قال وزير المعارف نفتالي بينيت الخميس انه على قوات الامن الإسرائيلية الاستمرار بالعمل في انحاء الضفة الغربية، ومن ضمن هذا المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية، وتعهد بالإستمرار بدعم حربتها بالعمل حتى في حال تهديده بسحب منصبه الوزاري.

وتأتي ملاحظاته وسد التقارير الأخيرة حول مفاوضات لتغيير الأوضاع الراهنة في المنطقة “A” – وهي المناطق في الضفة الغربية الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية بالكامل، ولكن حيث يستمر الجيش الإسرائيلي بالعمل عندما يرى الحاجة.

وقال بينيت بمنشور صدر على صفحته في الفيس بوك باللغة العبرية، تضمن أيضا صورة له في زي عسكري، أن العمل في قلب الضفة الغربية يمنع المعتديين من الوصول الى اسرائيل.

“عندما تمسك بإرهابي عند الساعة الثالثة صباحا في نابلس، وأن تمنع انفجارا على الساعة الثالثة ظهرا في مقهى في تل ابيب”، كتب.

“اليوم، كعضو في مجلس الامن، سوف استمر ببذل كل مجهود من أجل استمرار عمليات الجيش في كل مكان هناك حاجة له، حتى لو يتم توبيخي او تهديدي بالطرد”، اعلن بينيت. “أمن مواطني إسرائيل اهم من كل هذا”.

في الأسبوع الماضي، مناقشة المسألة في مجلس الامن، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أيضا أن الجيش سوف يحتفظ بحقه بالعمل في المنطقة “A” بحسب “الإحتياجات العملية”.

ويسكن معظم الفلسطينيين في المنطقة “A”، معظمهم داخل المراكز المدنية، والتي تخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية التامة، بحسب اتفاقيات اوسلو من عام 1993.

وتتفاوض اسرائيل والسلطة الفلسطينية في الاشهر الاخيرة حول تغيير الاوضاع الراهنة في المنطقة “A”. وبدأ الجيش بالعمل هناك خلال عملية الدرع الواقي عام 2002 – وهي عملية عسكرية اسرائيلية ضخمة للقضاء على الهجمات الفلسطينية خلال الإنتفاضة الثانية – ويستمر بذلك حتى اليوم.

وبينما رفض رئيس الوزراء فكرة توقيف الجيش عملياته تماما في المنطقة “A” – وهي فكرة عارضها الشاباك أيضا – لا زال هناك امكانية ان يحدد الجيش عملياته في المناطق ذات الأغلبية الفلسطينية.

“لا يجب أن نتخلى عن حرية العمل التي حصلنا عليها بثمن باهظ خلال عملية الدرع الواقي”، كتب بينيت، مشيرا إلى أنه أدرك أهمية قدرة الوصول الى جميع المناطق خلال مشاركته في الحملة كجندي احتياط.

“خلال عملية الدرع الواقي ادركت: فقط عندما لدى الجيش والشاباك حرية التصرف، جمع المعلومات الاستخباراتية، واقتلاع الإرهاب من جذوره، يمكن منع عمليات التفجير في تل ابيب والقدس”، قال.

وحذر الوزير من الاعتماد على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس او على قوات الامن الفلسطينية لمنع الهجمات في اسرائيل.

“لا يجب علينا الإعتقاد ان اشخاص السلطة الفلسطينية سوف يحمونا”، قال بينيت، ذاكرا حادث وقع في سبتمبر عام 200 حيث قُتل شرطي حدود اسرائيلي عندما قام حشد فلسطيني بنهب ضريح يوسف في نابلس، وهي منطقة يمكن للإسرائيليين زيارتها، بالرغم من كونها تحت سيطرة فلسطينية.

“فقط جنود الجيش الإسرائيلي والشاباك يمكنهم حمايتنا”، قال بينيت.

ويصادف هذا الأسبوع الذكرى الرابعة عشر لتلك العملية، التي تلت عشرات العمليات الإنتحارية الفلسطينية ضد اسرائيليين. وتم اطلاق العملية بعد تنفيذ حماس لعملية انتحارية في ليلة عيد الفصح في فندق “بارك هوتيل” في نتانيا، ما نتج بمقتل 30 شخصا وإصابة 140.

وتأتي المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية حول توقيف عمل الجيش في انحاء المنطقة “A” بعد رفض السلطة الفلسطينية في شهر مارس لعرض اسرائيلي لتوقيف العمليات العسكرية في رام الله واريحا، ودراسة امكانية توسيع هذه السياسة في مدن اخرى في الضفة الغربية بعد ذلك.

وورد في تقرير لصحيفة هآرتس في الشهر الماضي أن اسرائيل اقترحت توقيف العمليات في المدينتين، بإستثناء حالات فيها يشتبه بهجوم وشيك.