تراقب السلطات الإسرائيلية حاخاما أو اثنين لعبوا دورا في تطرف اليهود اليمينيين المتطرفين، قال وزير المعارف نفتالي بينيت. موضحا أن نواة “شبان التلال”، الذين خرج من صفوفهم المشتبه بقتل عائلة دوابشة، “لا يوجد لديهم حاخامات الآن. لا يوجد حاخامات متطرفين بما فيه الكفاية بالنسبة لهم”.

خلال مقابلة مع التايمز أوف اسرائيل، قال بينيت أن وزارته اطلقت برامج تهدف لإعادة تأهيل مئات “شبان التلال”، الذي وصفهم كشبان مضطربون “اختطفهم” فكر متطرف جدا. “لدينا عدة برامج حيث نرسل اشخاص الى التلال حرفيا”، قال بينيت، رئيس حزب (البيت اليهودي) الديني-القومي.

وقال بينيت أن نواة المتطرفين “تعدادها بمنزلة واحدة، والأشخاص المحيطون بها بالعشرات، ويمكن أن اقول ان الداعمين” – الذين شوهد العشرات منهم يحتفلون بالقتل في دوما في “زواج الكراهية” الشهير في شهر ديسمبر – “تعدادهم بالمئات، وفقط المئات. كل ما اعلم عنهم أكثر، كلما أرى اكثر انهم شبان مضطربين، الذين في ظروف مختلفة – إن كانوا في المدينة على سبيل المثال – لكانوا تعاطوا المخدرات أو ما شابه. تم اختطافهم من قبل هذا الفكر المتطرف جدا”.

يجب محاكمة من شارك، بصورة مباشرة أم لا، في هجوم الحريق في دوما في شهر يوليو – حيث قتل الرضيع علي دوابشة ووالديه ريهام وسعيد – وهذا ما يحصل الآن، قال بينيت. وفي الوقت ذاته، قال: “علينا العمل على طرف التثقيف لنصل الى هؤلاء الشباب” الذين يتعاطفون مع الفكر. “علينا سحبهم من قبضة هؤلاء الأشخاص وإعادتهم الى المجتمع”.

عميرام بن اولئيل، الذي تم توجيه لائحة اتهام ضده في 3 يناير 2016، في قضية قتل افراد عائلة دوابشة في دوما (courtesy)

عميرام بن اولئيل، الذي تم توجيه لائحة اتهام ضده في 3 يناير 2016، في قضية قتل افراد عائلة دوابشة في دوما (courtesy)

ورفض بينيت بشدة الفكرة بأن العقود من السيطرة الإسرائيلية على الفلسطينيين قد تساهم في العقلية حسبها يعتبر اليهود المتطرفين حياة الفلسطينيين اقل قيمة. “هؤلاء الأشخاص (المسؤولين على القتل)، هؤلاء الإرهابيين”، قال. “انهم فوضويون، مبدئيا. هذا ما يفعله الفوضويون: يزرعون ويخلقون احداث يمكنها ان تخلق فوضى ومشاكل هائلة للجميع. بهدف لا يتعلق باليهوديةـ الأمر يتعلق بعدم تقبل الدولة اليهودية كما هي… هدفهم دمار اسرائيل… هدفهم هو هدم العالم على رؤوسنا. انه نقيض الفكر الصهيوني الديني الذي يرى بالدولة كشيء شبه مقدس”.

وقال بينيت أن حاخام “أو اثنين” كانوا “مرحلة في عملية التطرف هذه”، بالرغم من أنه “لا يوجد لدى هؤلاء الأشخاص حاخامات” الآن. “لا يوجد لديهم قادة. لا يوجد حاخام متطرف بما فيه الكفاية بالنسبة لهم”. وقال ان السلطات الإسرائيلية “تراقب” حاخام او اثنين منهم، ولكنهم “لم يشاركوا في اي قتل، لذا انه وضع معقد… على حد علمنا في الوقت الحالي، لم يعودوا يؤثرون على اي احد. هؤلاء الشباب كالقمر الإصطناعي الذي خرج عن دورانه”.

وأشاد بينيت، الذي يقع حزبه في مركز الحركة الاستيطانية، بـ”500,000 الإسرائيليين الذين يعيشون في يهودا والسامرة”، الاسم التوراتي للضفة الغربية، ك”مجتمعات حياة وتفاؤل وصناعة الخير”. لا اسرائيل والمستوطنين هم المذنبين. “انها مجموعة هامشية. علينا التعامل معها. انها لا تمثل المجتمع الإسرائيلي”، قال.

وقارن بينيت بين الادانة الواسعة جدا لهجوم دوما في اسرائيل، والمجهود الكبير للعثور على المسؤولين، بما قال انه الدعم الفلسطيني الشائع لمئات الهجمات ضد الإسرائيليين. وقال أن مسؤولين في السلطة الفلسطينية “يحتفلون” في هذا القتل. “هذا مجتمع يعم فيه الفساد”.

وقال الوزير الذي يقترح فرض القانون الإسرائيلي على منطقة “ج” في الضفة الغربية – حوالي 60% من مساحة الضفة – وأن يقوم “الفلسطينيين بحكم المناطق “أ” و”ب”، انه على اسرائيل في كل الأحوال الحفاظ على سيطرتها الشاملة على الضفة الغربية. “اي شخص يقترح انه يمكن لإسرائيل الدفاع عن نفسها بدون الحفاظ على يهودا والسامرة للأبد فقد عقله”، قال بينيت. وهذا يتطلب تواجد مدني ايضا، شدد. “هناك خرافة بأنه يمكنك الحفاظ على جيش في قطعة ارض بدون وجود مدنيين. انها خرافة لانه خلال فترة زمنية قصيرة جدا، يتكون الضغوطات للانسحاب كبيرة جدا لأنك لا ترى انك تحمي اي احد بالفعل. الواقع هو ان المجتمعات التي تسكن في يهودا والسامرة، انهم خط الحياة هناك. انهم يسافرون في الشوارع. انهم يبقون نور الحياة هناك. وفي حال ينسحبوا، في نهاية الامر، خلال اشهر أو عامين، سينسحب الجنود”.

الوزير أوري ارئيل في الحرم القدسي (Uri Ariel’s spokesman’s office)

الوزير أوري ارئيل في الحرم القدسي (Uri Ariel’s spokesman’s office)

وبينما تم تصوير زميله في حزب (البيت اليهودي) اوري ارئيل يؤدي صلاة قصيرة خلال زيارة في الحرم القدسي في الخريف الماضي، أصر بينيت انه يجب الحفاظ على الأوضاع الراهنة في الحرم القدسي، حسبها يحظر على اليهود الصلاة هناك.

“في الوقاع الحرم القدسي هو موقع الهيكل الدقيق”، قال بينيت. “أنا لا اقترح أن يتم تغيير الأوضاع الراهنة اليوم”.

مضيفا أنه في عالم مثالي “سيكون هناك حرية أديان وحرية لجميع الأديان لممارسة عقائدها في كل مكان. ولكن في الوقت الحالي، علينا الحفاظ على الأوضاع الراهنة. علينا استخدام العقل السليم”.