صرح رئيس حزب (البيت اليهودي)، نقتالي بينيت، الخميس بأن عددا كبيرا من الحرائق التي اجتاحت مواقع عدة في إسرائيل هي حرائق متعمدة، ووصفها بأنها “إرهاب بكل في ما في الكلمة من معنى”.

المفوض العام للشرطة روني الشيخ قال بعد ظهر الخميس إن هناك “في بعض الحالات حرق متعمد، والكثير من الحالات ليست حرقا متعمدا… من المرجح أن هناك دافعا قوميا في بعض حالات الحرق المتعمد”. مضيفا: “تم إعتقال بعض المشتبه بهم… لا أعتقد أن ذلك (حرق متعمد) منظم”.

بينيت وصف الحرائق بأنها “موجة من الحرق المتعمد… إرهاب بكل ما في الكلمة من معنى”.

وأضاف أن الوزراء سيجتمعون خلال وقت قصير للإطلاع على الوضع، وبأن الجناة سيشعرون بـ”الثقل الكامل للقانون”.

عضو الكنيست العربي أيمن عودة حض أي شخص مسؤول عن الحرق المتعمد على التوقف عن افتعال النيران وقال أن مفتعلي الحرائق هم “أعدائنا جميعا”.

قبل ساعات من ذلك، هاجم عودة وزير المعارف بينيت لتصريحه بأن النيران المشتعلة في أنحاء متفرقة من البلاد شبت بفعل فاعل من قبل غير يهود.

وقال أيمن عودة، رئيس “القائمة (العربية) المشتركة”: “للأسف، قرر أحدهم إستغلال هذا الوضع المريع للتحريض ومهاجمة مجتمع بأسره”.

وأضاف: “كل من يحب وطنه عليه التركيز في الوقت الحالي على إخماد النيران ومساعدة المصابين وليس على تأجيج الكراهية”.

مساء الأربعاء كتب بينيت، رئيس حزب (البيت اليهودي) القومي المتدين، على “تويتر” أن الحرائق التي تجتاح البلاد يمكن أن تكون فقط من فعل من لا تخصهم هذه الأرض، على ما يبدو في إشارة للعرب.

وتجتاح إسرائيل مئات حرائق الأحراش منذ يوم الثلاثاء، التي أتت على منازل وعلى مساحات كبيرة من الأحراش والأراضي المفتوحة.

يوم الخميس، اندلعت 5 حرائق بالقرب من مدينة حيفا شمال البلاد، ما أجبر السلطات على إخلاء آلاف السكان مع إحتراق أحراش ومنازل ومصالح تجارية. حتى ساعات بعد الظهر، تلقى 100 شخص العلاج جراء تعرضهم لإصابات متعلقة بالحريق، معظم الإصابات كان سببها إستنشاق دخان.

وأعرب عودة، الذي وُلد وترعرع في المدينة العربية اليهودية المختلطة التي تقع بين البحر وجبل الكرمل، عن إستيائه من الحرائق.

وقال: “من الصعب النظر على جبال الكرمل وهي تحترق والحرائق الكبيرة في جميع أنحاء البلاد. آمل أن تتوقف النيران بسرعة قبل أن تكون إصابة خطيرة والمزيد من الأضرار للطبيعة الجميلة ولأرضنا”.

متحدث بإسم سلطة مكافحة الحرائق قال أن هناك شبهات بأن الحرائق في حيفا بفعل فاعل.

وأيضا متحدث بإسم الشرطة قال أنه يتم التحقيق في أسباب الحرائق، بما في ذلك إحتمال وجود دافع قومي.

يوم الأربعاء، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنه في عدد من الحالات على الأقل هناك أدلة على أن الحرائق كانت مفتعلة.

بينيت وحزبه (البيت اليهودي)، من أكبر المؤيدين للمشروع الإستيطاني وأشد المعارضين لفكرة الدولة الفلسطينية، لأسباب دينية وأمنية أيضا.