العائلة  تحت سن معينة بزيارة موقع القبر.

ولقد تم استبعاد خيار تغيير موعد يوم الذكرى حيث أن الحكومة لا تعرف بشكل قاطع متى ستهدأ جائحة فيروس كورونا بشكل يسمح بإجراء حدث كهذا، وبسبب أهمية توقيت هذا اليوم – قبل يوم واحد من الاحتفال بإقامة الدولة.

ولم يُنظر إلى خيار الحد من عدد الأشخاص الذين سيُسمح لهم بدخول المقابر باعتباره حلا عمليا، لأن تحديد الأشخاص الذين يمكنهم ولا يمكنهم زيارة مواقع القبور يُعتبر مسألة صعبة من حيث عدد القوى العاملة والاستعدادت المطلوبة لترتيب مثل هذه المنظومة، كما قال بينيت.

وقال الوزير: “لا يوجد هناك حل”.

وقالت وزارة الدفاع أنه تم التشاور مع جميع المنظمات التي تمثل العائلات الثكلى بشأن القرار وتفهمت هذه المنظمات الحاجة لهذه الإجراءات.

جنود إسرائيليون يقفون بثبات مع سماع صوت صفارات الإنذار خلال مراسم لإحياء ذكرى الجنود الذين قُتلوا في معارك إسرائيل وضحايا الهجمات من المدنيين، عند الحائط الغربي بالبلدة القديمة في القدس، 7 مايو، 2019.
(Noam Revkin Fenton/Flash90)

وكما جرت العادة، سيبدأ يوم الذكرى مع مراسم مسائية رسمية عند الحائط الغربي في القدس في الساعة الثامنة مساء، حيث سيُسمع صوت صفارات الإنذار في جميع أنحاء البلاد. في اليوم التالي، سيتم إحياء مراسم لإحياء ذكرى الجنود قتلى معارك وحروب إسرائيل، وفي حدث منفصل ستُقام مراسم إحياء ذكرى ضحايا الهجمات، في مقبرة “جبل هرتسل” في القدس، إلى جانب أحداث أصغر في 52 مقبرة عسكرية في جميع أنحاء البلاد.

وقال الجيش الإسرائيلي إن طائرات عسكرية ستقوم بأداء “تحية” خاصة فوق المقبرة العسكرية في جبل هرتسل خلال المراسم التي ستُجرى في هذا اليوم.

بالإضافة إلى القيود التي ستُفرض في يوم الذكرى، صادقت الحكومة الأربعاء على فرض إغلاق كامل في البلاد في اليوم التالي، يوم الإستقلال، من أجل ضمان عدم تجمع الإسرائيليين للاحتفال بالمناسبة.